أوكرانيا تشن أكبر هجوم على موسكو.. مقتل شخصين وأضرار بمصفاة النفط

0
8

دخلت موسكو ومحيطها في حالة استنفار واسعة الأحد، بعدما تعرضت لهجوم جوي أوكراني واسع النطاق وصفته السلطات الروسية بأنه الأكبر من نوعه على العاصمة منذ بدء الحرب، بالتزامن مع اليوم الأخير من الانتخابات البرلمانية الروسية.

وقالت السلطات الروسية إن الهجوم أسفر عن مقتل شخصين وإصابة آخرين، بينما لحقت أضرار بمنشأة تابعة لمصفاة موسكو النفطية ومبان سكنية، واضطرت السلطات إلى إجلاء نحو 400 شخص من مبنى سكني في منطقة رامينسكوي بعد اندلاع حريق إثر سقوط مسيرة.

وأعلن عمدة موسكو سيرغي سوبيانين أن الدفاعات الجوية تصدت لمئات المسيرات التي كانت تتجه نحو العاصمة، فيما قال حاكم منطقة موسكو أندريه فوروبيوف إن 249 طائرة مسيرة أُسقطت أو حُيدت في أنحاء المنطقة.

وبحسب وزارة الدفاع الروسية، اعترضت أنظمة الدفاع الجوي 1110 مسيرات خلال الهجوم الليلي فوق مناطق روسية مختلفة والبحر الأسود وشبه جزيرة القرم، بينما قال سوبيانين إن أكثر من 1600 مسيرة جرى اعتراضها على مختلف المحاور منذ السبت، بينها نحو 450 كانت في طريقها إلى موسكو.

وتشير وكالة «رويترز» إلى أن الهجوم يُعد الأكبر الذي تتعرض له منطقة موسكو حتى الآن، فيما ذكرت وكالة «أسوشيتد برس» أن أكثر من ألف مسيرة استهدفت الأراضي الروسية خلال الليل، بينها مئات المسيرات الموجهة نحو العاصمة.

ولم تقتصر الأضرار على المناطق السكنية، إذ قال سوبيانين إن منشأة تابعة لمصفاة موسكو النفطية تعرضت لأضرار، فيما أظهرت مشاهد دخانا متصاعدا من محيط المنشأة.

وتعد مصفاة موسكو من المنشآت الرئيسية التي توفر المنتجات النفطية للعاصمة، وكانت منشآت الطاقة الروسية هدفا متكررا للهجمات الأوكرانية خلال الأشهر الماضية.

وفي رامينسكوي، اندلع حريق في الطوابق العليا من مبنى سكني مؤلف من 21 طابقا، ما دفع السلطات إلى إجلاء نحو 400 شخص، بينهم أطفال، بينما لحقت أضرار بعدد من السيارات والمنازل.

كما سجلت أضرار في مناطق أخرى من محيط العاصمة، بينها سوفيينو وإسترا وفوسكريسينسك، حيث اندلعت حرائق أو تضررت منشآت ومبان سكنية وصناعية.

وانعكس الهجوم أيضا على حركة الطيران، إذ فرضت السلطات قيودا مؤقتة على مطارات موسكو، ما أدى إلى تحويل أو تأخير عشرات الرحلات.

وقالت «رويترز» إن الهجوم تزامن مع اليوم الأخير من الانتخابات البرلمانية الروسية، ونقلت عن سوبيانين قوله إن الهجوم كان يستهدف تعطيل العملية الانتخابية، فيما أكد أن موسكو أحبطت هذا الهدف.

من جانبه، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن الهجوم استخدم مجموعة من الصواريخ والطائرات المسيرة، وقال إن العمليات بعيدة المدى أصابت منشأة رئيسية في قطاع النفط الروسي ومرفقا لوجستيا.

ووصف زيلينسكي المنشآت المستهدفة بأنها مصدر تمويل بمليارات الدولارات لما سماه آلة الحرب الروسية، داعيا موسكو في الوقت نفسه إلى إنهاء الحرب والعودة إلى مسار السلام.

وفي المقابل، أعلنت وزارة الدفاع الروسية تنفيذ ضربات داخل أوكرانيا، وقالت إن قواتها استهدفت مواقع مرتبطة بنقل وتخزين معدات عسكرية ومكونات للطائرات المسيرة.

وأضافت الوزارة أن الضربات شملت سفينة شحن في ميناء تشورنومورسك قرب أوديسا، ومستودعا تابعا لشركة «فاير بوينت» في منطقة كييف، إلى جانب منشآت إلكترونية ومركز بيانات في العاصمة الأوكرانية.

وتأتي هذه التطورات وسط استمرار الهجمات المتبادلة على البنية التحتية والمنشآت الحيوية، رغم إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في وقت سابق من الأسبوع عن اتفاق لوقف استهداف منشآت الطاقة.

وفي الجانب الأوكراني، أعلنت السلطات المحلية ارتفاع حصيلة هجوم روسي بطائرات مسيرة على منطقة كييف إلى أربعة قتلى، بينهم ثلاثة أطفال، بعد وفاة طفلة متأثرة بإصابتها في هجوم منفصل.

وقالت السلطات إن الهجمات الروسية ألحقت أضرارا بـ31 موقعا في خمس مناطق، كان أكبرها في منطقة فاستيف، حيث تضررت منازل ومنشآت صناعية وخدمية ومركبات.

وبذلك تتواصل الضربات الجوية المتبادلة بين روسيا وأوكرانيا بوتيرة مرتفعة، بينما توسع كييف استخدام المسيرات بعيدة المدى لضرب أهداف داخل الأراضي الروسية، في وقت تستمر فيه موسكو في استهداف المدن والمنشآت الأوكرانية بالصواريخ والطائرات المسيرة.

The post أوكرانيا تشن أكبر هجوم على موسكو.. مقتل شخصين وأضرار بمصفاة النفط appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.