إسرائيل تقسم لبنان إلى 3 مناطق.. خطة لإعادة «رسم الحدود»

0
18

أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، بينها صحيفة “يديعوت أحرونوت”، بأن إسرائيل نفذت إعادة تقسيم ميداني للمنطقة التي تسيطر عليها في جنوب لبنان إلى ثلاث مناطق، وذلك عقب اتفاق وقف إطلاق النار مع الحكومة اللبنانية، في خطوة تعكس إعادة ترتيب عسكري على طول الحدود الشمالية.

وبحسب الصحيفة، يشير ما يُعرف بـ”الخط الأحمر” إلى الصف الأول من القرى الملاصقة مباشرة للحدود الإسرائيلية اللبنانية، حيث تؤكد التقارير أن معظم المباني في تلك المنطقة تعرضت للتدمير الكامل، مع غياب عناصر حزب الله اللبناني المدعوم من إيران بشكل شبه تام، فيما تتمركز القوات البرية الإسرائيلية في مواقع ثابتة داخل بعض النقاط.

وفي سياق موازٍ، أعلن الجيش الإسرائيلي إنشاء ما سماه “الخط الأصفر” في جنوب لبنان، على غرار الخط الفاصل في قطاع غزة بين قواته والمناطق التي تسيطر عليها حركة حماس، حيث يمتد هذا الخط بين 1.5 و6.5 كيلومتر داخل الأراضي اللبنانية، ويسيطر الجيش الإسرائيلي عبره على نحو 58% من مساحة قطاع غزة وفق النموذج ذاته المستخدم هناك.

وأكد الجيش الإسرائيلي أن قواته رصدت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية ما وصفهم بـ”مسلحين” جنوب الخط الأصفر، مشيراً إلى أنهم “انتهكوا” اتفاق وقف إطلاق النار واقتربوا من مناطق انتشار القوات الإسرائيلية، بما اعتبره “تهديداً مباشراً”.

وأضاف الجيش أنه نفذ غارات جوية وبرية استهدفت مواقع قال إنها تابعة لحزب الله في جنوب لبنان، شملت منصات إطلاق ومقرات قيادة ومستودعات أسلحة، مؤكداً أن العمليات جاءت لإزالة “التهديد” وفق تعبيره.

وفي بيان لاحق، قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي إن الجيش نفذ سلسلة غارات خلال الساعات التي سبقت وقف إطلاق النار، أسفرت عن مقتل أكثر من 150 عنصراً من حزب الله، إضافة إلى استهداف نحو 300 موقع عسكري داخل لبنان، مشيراً إلى أن إجمالي القتلى في صفوف الحزب تجاوز 1800 عنصر وقائد منذ بدء العمليات العسكرية.

وأوضح البيان أن من بين القتلى علي رضا عباس، قائد قطاع بنت جبيل في حزب الله، الذي اعتبره الجيش أحد أبرز القادة الميدانيين، مضيفاً أن قطاع بنت جبيل يعد من أهم خطوط المواجهة في الجنوب اللبناني.

وفي تطور متصل، نقلت وسائل إعلام أمريكية عن مسؤولين عسكريين إسرائيليين أن تل أبيب تعتزم منع عودة السكان إلى نحو 55 بلدة وقرية تقع ضمن نطاق ما تسميه إسرائيل “المنطقة الأمنية” جنوب لبنان، وهو ما يثير مخاوف من تفاقم الأزمة الإنسانية واستمرار النزوح.

ويأتي ذلك في ظل استمرار التصعيد العسكري منذ 2 مارس 2026، حيث تشير البيانات الرسمية اللبنانية إلى سقوط نحو 2294 قتيلاً و7544 جريحاً، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص، نتيجة العمليات العسكرية الإسرائيلية المتواصلة.

وكان حزب الله اللبناني قد أعلن تنفيذ 2184 عملية عسكرية ضد أهداف إسرائيلية، امتدت من جنوب لبنان حتى عمق 160 كيلومتراً داخل الأراضي الإسرائيلية وصولاً إلى تل أبيب، خلال 45 يوماً من المواجهات، في حين تتكتم إسرائيل على حجم خسائرها.

وفي السياق السياسي، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق نار بين لبنان وإسرائيل لمدة 10 أيام، عقب اتصالات مع الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إلا أن تقارير ميدانية تحدثت عن تسجيل نحو 25 خرقاً إسرائيلياً للهدنة خلال أيامها الأولى.

كما أكد نتنياهو أن الجيش الإسرائيلي سيواصل العمل ضمن ما وصفه بـ”المنطقة الأمنية” بعمق 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية لإحباط أي تهديدات محتملة.

وفي تطور ميداني آخر، أعلن الجيش اللبناني إعادة فتح جسور رئيسية في الجنوب كانت قد تعرضت للقصف الإسرائيلي، حيث شملت إعادة الفتح طريق الخردلي – النبطية بالكامل، وجسر برج رحال – صور بشكل جزئي، إضافة إلى العمل على تأهيل جسر طيرفلسيه – صور بالتعاون مع المصلحة الوطنية لنهر الليطاني.

وكانت إسرائيل قد استهدفت 7 جسور تربط جنوب نهر الليطاني بشماله، بينها 4 جسور رئيسية هي القاسمية والخردلي ووقعقعية وطيرفلسيه، إضافة إلى جسور فرعية، ما أدى إلى عزل مناطق واسعة جنوب لبنان عن باقي البلاد.

كما أفادت وكالة الأنباء اللبنانية بأن موكباً تابعاً لقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان “يونيفيل” عبر أحد الجسور التي أعيد فتحها، في مؤشر على استئناف الحركة جزئياً في بعض المناطق.

ويأتي هذا التصعيد في وقت تتواصل فيه الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان، وسط تحذيرات من انهيار الهدنة الهشة واستمرار التوتر على طول الحدود اللبنانية الإسرائيلية.

The post إسرائيل تقسم لبنان إلى 3 مناطق.. خطة لإعادة «رسم الحدود» appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.