أزمة هجرة قياسية في سبتة.. إسبانيا والمغرب يعززان الحدود بعد مصرع 18 مهاجرا

0
8

عززت إسبانيا والمغرب الإجراءات الأمنية على الحدود المشتركة، وأغلقت المعابر بينهما بعد أزمة هجرة غير مسبوقة شهدتها مدينة سبتة الخاضعة للإدارة الإسبانية، عقب وصول نحو 49 ألف شخص عبر البر والبحر خلال يوم واحد، وفق ما أوردته شبكة CNN.

وأعلنت الشرطة الإسبانية مصرع 18 مهاجرًا غرقًا أثناء محاولتهم العبور سباحة من سواحل بلدة القصر الصغير شمالي المغرب باتجاه مدينة سبتة، في أحدث مأساة مرتبطة بمحاولات الوصول إلى الأراضي الأوروبية.

وتسببت موجة الهجرة الكبيرة في تصاعد التوتر داخل الاتحاد الأوروبي، حيث هددت إيطاليا باتخاذ إجراءات استثنائية قد تشمل تعليق العمل باتفاقية شنغن مع إسبانيا، معتبرة أن سياسات مدريد المتعلقة بالهجرة غير النظامية تشجع شبكات الاتجار بالبشر.

وعلى الجانب المغربي، نشرت السلطات عربات مزودة بمدافع مياه لإبعاد المهاجرين عن المنطقة الحدودية، فيما أظهرت تقارير وجود آثار اشتباكات شملت احتراق حافلة وسبع سيارات خلال محاولات الحشود الاقتراب من السياج الحدودي.

ورغم إغلاق المعبر، واصلت مجموعات من المهاجرين التحرك على طول الساحل بحثًا عن طرق بديلة للعبور، فيما حاول بعضهم الوصول سباحة، وكان من بينهم نساء وأطفال من المغرب ودول في إفريقيا جنوب الصحراء.

وأكدت السلطات الإسبانية أنها ستعمل على إعادة الأشخاص الذين دخلوا البلاد بصورة غير قانونية في أسرع وقت ممكن، مع الالتزام بالأحكام القضائية وضمان حقوق المهاجرين.

وفي المقابل، قالت منظمات محلية إن الإمكانيات المتوفرة في سبتة لا تكفي للتعامل مع موجات التدفق الكبيرة وحماية الحدود بشكل فعال.

وأشار وزير السياسة الإقليمية الإسباني أنخيل فيكتور توريس إلى أن قرار المحكمة العليا الإسبانية الأخير، الذي يمنع إعادة المهاجرين الذين يتم اعتراضهم في البحر بشكل فوري، ربما كان أحد العوامل التي ساهمت في ارتفاع أعداد الوافدين.

وفي إيطاليا، قالت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني إن حكومتها مستعدة للدفاع عن حدودها عبر إجراءات استثنائية، بما في ذلك بحث تعليق اتفاقية شنغن مع إسبانيا.

كما اتهم وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني مدريد بأن قرارها منح الجنسية لأكثر من 500 ألف مهاجر غير نظامي يشجع على الاتجار بالبشر، وهو ما رفضه وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، معتبرًا تصريحات روما غير مناسبة، ومؤكدًا أن إسبانيا تنتظر التضامن الأوروبي بدلًا من الانتقادات.

تُعد سبتة، الواقعة على الساحل الشمالي لإفريقيا والخاضعة للإدارة الإسبانية، إحدى أبرز نقاط العبور التي يحاول مهاجرون استخدامها للوصول إلى أوروبا، بسبب موقعها الجغرافي وقربها من الأراضي المغربية.

وتشكل الهجرة غير النظامية عبر البحر المتوسط والمناطق الحدودية الإسبانية تحديًا مستمرًا للاتحاد الأوروبي، وسط خلافات بين الدول الأعضاء حول آليات توزيع المسؤوليات وتشديد الرقابة على الحدود.

الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يصدر مرسومًا استثنائيًّا لتشديد إجراءات الهجرة ومواجهة التحريض ضد المواطنين

وقع الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي مرسومًا استثنائيًّا يسمح للحكومة بمنع دخول أو ترحيل أي أجنبي تعتبر السلطات أنه يحرض على التمييز أو العنف ضد الأرجنتينيين بسبب جنسيتهم، وفقًا لما أوردته صحيفة “إنديبندنت”.

وجاء القرار عقب ما وصفته الرئاسة الأرجنتينية بـ”موجة كراهية” استهدفت الأرجنتينيين، على خلفية خسارة المنتخب الوطني في كأس العالم، وما رافق ذلك من تصاعد للانتقادات والهجمات التي اعتبرتها الحكومة موجهة ضد المجتمع الأرجنتيني.

ويمنح المرسوم السلطات صلاحيات تشمل إلغاء التأشيرات وترحيل الأشخاص الذين يثبت تورطهم في الترويج للكراهية ضد الأرجنتينيين أو الإساءة إلى الرموز الوطنية، ما يمثل توسعًا في تطبيق قانون الهجرة الأرجنتيني.

وأثار القرار نقاشًا واسعًا حول كيفية الفصل بين حرية التعبير وخطاب الكراهية، ومدى دقة تطبيق الصلاحيات الجديدة، خصوصًا أن المرسوم يستثني الخلافات الفكرية من نطاق الإجراءات، وفق ما نقلته الصحيفة.

ويأتي هذا التوجه ضمن تغييرات أوسع في سياسات الهجرة خلال عهد الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي، الذي يدفع نحو تشديد الإجراءات المتعلقة بدخول وإقامة الأجانب في البلاد.

تُعرف الأرجنتين تاريخيًّا بأنها من الدول التي استقبلت موجات واسعة من المهاجرين، خاصة من أوروبا ودول أميركا اللاتينية، إلا أن ملف الهجرة شهد خلال السنوات الأخيرة نقاشات سياسية متزايدة حول الأمن والاندماج الاجتماعي وتنظيم الإقامة.

The post أزمة هجرة قياسية في سبتة.. إسبانيا والمغرب يعززان الحدود بعد مصرع 18 مهاجرا appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.