أعلن وزير النفط العراقي باسم محمد خضير، اليوم السبت، أن إنتاج بلاده النفطي يتجاوز 5 ملايين برميل يوميًا، مشيرًا إلى وجود مباحثات مع منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك» لزيادة سقف الصادرات العراقية، في ظل الفارق بين الطاقة الإنتاجية للبلاد والكميات المسموح بتصديرها وفق الاتفاقات المعمول بها.
وقال خضير، في تصريحات لوكالة الأنباء العراقية «واع»، إن العراق ينتج يوميًا أكثر من 5 ملايين برميل من النفط، موضحًا أن هناك اختلافًا بين الطاقة الإنتاجية والطاقة التصديرية، إذ تفرض «أوبك» على العراق سقفًا إنتاجيًا يبلغ نحو 4 ملايين و330 ألف برميل يوميًا، بينما يتجاوز الإنتاج الفعلي حاجز 5 ملايين برميل.
وأضاف أن وزارة النفط العراقية تلتزم بسقف الصادرات الذي تحدده المنظمة، رغم تجاوز الإنتاج اليومي المستوى المحدد، مؤكدًا وجود حوار مع «أوبك» لرفع سقف الصادرات، بالنظر إلى الخصوصية التي يتمتع بها العراق وطبيعة الظروف التي مر بها على مدار العقود الخمسة الماضية.
وأوضح الوزير أن العراق يستحق زيادة معدلات الإنتاج بما يتيح توفير عائدات مالية ضرورية لتطوير البنية التحتية وتنفيذ الخطط الحكومية، مشيرًا إلى أن المباحثات الجارية مع المنظمة تستهدف مراعاة الظروف الخاصة بالبلاد عند تحديد مستويات الإنتاج والصادرات.
ويعتمد العراق بصورة أساسية على مضيق هرمز في تصدير معظم إنتاجه النفطي، ما يجعل أي اضطراب في حركة الملاحة عبره عاملًا مؤثرًا بصورة مباشرة على إيرادات الدولة وإمدادات الطاقة، خصوصًا في ظل التوترات التي تشهدها المنطقة والمخاطر المحيطة بالممرات البحرية الاستراتيجية.
وفي سياق متصل، حذّر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان من التداعيات الخطيرة للتصعيد العسكري في الشرق الأوسط على الأمن الغذائي العالمي وإمدادات الطاقة وحركة التجارة الدولية، مؤكدًا أن الاضطرابات في الممرات البحرية الحيوية، وفي مقدمتها مضيقا هرمز وباب المندب، تهدد تدفق الغذاء والطاقة إلى الأسواق العالمية.
وقال فيدان، خلال كلمة ألقاها في منتدى «تي آر تي وورلد» بمدينة إسطنبول، إن تصاعد انعدام الأمن في الشرق الأوسط، وما يصاحبه من تطورات في مضيقي هرمز وباب المندب، ينعكس على الاقتصاد العالمي ويهدد الأمن الغذائي وأمن الطاقة، محمّلًا إسرائيل مسؤولية الاضطرابات التي تشهدها المنطقة.
وشدد وزير الخارجية التركي على ضرورة منع تحول الممرات البحرية الضيقة إلى ساحات للمعارك أو أدوات للضغط، محذرًا من التداعيات المحتملة لاستمرار تعطيل حركة الملاحة والتجارة عبر هذه المعابر الاستراتيجية، ومؤكدًا أن منع تصاعد التوترات أصبح ضرورة ملحة لضمان أمن المنطقة التي يعتمد عليها جزء أساسي من الاقتصاد العالمي.
ولفت فيدان إلى أن المخاطر لا تقتصر على الممرات البحرية في الشرق الأوسط، إذ إن الهجمات التي تستهدف السفن التجارية في البحر الأسود لا تهدد الاستقرار الإقليمي فحسب، بل تشكل أيضًا خطرًا جديًا على الأمن الغذائي العالمي.
وتأتي هذه التحذيرات في ظل تصعيد عسكري وتوترات متزايدة تشهدها الممرات البحرية، على خلفية الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب التصعيد بين جماعة «أنصار الله» اليمنية والمملكة العربية السعودية، وهي تطورات انعكست سلبًا على أمن الملاحة الدولية وحركة التجارة، مع تسجيل تراجع ملحوظ في حركة السفن عبر مضيقي هرمز وباب المندب خلال الفترة الأخيرة نتيجة المخاطر الأمنية.
ويكتسب أمن مضيق هرمز أهمية خاصة بالنسبة للعراق، نظرًا لاعتماد صادراته النفطية بدرجة كبيرة على المرور عبره، فيما يربط مضيق باب المندب البحر الأحمر بخليج عدن ويشكل أحد الممرات الرئيسية لحركة التجارة والطاقة بين آسيا وأوروبا، بينما تضيف الهجمات على السفن التجارية في البحر الأسود بُعدًا آخر للمخاطر التي تواجه سلاسل الإمداد والأمن الغذائي العالمي.
The post «أوبك» تحدد سقف إنتاج العراق.. فيدان: الاضطرابات تهدد إمدادات الطاقة appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.