أنقرة تستضيف «قمة الناتو» بحضور 32 قائداً.. روته: تركيا قوة محورية داخل الحلف

0
11

انطلقت في العاصمة التركية أنقرة، الثلاثاء، أعمال القمة السادسة والثلاثين لحلف شمال الأطلسي “الناتو”، بمشاركة قادة دول الحلف ووزراء الدفاع والخارجية، وسط تركيز على تعزيز القدرات العسكرية، وتطوير الصناعات الدفاعية، ورفع مستوى التعاون بين أعضاء الحلف في مواجهة التحديات الأمنية المتزايدة.

وافتتحت فعاليات القمة بمنتدى الصناعات الدفاعية الذي تستضيفه تركيا، حيث يناقش سبل زيادة الإنتاج العسكري والاستثمارات المشتركة بين دول الحلف، في فعالية تُعد الأكبر من نوعها ضمن قمم الناتو، وفق ما نقلته وكالة الأناضول.

ويُقام المنتدى للمرة الأولى ضمن البرنامج الرسمي لقمة الناتو، بعد أن كان خلال السنوات الأربع الماضية فعالية جانبية، في خطوة تعكس الاهتمام المتزايد بملف الصناعات الدفاعية وسلاسل الإمداد العسكرية داخل الحلف.

ويشارك في المنتدى نائب الرئيس التركي جودت يلماز، ووزير الدفاع التركي يشار غولر، والأمين العام لحلف الناتو مارك روته، الذين يقدمون كلمات خلال الجلسات التي تبحث مستقبل الإنتاج الدفاعي وزيادة القدرات العسكرية للحلفاء.

كما يشارك الأمين العام للناتو مارك روته والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جلسات تناقش تطورات الصناعات الدفاعية واحتياجات الحلف خلال المرحلة المقبلة.

وأكد روته قبل انطلاق القمة أن تعزيز قدرات الإنتاج الدفاعي سيكون من أبرز الملفات المطروحة، مشيرًا إلى حاجة الحلف لتوسيع الإنتاج العسكري وتطوير الابتكار وزيادة الموارد المخصصة للدفاع.

وتستضيف تركيا القمة للمرة الثانية في تاريخها بعد قمة إسطنبول عام 2004، حيث تعقد الاجتماعات الرئيسية في المجمع الرئاسي بالعاصمة أنقرة يومي 7 و8 يوليو، بمشاركة 32 رئيس دولة وحكومة من أعضاء الناتو، إضافة إلى نحو 100 وزير ومسؤولين كبار وممثلي منظمات دولية.

لقاءات أردوغان مع قادة الناتو

ويجري الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على هامش القمة سلسلة لقاءات ثنائية مع عدد من قادة الدول الأعضاء، بينهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، والرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب، ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني.

كما يلتقي أردوغان الأمين العام للناتو مارك روته، ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، إلى جانب عدد من قادة الدول المشاركة.

ومن المقرر أن يعقد أردوغان لقاءً ثنائيًا مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يعقبه مؤتمر صحفي مشترك، فيما يستضيف الرئيس التركي وعقيلته أمينة أردوغان مأدبة عشاء على شرف قادة الدول والحكومات المشاركين في القمة.

وتبحث اجتماعات القمة تنفيذ قرار الحلف المتعلق برفع الاستثمارات الدفاعية، إلى جانب تطورات الحرب الروسية الأوكرانية، ومستقبل التعاون العسكري بين الولايات المتحدة وأوروبا وكندا.

روته: تركيا قوة محورية داخل الناتو

وأكد الأمين العام لحلف الناتو مارك روته أهمية انعقاد القمة في أنقرة، مشددًا على الدور الاستراتيجي الذي تؤديه تركيا داخل الحلف بسبب موقعها الجغرافي وقدراتها العسكرية.

وقال روته إن تركيا تُعد من أكبر القوى العسكرية داخل الناتو منذ انضمامها إلى الحلف عام 1952، مشيدًا بالتطور الكبير الذي شهدته الصناعات الدفاعية التركية خلال السنوات الأخيرة.

وأوضح أن تركيا تضم نحو 3 آلاف شركة تعمل في قطاع الصناعات الدفاعية، مشيرًا إلى أن إنتاجها العسكري أصبح يلبي احتياجات عدد من أعضاء الحلف، وخص بالذكر شركة “أسيلسان” ودورها في دعم القدرات الدفاعية.

وأشار روته إلى أن أوروبا وكندا رفعتا إنفاقهما الدفاعي، موضحًا أن الاستثمارات الإضافية خلال عامي 2025 و2026 بلغت 258 مليار دولار، ما ساهم في تعزيز الموارد والقوات والقواعد العسكرية للحلف.

وأضاف أن زيادة الإنفاق الدفاعي تهدف إلى تحويل الاستثمارات الاقتصادية إلى قدرات عسكرية تشمل الصواريخ والذخائر ومنظومات الردع.

ملف أوكرانيا في صدارة النقاشات

وتتصدر الحرب الروسية الأوكرانية جدول أعمال القمة، حيث أكد روته استمرار دعم الحلف لكييف، معتبرًا أن أمن أوكرانيا مرتبط بشكل مباشر بأمن دول الناتو.

وقال روته إن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مستعد للقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأي صيغة تهدف إلى إنهاء الحرب، مضيفًا أن استمرار العمليات العسكرية يحمل خسائر كبيرة.

موقف ترامب والإنفاق الدفاعي

وفيما يتعلق بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قال روته إنه بحث معه خلال لقاء سابق زيادة الإنفاق الدفاعي الأوروبي والكندي، معتبرًا أن الضغط الأمريكي ساهم في دفع الحلفاء الأوروبيين إلى رفع مساهماتهم العسكرية.

وأضاف روته أن الوصول إلى مستوى قريب من التوازن في الإنفاق الدفاعي بين الولايات المتحدة وأوروبا وكندا يمثل هدفًا جرى العمل عليه منذ عقود.

وفي ملف منظومة “إس-400” التركية، قال روته إن القضية تُحل بين الحلفاء، دون تقديم تفاصيل إضافية.

هذا وسبق انطلاق القمة أن بحث الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مع الأمين العام للناتو مارك روته جدول أعمال الاجتماعات والتطورات الإقليمية والدولية خلال لقاء مغلق في أنقرة.

وأكد أردوغان أن تركيا استكملت جميع الاستعدادات لاستضافة القمة، معربًا عن أمله في أن تسهم نتائجها في تعزيز التعاون بين أعضاء الحلف.

وتأتي قمة الناتو في أنقرة في ظل مرحلة أمنية حساسة يشهدها العالم، مع استمرار الحرب الروسية الأوكرانية، وتصاعد الاهتمام بزيادة الإنتاج العسكري، وتعزيز الصناعات الدفاعية، وإعادة توزيع الأعباء بين الولايات المتحدة والدول الأوروبية وكندا.

The post أنقرة تستضيف «قمة الناتو» بحضور 32 قائداً.. روته: تركيا قوة محورية داخل الحلف appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.