Site icon bnlibya

أصالة تعانق دمشق.. ما قصة «الكرسي» المصمم لها؟

عادت الفنانة السورية أصالة نصري إلى دمشق بعد غياب تجاوز 15 عاماً، وأحيت مساء الخميس حفلاً غنائياً في صالة الفيحاء بالعاصمة السورية، في أول ظهور لها على مسرح بلدها منذ عام 2010.

وشهد الحفل حضوراً جماهيرياً وفنياً واسعاً، فيما نقل التلفزيون السوري الرسمي فعاليات الأمسية التي حملت عنوان «عودة الأصالة» على الهواء مباشرة.

وافتتحت أصالة وصلتها الغنائية بأغنية «سوريا جنة»، قبل أن تقدم مجموعة من أشهر أعمالها خلال وصلتين استغرقت كل منهما نحو ساعتين، إلى جانب أعمال من ألبومها السوري الجديد الذي خصصت فيه أغنية تراثية لكل محافظة من المحافظات السورية الأربع عشرة.

وفي بداية الحفل، بدت أصالة متأثرة أمام استقبال الجمهور، وقالت إنها لا تزال غير مصدقة أنها تقف بين السوريين مجدداً بعد سنوات طويلة من الغياب.

وأضافت أنها حلمت طويلاً بهذا اللقاء وتمنت أن تأتي عودتها في مرحلة يعيش فيها السوريون «التشافي»، مشيرة إلى أن مفهوم التشافي يختلف من شخص إلى آخر، لكنها ترى أنه لا يكتمل من دون الفن والموسيقى واحترامهما.

وقالت خلال الحفل: «والله العظيم، حتى هذه اللحظة ما زلت غير مصدقة أنني معكم»، معربة عن اشتياقها للجمهور السوري.

وشهدت الأمسية حضور عدد من الفنانين والشخصيات الثقافية والإعلامية السورية، بينهم جهاد عبدو، ووفاء موصلي، ويارا صبري، ونوار بلبل، وماهر صليبي، وعضو مجلس الشعب والممثلة روزينا لادقاني، إلى جانب آخرين.

وخلال الحفل، كرّم وزير الثقافة السوري، محمد ياسين صالح، أصالة بدرع يحمل رموز المحافظات السورية.

وقال الوزير إن عودة أصالة تمثل عودة كل سوري صادق وحر إلى وطنه، معبراً عن فخر سوريا بابنتها التي تركت بصمتها في العالم العربي، بحسب ما نقلته سكاي نيوز عربية.

وتعود أصالة، البالغة 57 عاماً، إلى دمشق بعد سنوات من الغياب ارتبطت بموقفها الرافض لنظام بشار الأسد، الذي سقط في ديسمبر 2024، وفق ما أوردته سكاي نيوز عربية.

وفي تفاصيل مرافقة لعودتها، استعادت أصالة أيضاً عود والدها الراحل الفنان والمطرب مصطفى نصري، بعدما ظل محفوظاً لأكثر من 13 عاماً بانتظار وصوله إليها.

وبحسب ما أورده موقع روسيا اليوم، بدأت قصة العود في 10 أغسطس 2013، عندما وصل إلى تاجر الشرقيات باسل بقبوق عن طريق شخص آخر.

وبعدما عرف بقبوق أن العود يعود إلى مصطفى نصري وأن عمره يقارب مئة عام، قرر الاحتفاظ به وعدم عرضه للبيع إلى حين تسليمه إلى أصالة.

ووضع بقبوق ورقة على العود كتب عليها: «أمانة: يُسلّم عود الفنان الراحل مصطفى نصري ليد ابنته أصالة مصطفى نصري.. المحل حصل عليه يوم 10 أغسطس عام 2013».

وبقيت الورقة معلقة على العود طوال سنوات، إلى أن أعلن بقبوق عبر حسابه على «إنستغرام» عن الأمانة التي يحتفظ بها، بالتزامن مع التحضيرات لحفل أصالة في دمشق، وطلب المساعدة في الوصول إليها أو إلى فريق إدارتها.

وبعد ذلك التقت أصالة بقبوق في مقر إقامتها بأحد فنادق دمشق، حيث سلّمها العود بحضور زوجها الشاعر فائق حسن، وابنها خالد الذهبي، ووالدتها عزيزة الحلبي.

وأعربت أصالة عن امتنانها لشقيقها الذي أهدى إليها عود والدهما، وكتبت له: «أخي العزيز، أشكر لطفك وهديتك الغالية جداً، ولنا لقاء طويل قادم».

ولم تقتصر تفاصيل عودة أصالة إلى دمشق على الحفل والعود، إذ ظهرت خلال الأمسية على كرسي صمم خصيصاً لها واستوحى تفاصيله من التراث الدمشقي.

وبحسب CNN بالعربية، صمم الفنان السوري زاهر سمير الكرسي استجابة لرغبة أصالة في الحصول على قطعة ترتبط بالمدينة التي عادت إليها.

واختار سمير الورد الجوري عنصراً أساسياً في التصميم، إلى جانب خشب الجوز الطبيعي والصدف الطبيعي، فيما نُحتت الورود الدمشقية وطُعمت داخل أجزاء من الكرسي.

وقال سمير إن تنفيذ القطعة استغرق نحو 12 أسبوعاً، وشملت مراحل العمل الخشب والنحت وتطعيم الصدف والتنجيد، ونُفذت يدوياً.

وأضاف أن الكرسي بالنسبة إليه «أكثر من مجرد قطعة أثاث»، معتبراً أنه أصبح جزءاً من قصة عودة أصالة إلى دمشق.

وتشكل عودة أصالة إلى سوريا محطة بارزة في مسيرتها الفنية، بعدما غابت عن مسارح بلدها منذ حفلها الأخير هناك عام 2010، لتعود في سبتمبر 2026 بحفل احتفى بها جمهور دمشق واستعاد في الوقت نفسه تفاصيل من ذاكرتها العائلية والفنية المرتبطة بالمدينة.

The post أصالة تعانق دمشق.. ما قصة «الكرسي» المصمم لها؟ appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.

Exit mobile version