ارتفعت أسعار النفط خلال تعاملات الأربعاء، فيما حافظ الذهب على مكاسبه، وسط موازنة الأسواق بين تحسن تدفقات الخام عبر مضيق هرمز وتصاعد الهجمات على السفن، إلى جانب مخاوف بشأن الإمدادات من خليج المكسيك وتراجع توقعات رفع أسعار الفائدة الأميركية.
وصعد خام برنت تسليم ديسمبر بنحو 1% إلى 101.55 دولار للبرميل، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط تسليم نوفمبر بنسبة 0.9% إلى 90.25 دولار للبرميل عند الساعة 11:14 صباحًا بتوقيت سنغافورة.
وتشير بيانات حديثة إلى تحسن تدفقات النفط من الشرق الأوسط، إذ وصلت صادرات الخام والمكثفات من المنطقة إلى مستويات تجاوزت ما قبل الصراع خلال عدد من أيام سبتمبر، فيما بلغت التدفقات عبر مضيق هرمز نحو 80% من مستويات ما قبل الحرب، وفق تقديرات نقلتها رويترز عن بيانات قطاعية.
وفي المقابل، لا تزال المخاطر الأمنية تضغط على حركة الملاحة، مع تسجيل هجمات متكررة على ناقلات النفط في مضيق هرمز خلال الأيام الأخيرة.
وقال نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس، في مقابلة مع رويترز، إن إيران تستهدف بعض السفن، لكنه أشار إلى أن الهجمات لم تصل إلى مستوى يوقف تدفق النفط والغاز.
وأضاف فانس أن واشنطن لا تزال منفتحة على التوصل إلى اتفاق، فيما تتواصل المحادثات مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ووزير الخارجية عباس عراقجي.
ويرى متعاملون ومحللون أن تحسن تدفقات النفط عبر هرمز ساهم في تقليص جزء من علاوة المخاطر الجيوسياسية، إلا أن ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين واستمرار المخاطر الأمنية يبقيان أسعار الخام مرتفعة.
وأظهرت بيانات نقلتها رويترز أن تدفقات الخام عبر المضيق بلغت نحو 14.2 مليون برميل يوميًا في متوسط سبعة أيام خلال أواخر سبتمبر، أي قرابة 80% من مستويات ما قبل الحرب.
وقال وائل صوان، الرئيس التنفيذي لشركة «شل»، إن تدفقات النفط من الشرق الأوسط تعافت إلى نحو 80% من مستويات ما قبل الصراع، بينما ذكر الرئيس التنفيذي لشركة «فيتول» راسل هاردي أن نحو 12 مليون برميل يوميًا من الخام غادرت الشرق الأوسط على متن ناقلات خلال الأيام السبعة إلى عشرة الماضية.
وفي السعودية، بلغت تدفقات النفط عبر خط أنابيب شرق-غرب إلى البحر الأحمر نحو 5.8 مليون برميل يوميًا، بحسب ما أعلن وزير الطاقة السعودي الأمير عبدالعزيز بن سلمان.
وفي الولايات المتحدة، أظهرت تقديرات معهد البترول الأميركي انخفاض مخزونات الخام بنحو 2.1 مليون برميل خلال الأسبوع الماضي، بينما تراجعت مخزونات البنزين وارتفعت مخزونات نواتج التقطير، مع انتظار صدور البيانات الحكومية الرسمية.
وتترقب الأسواق أيضًا تحركات وكالة الطاقة الدولية بشأن خطة للإفراج الطارئ عن كميات تصل إلى 100 مليون برميل من النفط الخام والديزل، ضمن تعهد أقره قادة مجموعة السبع الأسبوع الماضي.
وفي الولايات المتحدة، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه يدرس تعليق ضريبة البنزين الفيدرالية، في إطار بحث إدارته عن إجراءات لتخفيف تكاليف الوقود قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر.
كما يراقب المتعاملون تطورات منخفض مداري في خليج المكسيك، وسط توقعات بتحوله إلى إعصار خلال الأيام المقبلة، مع احتمال تأثيره على منشآت إنتاج النفط والغاز ومصافي التكرير على الساحل الأميركي.
وقالت شركة «شيفرون» إنها تُجلي الموظفين غير الأساسيين من منصاتها في خليج المكسيك، مع استمرار الإنتاج دون تعديلات حتى الآن.
وفي سوق المعادن، حافظ الذهب على مكاسبه قرب 4165 دولارًا للأونصة، مع تراجع عوائد سندات الخزانة الأميركية وانخفاض توقعات رفع أسعار الفائدة خلال اجتماع الاحتياطي الفيدرالي في أكتوبر.
وجرى تداول الذهب قرب 4165 دولارًا للأونصة، بعد ارتفاعه 0.6% في الجلسة السابقة.
وتراجع احتمال رفع أسعار الفائدة في أكتوبر إلى أقل من واحد من كل خمسة، مقارنة بنحو 40% قبل أسبوع، ما عزز جاذبية الذهب في ظل انخفاض عوائد السندات.
ورغم انخفاض الذهب بأكثر من الخُمس منذ بدء الصراع بين الولايات المتحدة وإيران في أواخر فبراير، شدد مسؤولون في البنوك المركزية المجتمعون في إيطاليا هذا الأسبوع على الدور الاستراتيجي المتزايد للمعدن الأصفر في تنويع الاحتياطيات، مع استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي التي تعزز جاذبيته كملاذ آمن.
واستقر الذهب الفوري عند 4167.05 دولارًا للأونصة بحلول الساعة 7:43 صباحًا في سنغافورة، بينما استقرت الفضة عند 61.34 دولارًا للأونصة.
كما استقرت أسعار البلاتين والبلاديوم، فيما لم يطرأ تغير يُذكر على مؤشر «بلومبرغ» الفوري للدولار، وهو مقياس لأداء العملة الأميركية، بعد انخفاضه 0.2% في الجلسة السابقة.
ورفعت إدارة معلومات الطاقة الأميركية توقعاتها لمتوسط سعر خام برنت في الربع الأخير من 2026 إلى نحو 105 دولارات للبرميل، مشيرة إلى تراجع المخزونات العالمية وتشدد سوق الديزل واستمرار القيود على تدفقات الطاقة في الشرق الأوسط.
وتظل أسعار الخام فوق مستويات ما قبل الحرب رغم تحسن تدفقات النفط، إذ تواصل تكاليف الشحن والتأمين ونقص الطاقة التكريرية والمخاطر الأمنية الضغط على أسواق الطاقة، بينما تترقب أسواق المعادن مسار السياسة النقدية الأميركية وتطورات الصراع بين واشنطن وطهران.
The post أسعار النفط ترتفع والذهب يحافظ على مكاسبه مع استمرار مخاطر الإمدادات appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.
