بدأت قوات البحرية الإسرائيلية، الاثنين، عملية واسعة للسيطرة على سفن “أسطول الصمود العالمي” المتجه إلى قطاع غزة، في خطوة فجّرت موجة إدانات وتحذيرات من تصعيد جديد في البحر المتوسط، بعدما جرى اعتراض القوارب في المياه الدولية قبالة سواحل قبرص.
وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن وحدات النخبة التابعة لسلاح البحرية الإسرائيلي شرعت في اقتحام السفن التي تقود الأسطول، بينما تحدثت تقارير عن اعتقال نحو 100 ناشط حتى الآن.
وقالت القناة 12 الإسرائيلية إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يعقد تقييما أمنيا مع قادة المؤسسة العسكرية لمتابعة تطورات العملية، في حين ذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن نتنياهو وصل إلى مقر قيادة سلاح البحرية بوزارة الدفاع للإشراف المباشر على سير العملية.
ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مصادر أمنية أن عملية السيطرة على السفن تسير “وفق الخطة” دون تسجيل أحداث استثنائية حتى اللحظة، بينما أشارت صحيفة “يديعوت أحرونوت” إلى أن الهدف الأول يتمثل في السيطرة على 20 سفينة كبيرة تقود الأسطول.
وفي المقابل، أعلن منظمو “أسطول الصمود” أن سفنًا حربية إسرائيلية اعترضت القوارب في عرض البحر، مؤكدين أن قوات إسرائيلية صعدت إلى عدد من الزوارق “على مرأى من الجميع”.
وقالت الهيئة المنظمة للأسطول إن الاتصال انقطع مع 23 قاربًا بعد اقتحامها من قبل القوات الإسرائيلية، مطالبة الحكومات والمنظمات الدولية بالتدخل الفوري لتأمين ممر آمن للمهمة الإنسانية والسلمية.
ووصف منظمو الأسطول ما جرى بأنه “أعمال قرصنة” تهدف إلى استمرار الحصار المفروض على قطاع غزة، محذرين من أن “تطبيع عنف الاحتلال يشكل تهديدًا للجميع”.
وذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن عملية الاستيلاء تُنفذ على بعد مئات الأميال من السواحل الإسرائيلية، فيما أشارت تقارير إلى نقل الناشطين المعتقلين إلى سفينة تابعة للبحرية تحتوي على ما وصفته وسائل إعلام إسرائيلية بـ”سجن عائم”، تمهيدًا لنقلهم إلى ميناء أسدود.
ويضم “أسطول الصمود العالمي” 54 قاربًا أبحرت الخميس من مدينة مرمريس التركية، بمشاركة نحو 500 ناشط من 70 دولة، بينهم أطباء وشخصيات حقوقية ومتضامنون دوليون، ويحمل مساعدات إنسانية وإغاثية إلى قطاع غزة، بينها حليب أطفال وإمدادات طبية.
وتأتي هذه المحاولة بعد أسابيع من عملية مشابهة نفذتها إسرائيل في المياه الدولية قرب جزيرة كريت، حيث استولت آنذاك على 21 قاربًا واحتجزت عشرات الناشطين قبل الإفراج عن معظمهم لاحقًا.
وتؤكد الهيئة المنظمة أن مهمة الأسطول “إنسانية وقانونية وسلمية”، بينما تتمسك إسرائيل بموقفها الرافض لأي محاولة لكسر الحصار البحري المفروض على غزة منذ عام 2007.
وقالت الخارجية الإسرائيلية، في بيان، إن تل أبيب “لن تسمح بأي خرق للحصار البحري على غزة”، داعية جميع المشاركين إلى تغيير مسارهم والعودة فورًا.
وبحسب اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، تخضع السفن في المياه الدولية لولاية الدولة التي ترفع علمها، فيما تعتبر عمليات الاستيلاء على السفن الأجنبية في المياه الدولية غير مشروعة إلا في حالات استثنائية محدودة.
ويأتي التصعيد البحري في ظل استمرار الحرب على غزة وتفاقم الأوضاع الإنسانية داخل القطاع، حيث يعيش ملايين الفلسطينيين أوضاعًا مأساوية مع تواصل القيود على دخول المساعدات الإنسانية وتوسع العمليات العسكرية.
غزة: 6 قتلى خلال 24 ساعة يرفع حصيلة الضحايا إلى 72 ألفًا و769 منذ أكتوبر 2023
أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة، الاثنين، مقتل 6 فلسطينيين خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، ما يرفع حصيلة الضحايا منذ أكتوبر 2023 إلى 72 ألفًا و769 قتيلًا.
وقالت الوزارة في بيانها الإحصائي اليومي إن مستشفيات القطاع استقبلت خلال الفترة ذاتها 6 قتلى و40 مصابًا، دون الإشارة إلى تفاصيل ملابسات سقوط الضحايا.
وأوضحت الوزارة أن إجمالي الإصابات منذ بدء الحرب ارتفع إلى 172 ألفًا و704 مصابين، في ظل استمرار الأوضاع الميدانية المتوترة في القطاع.
كما أشارت إلى أن حصيلة ضحايا الخروقات المرتبطة بوقف إطلاق النار، الساري منذ 10 أكتوبر 2025، ارتفعت إلى 877 قتيلًا و2602 مصابًا، نتيجة استمرار عمليات القصف وإطلاق النار.
وبحسب البيان، فإن إجمالي الضحايا منذ بدء الحرب في أكتوبر 2023 وصل إلى 72 ألفًا و769 قتيلًا، في ظل استمرار التصعيد الميداني في مناطق متفرقة من القطاع.
القائد العام للحرس الثوري الإيراني يوجه رسالة لإسرائيل بعد اغتيال “شبح القسام”
أعرب القائد العام للحرس الثوري الإيراني اللواء أحمد وحيدي عن تعازيه بمقتل قائد في كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حركة حماس، عز الدين الحداد، الذي أعلنت إسرائيل اغتياله في غارة جوية على قطاع غزة.
وقال وحيدي في تصريحاته إن استشهاد الحداد خلال فترة وقف إطلاق النار يمثل، على حد وصفه، دليلاً على استمرار ما سماه “الإجرام الصهيوني” وانتهاك الاتفاقيات الدولية، وفق تعبيره.
وأضاف أن ما وصفه بـ”العدو الإسرائيلي” لن يتمكن من كسر إرادة الفلسطينيين في غزة، مؤكدًا أن “النصر في النهاية سيكون للمقاومة”، بحسب قوله.
وشدد وحيدي على أن الشعب الفلسطيني، وفق تعبيره، يواصل الصمود في مواجهة ما وصفها بجرائم “قاسية وغير مسبوقة”، معتبرًا أن هذا الثبات سيقود إلى نتائج سياسية وميدانية مستقبلية.
وفي السياق ذاته، قال الجيش الإسرائيلي إنه نفذ عملية اغتيال استهدفت عز الدين الحداد، واصفًا إياه بأنه أحد أبرز قادة كتائب القسام، ومتهمًا إياه بالمسؤولية عن إدارة ملف المحتجزين الإسرائيليين خلال الحرب.
وأشار الجيش إلى أن الحداد يعد من القيادات البارزة داخل الحركة منذ سنوات طويلة، وتولى عدة مناصب عسكرية داخل هيكلها التنظيمي.
The post إسرائيل تبدأ الاستيلاء على سفن «أسطول الصمود».. اعتقال عشرات المشاركين appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.

