Site icon bnlibya

أمريكا تصعّد شروطها النووية.. تفتيش شامل للمواقع الإيرانية وتأجيل للمفاوضات

في خضم توتر متجدد بين واشنطن وطهران، خرج وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بتصريحات حادة طالب فيها بمنح مفتشين أمريكيين صلاحيات غير مسبوقة لتفتيش المنشآت النووية الإيرانية، بما في ذلك المواقع العسكرية المحصنة، وسط أنباء عن تأجيل مفاجئ للجولة الرابعة من المفاوضات النووية التي كان من المقرر أن تعقد في روما.

في السياق، وفي خطوة قد تعقّد جهود استئناف الاتفاق النووي مع إيران، دعا وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، إلى إدراج شرط يُلزم طهران بقبول وجود مفتشين أمريكيين على أراضيها، وبصلاحية كاملة لتفتيش كافة المنشآت النووية، بما فيها المواقع العسكرية التي ظلت لعقود خارج نطاق التفتيش الدولي.

وفي مقابلة مع شبكة “فوكس نيوز” الأمريكية، قال روبيو إن أي اتفاق نووي جديد “يجب أن يتضمن آلية رقابة ميدانية أميركية صارمة لضمان أن إيران لا تطور سلاحًا نوويًا”، مشددًا: “يجب أن يكون هناك وجود أميركي على الأرض، لا يمكن استثناء أي موقع، خاصةً المنشآت العسكرية”.

واعتبر روبيو أن من أبرز “إخفاقات” اتفاق 2015، الموقع في عهد الرئيس الأسبق باراك أوباما، هو استبعاد هذه المنشآت من التفتيش، قائلاً: “هناك دلائل على أن إيران أخفت برنامجها العسكري النووي في السابق، ولا يمكن أن نكرّر هذا الخطأ”.

وفي سياق متصل، أعلنت سلطنة عمان، التي تلعب دور الوسيط في المحادثات النووية، تأجيل الجولة الرابعة من المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، التي كانت مقررة السبت 3 مايو في روما، لأسباب لوجستية وفنية، بحسب ما أعلنه وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي عبر منصة “إكس”.

وجاء ذلك في وقت أكدت فيه وزارة الخارجية الإيرانية التأجيل، مشيرة إلى أنه تم بالتوافق مع الطرفين الأميركي والعماني، نافية في الوقت نفسه حدوث أي تراجع في نية طهران مواصلة التفاوض.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي: “نحن أكثر عزماً من أي وقت مضى على التوصل إلى اتفاق عادل ومتوازن، يضمن رفع العقوبات ويحفظ الطابع السلمي لبرنامجنا النووي”.

وأكد عراقجي، في تصريحات نقلتها وكالة “إرنا”، أن بلاده لا تزال منفتحة على الحلول التفاوضية، مضيفًا: “هدفنا ليس امتلاك سلاح نووي، بل ضمان حقوقنا المشروعة تحت مظلة القانون الدولي”.

وتأتي هذه التطورات بعد اختتام الجولة الثالثة من المفاوضات السبت الماضي، وسط خلافات مستمرة حول قضايا رئيسية أبرزها تخصيب اليورانيوم، ورفع العقوبات، وبرنامج الصواريخ الباليستية الإيراني.

وبدأت المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وطهران منذ مطلع 2025 بوساطة عمانية، في محاولة لإحياء الاتفاق النووي الذي انسحب منه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عام 2018، ولا تزال القضايا الجوهرية محل خلاف، خصوصًا تلك المتعلقة بالتفتيش، وتحديد مستويات تخصيب اليورانيوم، والنشاط الإقليمي الإيراني.

تصعيد أمريكي جديد.. ترامب يتوعد مستوردي النفط الإيراني بعقوبات صارمة

في تصعيد جديد ضد طهران، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن بلاده ستفرض عقوبات ثانوية على أي جهة أو دولة تتعامل مع إيران في مجال النفط والمنتجات البترولية، مؤكداً أن من يخرق هذا القرار “سيُحرم من التعامل التجاري مع الولايات المتحدة بشكل كامل”.

وكتب ترامب على منصة “تروث سوشيال”: “أي دولة أو شخص يشتري أي كمية من النفط أو المنتجات البترولية من إيران سيواجه فورًا عقوبات ثانوية”، مشددًا على أن واشنطن لن تتهاون في فرض هذه الإجراءات.

ويأتي هذا التهديد في وقت تشهد فيه العلاقات الأمريكية الإيرانية محادثات غير مباشرة بوساطة سلطنة عُمان، تناولت الملف النووي الإيراني. وقد عُقدت ثلاث جولات من هذه المحادثات حتى الآن، الأولى في مسقط بتاريخ 12 أبريل، تلتها جولة في روما في 19 من الشهر ذاته، واختُتمت الجولة الثالثة في سلطنة عمان بتاريخ 26 أبريل، بحضور وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي والمبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، إلى جانب فرق فنية من الطرفين.

وكان من المنتظر عقد جولة رابعة من المفاوضات يوم السبت المقبل، إلا أن سلطنة عمان أعلنت تأجيلها لأسباب لوجستية.

من جانبه، انتقد عباس عراقجي العقوبات الأمريكية الأخيرة، معتبرًا أنها “تتناقض مع أجواء الحوار وتبعث برسائل سلبية حول نوايا واشنطن الحقيقية تجاه المفاوضات النووية”.

The post أمريكا تصعّد شروطها النووية.. تفتيش شامل للمواقع الإيرانية وتأجيل للمفاوضات appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.