أنظار ألمانيا تتجه إلى اختبار «البديل» الجديد.. استقالة تهزّ حزب ميرتس

0
6

تتجه الأنظار اليوم الأحد إلى الانتخابات المحلية في ولاية سكسونيا السفلى الألمانية، حيث يدلي نحو 6.3 مليون ناخب بأصواتهم لاختيار أعضاء المجالس المحلية ورؤساء البلديات ومديري الدوائر، في اختبار جديد لشعبية حزب البديل من أجل ألمانيا اليميني المتطرف في إحدى الولايات الغربية الكبرى.

وتأتي الانتخابات بعد أسبوع واحد من الانتصار التاريخي الذي حققه حزب البديل من أجل ألمانيا في انتخابات البرلمان الإقليمي بولاية سكسونيا-أنهالت شرقي البلاد، وقبل انتخابات إقليمية مرتقبة في برلين وميكلنبورغ-فوربومرن.

وحقق حزب البديل من أجل ألمانيا مكاسب كبيرة في الولايات الشرقية، فيما سجل الحزب تناميًا في شعبيته بالولايات الغربية، لكن حضوره في سكسونيا السفلى وبقية الولايات الغربية لا يزال أقل من مستوياته في المناطق التي كانت جزءًا من ألمانيا الشرقية سابقًا.

وأظهرت نتائج الانتخابات المحلية في سكسونيا السفلى عام 2021 حصول حزب البديل من أجل ألمانيا على 4.6% من الأصوات على مستوى الدوائر، وفق ما أوردته «أسوشيتد برس».

وتُعد انتخابات اليوم مؤشرًا مهمًا على مدى قدرة الحزب على ترجمة صعوده الانتخابي في الولايات الشرقية إلى مكاسب في ولاية غربية، خصوصًا بعد فوزه التاريخي في سكسونيا-أنهالت في 6 سبتمبر الجاري.

وكان حزب البديل من أجل ألمانيا قد تصدر انتخابات سكسونيا-أنهالت بنسبة 44.5% من الأصوات، وفق نتائج استطلاعات الخروج التي نقلتها «رويترز»، مقابل 18.5% للحزب الديمقراطي المسيحي الذي ينتمي إليه المستشار الألماني فريدريش ميرتس.

ويخضع فرع حزب البديل من أجل ألمانيا في سكسونيا السفلى لمراقبة هيئة حماية الدستور في الولاية، على خلفية الاشتباه في توجهات يمينية متطرفة، بينما يطعن الحزب على هذا الإجراء أمام القضاء.

كما مُنع أربعة مرشحين عن الحزب من خوض الانتخابات بسبب وجود شكوك بشأن ولائهم للدستور، بحسب ما أوردته «أسوشيتد برس».

ويحق للناخبين في سكسونيا السفلى التصويت على أكثر من 29 ألف مقعد، وسط مشاركة أكثر من 68 ألف مرشح في الانتخابات المحلية، وفق بيانات أوردتها وسائل إعلام ألمانية.

وتكتسب الانتخابات أهمية إضافية قبل نحو عام من انتخابات البرلمان الإقليمي للولاية، إذ يُنظر إليها بوصفها مؤشرًا على المزاج السياسي في سكسونيا السفلى، التي تقودها حاليًا حكومة ائتلافية من الحزب الاشتراكي الديمقراطي وحزب الخضر.

وتأتي الانتخابات أيضًا في ظل ضغوط اقتصادية تواجهها الولاية بسبب خطط شركة فولكس فاغن لتكثيف خفض التكاليف، في وقت تمتلك فيه سكسونيا السفلى حصة في الشركة وتضم الولاية عددًا من مصانعها.

ويرى مراقبون أن وضع فولكس فاغن وسوق العمل يمثلان عاملين مهمين في المشهد الانتخابي، خصوصًا مع تصاعد المخاوف بشأن الوظائف ومستقبل صناعة السيارات الألمانية.

ومن المقرر إجراء جولات الإعادة في الانتخابات التي لا يُحسم فيها الفائز من الجولة الأولى في 27 سبتمبر الجاري.

استقالة مفاجئة تهز حزب ميرتس.. خلاف داخلي يطيح بنائبة الأمين العام

علنت كريستينا شتومب، نائبة الأمين العام للحزب الديمقراطي المسيحي الألماني، استقالتها من منصبها، في خطوة تأتي في إطار إعادة ترتيب قيادة الحزب التي يجريها المستشار الألماني فريدريش ميرتس، رئيس الحزب.

وبحسب مجلة «شبيغل»، نقلًا عن الحزب، جاءت الاستقالة بعد محادثات شخصية بين شتومب وميرتس، بعدما حاول المستشار على مدى عدة أيام إقناعها بمغادرة منصبها.

وكانت شتومب قد رفضت في البداية التنحي، قبل أن توافق لاحقًا على الاستقالة، وفق ما نقلته التقارير عن الحزب.

وعرض ميرتس عليها تولي رئاسة الاتجاه الزراعي داخل الكتلة البرلمانية للتحالف المسيحي «CDU/CSU» في البوندستاغ، لكنها رفضت العرض.

وأكد الحزب أن قرار الاستقالة اتُخذ «بشكل مشترك» بين شتومب وميرتس، على أن تنتهي مهامها رسميًا في 21 سبتمبر الجاري.

ومن المقرر أن يبقى شتومب عضوًا في البرلمان الألماني، فيما يتجه ميرتس إلى ترشيح النائب عن ولاية تورينغن، ميخائيل هوزه، لتولي منصب نائبة الأمين العام بصورة مؤقتة، بحسب ما أوردته وسائل إعلام ألمانية.

وتأتي إعادة ترتيب قيادة الحزب بعد تغييرات داخلية شملت منصب الأمين العام، وفي ظل ضغوط سياسية متزايدة على ميرتس وحزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي عقب النتائج القوية التي حققها حزب البديل من أجل ألمانيا في الانتخابات الإقليمية الأخيرة.

وجاء فوز حزب البديل من أجل ألمانيا في سكسونيا-أنهالت ليزيد الضغوط على ميرتس، بعدما تصدر الحزب اليميني المتطرف الانتخابات بنسبة 44.5%، في نتيجة تاريخية للحزب على مستوى انتخابات الولايات الألمانية.

The post أنظار ألمانيا تتجه إلى اختبار «البديل» الجديد.. استقالة تهزّ حزب ميرتس appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.