إسرائيل تبحث عن «خصوم جدد».. نتنياهو: لن أسمح بإقامة دولة فلسطينية ما دمت في السلطة

0
4

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مساء السبت، إنّه لن يسمح بإقامة دولة فلسطينية في قطاع غزة أو الضفة الغربية ما دام في منصبه، مؤكدًا رفضه قيام دولة فلسطينية قال إن إيران يمكن أن تسيطر عليها.

وجاء تصريح نتنياهو في منشور عبر منصة «إكس»، ردًا على تصريحات زعيم حزب «رعام» منصور عباس، الذي دعا إلى الاعتراف بدولة فلسطين، وقال إن معظم دول العالم تعترف بها، مطالبًا الولايات المتحدة وإسرائيل بالاعتراف بها أيضًا.

وقال نتنياهو، في تصريحه: «طالما أنا رئيسًا للحكومة، لن تقوم دولة فلسطينية تسيطر عليها إيران، لا في غزة ولا في يهودا والسامرة»، في إشارة إلى الضفة الغربية، مضيفًا: «انتهى».

وفي سياق هجومه على المعارضة الإسرائيلية، قال نتنياهو إن «ثمن ائتلاف يساري مع الإخوان المسلمين انكشف مجددًا»، بحسب تعبيره.

وخاطب نتنياهو قادة المعارضة قائلًا إنهم «شركاء آيزنكوت وليبرمان وتروبر»، متهمًا إياهم بـ«مقاطعة ناخبي الليكود»، بينما «يرحبون بمؤيدي أحمد الطيبي وحزب التجمع».

وتأتي تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي في وقت يتصاعد فيه النقاش السياسي داخل إسرائيل بشأن دور الأحزاب العربية وإمكان مشاركتها في ائتلاف حكومي مستقبلي، بالتزامن مع استمرار الخلاف حول إقامة دولة فلسطينية ومستقبل قطاع غزة والضفة الغربية.

وكان زعيم حزب «رعام» منصور عباس قد قال، خلال المؤتمر العام للحزب، إن «دولة فلسطين قائمة وموجودة، ومعظم دول العالم تعترف بها باستثناء الولايات المتحدة وإسرائيل»، داعيًا واشنطن وتل أبيب إلى الاعتراف بها.

كما دعا عباس إلى فتح صفحة جديدة بين الأحزاب العربية داخل إسرائيل، في أعقاب إعلان ثلاثة أحزاب عربية أخرى تحالفًا لا يشمل حزبه، مقترحًا التوصل إلى اتفاق لتقاسم الأصوات بين القوائم العربية.

ووصف عباس المواطنين العرب في إسرائيل بأنهم «جسر للسلام»، وقال إن حزبه يعمل من أجل «تحقيق السلام والمصالحة وإنهاء الصراع».

كما اعتبر أن احتمال مشاركة حزب عربي في ائتلاف حكومي مستقبلي أصبح «قضية سياسية متكاملة تمامًا في النقاش الإسرائيلي»، مضيفًا أن هذا المسار يضع «الديمقراطية الإسرائيلية أمام اختبار حقيقي».

وفي السياق نفسه، نقلت قناة i24NEWS عن غادي آيزنكوت قوله ردًا على مواقف منصور عباس: «لن تقام دولة فلسطينية في الحكومة التي ستشكلها».

ويتزامن هذا السجال مع استمرار الخلاف بشأن مستقبل قطاع غزة، إذ أعلن نتنياهو في وقت سابق رفض حكومته رسميًا لـ«خارطة الطريق» المؤلفة من 15 بندًا بشأن نزع السلاح وإعادة إعمار القطاع، مؤكدًا أن إسرائيل لن تنفذ انسحابًا عسكريًا من غزة قبل نزع سلاح حركة حماس بالكامل، بحسب ما نقلته التقارير.

في المقابل، أكدت حركة حماس التزامها بـ«خارطة الطريق» التي جرى التوصل إليها مع ممثلي «مجلس السلام» في القاهرة، وطالبت الوسطاء والضامن الأمريكي بممارسة الضغط على نتنياهو وحكومته لمنع تعطيل المسار.

باحث إسرائيلي يفنّد رواية «المحور السني» ويحذر من أوهام تهديد مصري وتركي

انتقد الباحث في مركز ديان بجامعة تل أبيب، مايكل ميلشتاين، ما وصفه بانتشار «فرضيات» داخل إسرائيل يجري التعامل معها باعتبارها حقائق ثابتة، مشيرا إلى أن من أبرزها الحديث عن تشكل «محور سني» جديد تقوده تركيا، إلى جانب روايات تتحدث عن نوايا هجومية مصرية تجاه إسرائيل.

وقال ميلشتاين، في تقرير نشرته صحيفة «يديعوت أحرونوت»، إن أحد أبرز سمات الخطاب الإسرائيلي منذ 7 أكتوبر 2023 يتمثل في انتقال افتراضات تطرحها القيادة السياسية والأمنية من مستوى التقدير إلى مستوى الحقيقة المتداولة في الوعي العام، من دون إخضاعها بما يكفي للنقاش أو التدقيق.

وأضاف أن عددا من هذه الفرضيات اتضح لاحقا أنه غير صحيح، لكنه رأى أن النمط نفسه ما زال يتكرر، مستشهدا بتقديرات سابقة تحدثت عن إمكانية تحقيق انتصارات حاسمة على الخصوم، وبمزاعم بشأن نوايا حركة حماس، وصولا إلى الحديث عن نوايا هجومية مصرية ضد إسرائيل.

وتوقف ميلشتاين عند ما وصفه بالحكم السائد داخل إسرائيل بشأن ظهور «محور سني» جديد عقب تراجع قوة «محور المقاومة» بقيادة إيران.

وبحسب الباحث، يذهب صناع قرار سياسيون وأمنيون إلى أن معسكرا معاديا لإسرائيل تقوده تركيا ويتكون من قطر وسوريا وحماس يتشكل تدريجيا، فيما يضيف البعض باكستان والسعودية إلى هذه القائمة، في ضوء الاتفاق الدفاعي الذي وقعته الرياض وإسلام آباد مع تركيا، وفق ما أورده التقرير.

لكن ميلشتاين شكك في اعتبار هذه الدول «محورا» بالمعنى الحقيقي، موضحا أن وجود محور يتطلب رؤية وأهدافا مشتركة بين الأطراف، وإدراك هذه الأطراف نفسها لوجود هذا المحور وانتمائها إليه، إلى جانب تعاون وثيق، خصوصا في المجال العسكري، وأطر مشتركة للحوار واتخاذ القرار.

وقال إن من المشكوك فيه توافر هذه العناصر في ما يوصف داخل إسرائيل بأنه «محور سني» آخذ في التشكل.

وحذر الباحث من وجود فجوة بين التصورات الإسرائيلية السائدة وبين الواقع الفعلي، معتبرا أن «الأوهام والشعارات والصور الزائفة» يمكن أن تتسلل إلى الخطاب العام وتؤثر في عملية صنع القرار.

وربط ميلشتاين الحديث عن «المحور السني» بتصاعد التصور داخل إسرائيل بأن تركيا تمثل التهديد الاستراتيجي الجديد، وأن المواجهة معها أصبحت حتمية وربما قريبة.

وأشار إلى أن الموقف الإسرائيلي من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يتأثر أيضا بما وصفه بالعداء العميق داخل الجمهور الإسرائيلي تجاه سياساته ومواقفه من إسرائيل، فضلا عن تصويره في بعض الخطابات باعتباره «حاكما عثمانيا جديدا» يسعى إلى توسيع نفوذ تركيا في المنطقة.

ورغم ذلك، قال ميلشتاين إن نظام أردوغان يمثل بالفعل خصما معاديا لإسرائيل، وإن على إسرائيل أن تراقب محاولات أنقرة ترسيخ وجودها قرب حدودها وأن تعمل على إحباط ما تعتبره تهديدا.

لكنه في الوقت نفسه طرح تساؤلات بشأن جدوى الخيار العسكري، متسائلا عما إذا كان بالإمكان تحييد التهديدات التركية من خلال المسار السياسي، خصوصا أن تركيا دولة عضو محوري في حلف شمال الأطلسي «الناتو»، وأن رئيسها يسعى إلى التقارب مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

كما تساءل عما إذا كانت الضربة الإسرائيلية الأخيرة في شمال سوريا تمثل فعلا الخيار الأخير والضروري، وما إذا كانت إسرائيل أجرت تقييما شاملا لتداعيات احتمال تحول التوتر مع أنقرة إلى مواجهة مفتوحة على المستويات العسكرية والسياسية والاقتصادية.

وحذر من مغبة فتح جبهة جديدة في وقت لا تزال فيه جبهات أخرى نشطة منذ 7 أكتوبر 2023، مشيرا خصوصا إلى إيران وضرورة إبقاء برنامجها النووي في صدارة الأجندة الإسرائيلية.

وانتقد الباحث ما وصفه بـ«البحث الهوسي عن الأعداء» وترسيخ فكرة الحرب باعتبارها حالة دائمة داخل إسرائيل.

وقال إن هذا الخطاب يمكن أن يؤدي إلى نشوء مجتمع «مجند ومطيع»، تتضخم فيه المخاوف الوجودية، ويتعزز فيه رفض النقد، إلى جانب تنامي الشك في العالم الخارجي والإيمان بقدرة إسرائيل على الاعتماد على نفسها وفرض خياراتها، بما في ذلك إعادة رسم الحدود وفتح مزيد من الحروب في المنطقة.

وأضاف أن الجمهور الإسرائيلي، في ضوء تجربة 7 أكتوبر، يحتاج إلى التشكيك في التقديرات السائدة ومساءلة القرارات الأمنية والسياسية، بدلا من اعتبار أي نقد تعبيرا عن الضعف أو نقص الوطنية.

وشكك ميلشتاين كذلك في الدوافع السياسية وراء بعض التحركات التي يجري تقديمها على أنها قرارات مهنية وموضوعية، داعيا الجمهور إلى طرح أسئلة بشأنها وعدم التسليم بتلك الروايات باعتبارها حقائق غير قابلة للنقاش.

وفي ختام تحليله، دعا ميلشتاين إلى التدقيق في مدى واقعية وفورية التهديد التركي، وكذلك في حقيقة تشكل «محور سني» يمكن أن يشكل تحديا منظما لإسرائيل.

ورأى أن اقتراب الانتخابات الإسرائيلية يمكن أن يزيد من حدة السعي إلى تحديد أعداء جدد، ما يجعل الحاجة أكبر إلى نقاش داخلي «حاد وشجاع» حول التقديرات الأمنية والسياسية.

استنزاف الجيش الإسرائيلي يتفاقم.. 53 ألف جندي احتياط وتكاليف مليارية للحرب

كشف تقرير إسرائيلي عن حجم الاستنزاف المتزايد الذي يواجهه الجيش الإسرائيلي بعد سنوات من العمليات العسكرية، مع استمرار الاعتماد على قوات الاحتياط وتزايد الضغط على القوة البشرية والمعدات، إلى جانب ارتفاع تكاليف الحرب.

وقالت قناة i24NEWS الإسرائيلية، نقلًا عن تقرير لصحيفة «معاريف»، إن متوسط عدد جنود الاحتياط الذين يخدمون في الجيش الإسرائيلي يبلغ نحو 53 ألف جندي، في وقت تواجه فيه المؤسسة العسكرية تحديات متزايدة مرتبطة باستمرار الحرب وتعدد ساحات الانتشار.

وبحسب القناة، استفادت إسرائيل خلال العقد الأخير من مساعدات عسكرية أميركية بلغت نحو 33 مليار دولار، أسهمت في بناء قدراتها العسكرية، بينما ينتهي اتفاق المساعدات الحالي عام 2028.

وأثار قرار الحكومة الإسرائيلية الاكتفاء بنصف حجم الاتفاق الذي كان يمكن السعي إليه مستقبلًا تساؤلات بشأن قدرة إسرائيل على تمويل احتياجاتها العسكرية خلال السنوات المقبلة.

ووفق المعطيات التي أوردتها i24NEWS نقلًا عن «معاريف»، ارتفع استخدام القوات والمعدات العسكرية بصورة كبيرة خلال السنوات الثلاث الماضية، إذ نفذ سلاح الجو الإسرائيلي ما يعادل تسع سنوات من الطيران وفق ظروف العمل الاعتيادية، بينما استُهلكت آلاف المحركات في الدبابات وناقلات الجنود، إلى جانب كميات كبيرة من الذخائر.

كما أشارت المعطيات إلى مقتل 1138 من أفراد الجيش الإسرائيلي وإصابة نحو 11730 آخرين جسديًا أو نفسيًا، وفق الأرقام المعترف بها حتى الآن، مع توقع انضمام آلاف آخرين ممن يعانون من آثار نفسية إلى هذه الأرقام.

وامتد تأثير الحرب إلى الحياة الأسرية للعسكريين، إذ أظهر استطلاع أجراه الجيش الإسرائيلي أن الروتين اليومي تغير لدى 75 في المئة من العائلات، بينما قال 10 في المئة فقط إن خدمة الزوج أو الزوجة تتيح لهما الاستثمار في مسيرتهما المهنية.

ورغم تراجع مستوى التوتر مقارنة بمراحل سابقة، لا يزال الجيش الإسرائيلي يعتمد بصورة واسعة على قوات الاحتياط، بمتوسط يصل إلى نحو 53 ألف جندي احتياط.

وتنتشر القوات الإسرائيلية في عدة جبهات، بينها قطاع غزة ولبنان وسوريا، إضافة إلى الضفة الغربية، ما يفرض ضغطًا مستمرًا على القوة البشرية والموارد العسكرية.

وتشير التقديرات إلى أن شهرًا واحدًا من خدمة الاحتياط خلال العام الماضي كلف الجيش نحو 2.1 مليار شيكل، وهي تكلفة تعادل تقريبًا شراء سبع طائرات مقاتلة من طراز F-35 أو 70 دبابة ميركافا.

وفي ظل استمرار هذا الضغط، تظهر مؤشرات على احتمال خروج عناصر ذوي خبرة من الخدمة الدائمة، إذ بدأ بعض الضباط والعسكريين الذين عُرضت عليهم مناصب قيادية بارزة يفضلون وظائف خلفية أقل ضغطًا أو التقاعد.

وفي قطاع غزة، تنتشر حاليًا خمسة ألوية على ما يعرف بـ«الخط الأصفر»، إضافة إلى لواءين معززين على طول الحدود، إلى جانب وحدات الدفاع المحلي وفرق الاستنفار التي تعتمد بدرجة كبيرة على جنود الاحتياط.

The post إسرائيل تبحث عن «خصوم جدد».. نتنياهو: لن أسمح بإقامة دولة فلسطينية ما دمت في السلطة appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.