أرامكو تبلغ عملاءها في أوروبا: لا شحنات نفط «الشهر المقبل»

0
5

دخلت أسواق الطاقة الأوروبية مرحلة جديدة من الضغوط بعد إخطار شركة أرامكو السعودية عددًا من عملائها في أوروبا بعدم تخصيص شحنات من الخام السعودي لهم خلال الشهر المقبل، بالتزامن مع بحث وزراء مالية الاتحاد الأوروبي فرض ضريبة استثنائية على أرباح شركات الطاقة التي تستفيد من ارتفاع أسعار النفط والغاز.

ونقلت وكالة «بلومبرغ» عن أشخاص مطّلعين على القرار أن أرامكو أبلغت اثنين على الأقل من عملائها الأوروبيين في قطاع تكرير النفط بعدم حصولهم على كميات من الخام السعودي الشهر المقبل، مشيرة إلى أن القرار يشمل المشترين الأوروبيين.

ويأتي وقف التخصيصات عقب الهجوم الذي استهدف خط أنابيب «شرق – غرب» السعودي، وأدى إلى تعطيل مسار رئيسي لنقل النفط من مناطق الإنتاج إلى ساحل البحر الأحمر.

وكانت السعودية قد أغلقت الخط الأسبوع الماضي عقب تعرضه لهجوم بطائرات مسيّرة، فيما أفادت مصادر مطّلعة بأن استئناف تشغيله بصورة جزئية ينتظر خلال أيام، على أن تعود طاقته الكاملة خلال نحو ستة أسابيع.

وتعتمد المصافي الأوروبية عادةً على الخام السعودي الذي يصل عبر ميناء «سيدي كرير» المصري على البحر المتوسط، والمرتبط بالبحر الأحمر بواسطة خط أنابيب، ما يجعل تعطل المسار السعودي عاملًا ضاغطًا على شركات التكرير التي تبحث عن بدائل.

وفي هذا السياق، تحركت شركة «أورلين» البولندية لتأمين إمدادات بديلة، إذ طرحت أكثر من عشرة مناقصات منذ الجمعة لشراء كميات إضافية من النفط.

وأشارت بيانات وكالة الطاقة الدولية إلى أن دول أوروبا الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية استوردت 577 ألف برميل يوميًا من الخام السعودي خلال يونيو الماضي.

ويتزامن اضطراب الإمدادات مع صعود أسعار النفط إلى أكثر من 100 دولار للبرميل، ما دفع حكومات أوروبية إلى بحث سبل الحد من انعكاس ارتفاع أسعار الطاقة على المستهلكين.

ويناقش وزراء مالية الاتحاد الأوروبي الجمعة مقترح فرض ضريبة استثنائية على أرباح شركات الطاقة، وسط توقعات باستمرار المشاورات خلال اجتماع «إيكوفين» في أكتوبر.

ويضغط وزير المالية الألماني لارس كلينغبايل باتجاه مطالبة المفوضية الأوروبية بإعداد نماذج لفرض ضرائب على ما وصفه بـ«الأرباح المفرطة» لشركات النفط.

وقال كلينغبايل إن المفوضية الأوروبية كانت متحفّظة تجاه الفكرة رغم مطالب عدد من الدول الأعضاء، داعيًا إلى تقديم نماذج بهذا الشأن قبل اجتماع أكتوبر.

في المقابل، لا تؤيد المفوضية الأوروبية حتى الآن فرض آلية ضريبية موحّدة على مستوى الاتحاد، إذ أوضح مفوض الاقتصاد فالديس دومبروفسكيس أن الضرائب تقع ضمن صلاحيات الدول الأعضاء، وأن لكل دولة حرية اتخاذ قرارها بشأن فرض مثل هذه الرسوم.

ويضع ارتفاع أسعار النفط وتراجع الإمدادات الحكومات الأوروبية أمام ضغوط متزامنة، بين تأمين الخام للمصافي واحتواء تأثير تكاليف الطاقة على المستهلكين، في وقت تبحث فيه شركات التكرير عن مصادر بديلة تحسبًا لاستمرار اضطرابات الإمدادات السعودية.

The post أرامكو تبلغ عملاءها في أوروبا: لا شحنات نفط «الشهر المقبل» appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.