أمريكا تقصف أكثر من 80 موقعاً داخل إيران.. قاليباف: نحن لا نرضخ

0
14

أعلنت القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم” تنفيذ سلسلةٍ من الضربات الجوية الواسعة ضد أهدافٍ داخل إيران، مؤكدةً أن العملية جاءت ردًا على الهجمات التي استهدفت ثلاث سفنٍ تجاريةٍ أثناء عبورها مضيق هرمز، في وقتٍ أفاد فيه التلفزيون الإيراني باستهداف منشآتٍ وموانئ جنوب البلاد، مع توعد طهران بردٍ حاسم.

وقالت القيادة المركزية الأمريكية، في بيانٍ نشرته عبر منصة “إكس”، إن قواتها بدأت تنفيذ “سلسلة ضرباتٍ قويةٍ على إيران”، قبل أن تعلن لاحقًا انتهاء جولةٍ جديدةٍ من العمليات استهدفت أكثر من 80 هدفًا باستخدام ذخائر دقيقة.

وأوضحت أن الضربات شملت أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية، وشبكات القيادة والسيطرة، والرادارات الساحلية، وقدرات الصواريخ المضادة للسفن، إلى جانب أكثر من 60 زورقًا صغيرًا تابعًا للحرس الثوري الإيراني في مضيق هرمز ومحيطه.

وأضافت أن الهدف من العملية يتمثل في إضعاف قدرة إيران على مهاجمة حركة التجارة الدولية في الممر البحري، مؤكدةً أن الضربات جاءت ردًا على استهداف ثلاث سفنٍ تجاريةٍ خلال عبورها مضيق هرمز، وهي ناقلة ترفع علم جزر مارشال، والناقلة السعودية “وديان”، والناقلة الليبيرية “سايبرس بروسبيريتي”.

وأكدت “سنتكوم” أن الهجمات الإيرانية تمثل “انتهاكًا واضحًا لوقف إطلاق النار”، مشيرةً إلى أن القوات الأمريكية ستبقى في حالة جاهزية لتحميل إيران المسؤولية في حال عدم الالتزام بالاتفاق.

وكشفت معلومات أمريكية جديدة أن الضربات التي نفذها الجيش الأمريكي ضد أهداف داخل إيران ليل الثلاثاء كانت أكبر من الهجمات السابقة من حيث القوة والنطاق، إذ نقل موقع “أكسيوس” عن مسؤول أمريكي كبير أن العملية كانت أقوى بأربعة إلى خمسة أضعاف مقارنة بالضربات التي سبقتها قبل نحو 10 أيام.

وقال المسؤول الأمريكي إن الضربات شملت مجموعة واسعة من القدرات العسكرية الإيرانية، موضحًا أنها استهدفت أنظمة دفاع جوي، ومنظومات مراقبة ساحلية، وصواريخ أرض-جو، ومواقع إطلاق صواريخ كروز مضادة للسفن، إضافة إلى مواقع مرتبطة بإطلاق الطائرات المسيّرة ومنشآت داخل الموانئ.

واعتبر الأمين العام لحلف شمال الأطلسي “الناتو” مارك روته أن الهجمات الأمريكية الجديدة على إيران كانت “ضرورية للغاية”، مؤكدًا أن رد واشنطن جاء بعد ما وصفه بانتهاك طهران لوقف إطلاق النار بشكل كبير.

وقال روته للصحفيين، الأربعاء، قبل انعقاد قمة قادة حلف الناتو في العاصمة التركية أنقرة: “عندما يكون هناك وقف لإطلاق النار وتنتهكه إيران بشكل كبير، أعتقد أنه من الضروري للغاية أن ترد الولايات المتحدة بقوة”.

وأضاف الأمين العام لحلف الناتو أن التعامل مع مثل هذه التطورات يحتاج إلى رد واضح، في إشارة إلى الضربات الأمريكية الأخيرة ضد أهداف داخل إيران، والتي جاءت بعد تصاعد التوتر في منطقة مضيق هرمز.

في المقابل، أفاد التلفزيون الإيراني بأن هجماتٍ أمريكيةً استهدفت موانئ ومنشآت اتصالات في محافظة هرمزغان وجزيرة قشم جنوبي إيران.

وأضاف أن القصف أصاب رصيفًا تجاريًا وآخر مخصصًا للصيد في مدينة سيريك، مع سماع سبعة انفجاراتٍ داخل الميناء وانفجارين قرب رصيف قرية زيارت، إلى جانب استهداف منطقةٍ تضم أبراجًا للاتصالات في هرمزغان، وإبلاغ السلطات بوقوع إصاباتٍ بين المدنيين في مدينة سيريك، دون إعلان حصيلةٍ محددة، فضلًا عن استهداف جزيرة قشم.

وتوعدت القيادة الموحدة للقوات المسلحة الإيرانية “مقر خاتم الأنبياء” بردٍ حاسم على الضربات الأمريكية.

وقالت، بحسب وسائل إعلامٍ إيرانية: “لن نسمح للولايات المتحدة بالتدخل في شؤون مضيق هرمز أو إدارته”، مؤكدةً أن القوات المسلحة الإيرانية ستوجه ردًا قويًا على الهجمات الأمريكية.

كما حذرت وزارة الخارجية الإيرانية من عواقب ما وصفته بانتهاك الولايات المتحدة مذكرة التفاهم بين البلدين، مؤكدةً أن طهران ستتخذ إجراءاتٍ حاسمةً لحماية مصالحها وأمنها القومي.

واتهم رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف الولايات المتحدة بارتكاب “انتهاكات جسيمة” لمذكرة التفاهم القائمة بين واشنطن وطهران، على خلفية الضربات العسكرية الأمريكية الأخيرة، وإعادة فرض العقوبات على قطاع النفط الإيراني، والتهديد بمواصلة العمليات العسكرية.

وقال قاليباف، في منشور عبر حسابه على منصة “إكس”، إن إيران “لن تتراجع أمام سياسة الترهيب والابتزاز التي تنتهجها الولايات المتحدة”، معتبرًا أن واشنطن “ارتكبت سلسلة من الانتهاكات الجسيمة التي تقوض أي تفاهمات قائمة”.

واستعرض رئيس البرلمان الإيراني ما وصفه بأبرز الانتهاكات الأمريكية، مشيرًا إلى “انتهاك الاتفاقيات الإيرانية في مضيق هرمز، واستمرار التهديدات بشن هجمات عسكرية جديدة، والهجوم على المناطق الجنوبية من إيران، وإعادة فرض العقوبات على قطاع النفط، إلى جانب استمرار العدوان الإسرائيلي على لبنان”.

وأضاف قاليباف في منشوره: “لقد انتهى عصر التنمر والابتزاز… نحن لا نرضخ”.

وأكد رئيس البرلمان الإيراني أن بلاده لن تقدم تنازلات تحت الضغط، قائلًا: “انتهى عهد الترهيب والابتزاز. نحن لسنا ممن يتراجعون أو يقدمون التنازلات أمام الضغوط”.

وكانت أعلنت وزارة الخارجية السعودية إدانة استهداف الناقلة السعودية “وديان” والناقلة القطرية “الركيات” أثناء عبورهما مضيق هرمز، فيما استدعت وزارة الخارجية القطرية نائب السفير الإيراني في الدوحة وسلمته مذكرة احتجاجٍ رسمية.

The post أمريكا تقصف أكثر من 80 موقعاً داخل إيران.. قاليباف: نحن لا نرضخ appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.