أردوغان: سوريا وغزة وليبيا لن تكون وحدها ومصر يمكن أن تنضم إلى «اتفاقية مكة»

0
7

أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن انضمام مصر إلى الاتفاقية الدفاعية التي أبرمتها تركيا مع السعودية وباكستان ممكن، مشيرًا إلى أن اتفاقية مكة تتيح انضمام دول أخرى إليها مستقبلًا.

وقال أردوغان، في مقابلة خاصة مع قناة “الجزيرة” ضمن برنامج “المقابلة”، إن الاتفاقية تنص على اتخاذ الدول الموقعة خطوات موحدة إذا تعرضت إحداها لاعتداء خارجي، معتبرًا أن الاتفاقية وجهت “رسالة مهمة إلى العالم”.

وفي ما يتعلق بمضيق هرمز، قال الرئيس التركي إن إعادة فتحه تحظى بالأولوية بالنسبة إلى بلاده، مشددًا على أن استمرار إغلاقه ليس في مصلحة أي طرف.

كما أشاد أردوغان بدور قطر في جهود الوساطة الرامية إلى وقف الحرب في المنطقة، معتبرًا أن الدوحة أدت دورًا مهمًا في هذه المساعي.

وبشأن سوريا، أكد أردوغان أن سوريا “لن تكون وحدها”، مشيرًا إلى أن تركيا ستفعل كل ما في وسعها لدعم استقرارها، كما أعلن أنه سيزور سوريا خلال الفترة المقبلة.

وقال الرئيس التركي إن أكراد سوريا سيكون لهم نصيب من السلام والاستقرار، مؤكدًا أن أنقرة ستواصل تعزيز علاقاتها مع الأكراد والحفاظ على حقوقهم في مختلف دول المنطقة.

وفي ما يتعلق بغزة، قال أردوغان إن تركيا “لا يمكن أن تترك غزة وحدها”، وستفعل كل ما يلزم لدعمها.

وأضاف أن حركة المقاومة الإسلامية “حماس” تفي بالتزاماتها بصدق، في حين تواصل إسرائيل الحرب.

وعن لبنان، قال الرئيس التركي إن استمرار الهجمات الإسرائيلية عليه يشكل مصدر قلق كبير لبلاده.

وأوضح أنه بحث مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خلال زيارته الأخيرة إلى تركيا، ضرورة وقف الحرب على لبنان، مشددًا على أهمية الدور الأمريكي في إنهاء الحرب.

كما أكد أردوغان أن تركيا ستواصل دعم السودان، واصفًا علاقاتها مع رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان بأنها جيدة.

وفي الشأن الليبي، قال الرئيس التركي إن العلاقات التركية مع ليبيا مستقرة، مؤكدًا أن بلاده “لن تتركها وحدها”.

أما بشأن الاتحاد الأوروبي، فقال أردوغان إن أوروبا لا تبدو راغبة في انضمام تركيا إلى التكتل، مؤكدًا أن عضوية بلاده في الاتحاد الأوروبي ليست أولوية بالنسبة إليها.

وأضاف أن أوروبا ستكون الخاسر في حال عدم انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي.

وعلى صعيد آخر، قال أردوغان إنه تلقى وعدًا من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن مقاتلات F-35، مضيفًا أنه ينتظر من الرئيس الأمريكي الوفاء بهذا الوعد.

في السياق، كشف السفير التركي لدى سوريا نوح يلماز أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يعتزم إجراء أول زيارة له إلى سوريا قبل نهاية العام الجاري، في خطوة تأتي وسط تنامي التقارب بين دمشق وأنقرة وارتفاع مستوى التنسيق بين البلدين.

وقال يلماز إن من أكثر الأمور التي تسعد الرئيس التركي حاليًا أداء الصلاة في الجامع الأموي بالعاصمة السورية دمشق.

وفي سياق متصل، أوضح السفير التركي أن بلاده تعمل على تسهيل إجراءات الحصول على التأشيرات، إلى جانب تيسير حركة السوريين الراغبين في التنقل داخل تركيا أو العودة إليها، ضمن خطوات تستهدف تخفيف القيود والإجراءات المتعلقة بحركة السفر بين البلدين.

“قسد”: تفاهمات مع دمشق لمعالجة ملفات التوتر في الحسكة وحلب

أعلن قائد “قوات سوريا الديمقراطية” مظلوم عبدي التوصل إلى تفاهمات مع مبعوث الرئاسة زياد العايش وقائد الفيلق الثاني عواد الجاسم، خلال اجتماع تناول الملفات المرتبطة بالتوترات الأخيرة في محافظة الحسكة.

وقال عبدي عبر منصة “إكس” إن الاجتماع تناول القضايا المتعلقة بأمن واستقرار محافظة الحسكة، مضيفًا: “لمسنا أجواء إيجابية وخطوات جادة نحو معالجة هذه الملفات”.

وجاء الاجتماع على خلفية توترات شهدتها مدينة الحسكة ومدينة عين العرب “كوباني” بريف حلب الشرقي في 10 أغسطس، عقب عودة مئات العائلات إلى مدينة رأس العين.

ونقلت قناة “الإخبارية السورية” عن مصادر رسمية أن اللقاء تناول آليات تفعيل بقية المؤسسات الحكومية ومعالجة الملف الأمني في إطار بسط سلطة الدولة وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، إلى جانب بحث الملفات المرتبطة بدمج “قسد” ضمن مؤسسات الدولة السورية.

وتتركز أبرز الملفات التي شهدت نقاشًا على الاعتداءات التي طالت مؤسسات الدولة، وأوضاع المدنيين المهجرين، وتسريع واستكمال عمليات الاندماج في الدولة السورية.

توترات عقب عودة عائلات إلى رأس العين

اندلعت التوترات عقب اعتداءات طالت عددًا من العائلات التي عادت إلى مدينة رأس العين، قبل أن تمتد الاحتجاجات إلى الحسكة والقامشلي وعامودا والدرباسية وتل تمر ومعبدة.

وتخللت الاحتجاجات عمليات قطع لطرق رئيسة واقتحامات لمقار الأمن الداخلي واعتداءات على ممتلكات عامة وخاصة.

وخفت حدة الاحتجاجات في 11 أغسطس، بعد إعلان السلطات المحلية اتخاذ إجراءات قانونية بحق عدد من المتورطين، فيما أعلنت قيادة الأمن الداخلي في حلب عودة الهدوء إلى عين العرب بعد انتشار قواتها داخل المدينة.

وكانت العائلات العائدة إلى رأس العين قد نزحت من منازلها عقب سيطرة فصائل “الجيش الوطني” المدعوم من تركيا على المدينة ومناطق واسعة من ريفها في أكتوبر 2019.

وعلى مدى سنوات، أقامت العائلات النازحة من رأس العين في مخيمي توينة والطلائع على أطراف مدينة الحسكة، قبل بدء إعادتها إلى مناطقها عقب التفاهمات التي أُبرمت بين “قسد” والحكومة السورية.

لكن عملية العودة شهدت اضطرابات، إذ تعرضت العائلات التي عادت ضمن الدفعة الأولى إلى رأس العين لاعتداءات وصفت بأنها جسيمة.

وعزت قيادة الأمن الداخلي في الحسكة التوترات إلى عودة عائلات إلى منازلها “دون تنسيق مسبق”، ما أدى إلى خلاف مع القاطنين الحاليين فيها، واستدعى تدخل الوحدات الأمنية لفض الاشتباكات.

كما نفت قيادة الأمن الداخلي صحة الأنباء المتداولة بشأن تدخل عائلات مهجرة من غويران أو الحسكة لمنع العائلات العائدة من دخول منازلها.

تعليق رحلات العودة إلى رأس العين

وأشار مدير قوى الأمن الداخلي في الحسكة محمود خليل علي إلى أن القوى الأمنية أوقفت عددًا من المتورطين في الاعتداءات والأعمال التخريبية التي استهدفت الأهالي العائدين.

وأوضح أن رحلات العودة إلى رأس العين عُلقت مؤقتًا كإجراء احترازي لضمان سلامة العائلات، على أن تُستأنف بعد استقرار الأوضاع وتوفير الحماية اللازمة للعائدين.

امتداد الاحتجاجات إلى مدن وبلدات أخرى

بعد أحداث رأس العين، امتدت الاحتجاجات إلى عدد من مدن وبلدات محافظة الحسكة، حيث شهدت الحسكة والقامشلي وعامودا والدرباسية وتل تمر ومعبدة احتجاجات وقطعًا لطرق رئيسة، بينما نظم محتجون وقفة أمام مبنى محافظة الحسكة.

وفي الحسكة والقامشلي، اقتحمت مجموعات مقار للأمن الداخلي وأنزلت العلم السوري من فوق بعض المباني ورفعت أعلامًا كردية.

وانتقلت الاحتجاجات كذلك إلى مدينة عين العرب “كوباني” بريف حلب الشرقي، حيث اقتحم محتجون إدارة المنطقة ومقر الأمن الداخلي، وأنزلوا الأعلام السورية من فوق المباني التي جرى اقتحامها.

وأعلنت قيادة الأمن الداخلي في حلب عودة الهدوء إلى عين العرب في 11 أغسطس، عقب انتهاء العمليات الأمنية ودخول قواتها إلى المدينة لمنع الفوضى والحفاظ على الأمن والاستقرار، إلى جانب حماية الأهالي وتأمين المؤسسات والمرافق العامة.

وأعلنت قيادة الأمن الداخلي إصابة 19 عنصرًا من قوى الأمن أثناء أداء مهامهم، إضافة إلى إلقاء القبض على سبعة أشخاص من المتسببين بالأحداث، تمهيدًا لاستكمال الإجراءات القانونية بحقهم.

The post أردوغان: سوريا وغزة وليبيا لن تكون وحدها ومصر يمكن أن تنضم إلى «اتفاقية مكة» appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.