إصابة نجل السفير الإسرائيلي لدى واشنطن بـ«عملية دهس» في الضفة

0
6

شهدت الضفة الغربية وقطاع غزة، تطورات ميدانية وسياسية متزامنة، شملت إصابة جندي إسرائيلي، ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أنه نجل السفير الإسرائيلي لدى واشنطن، في عملية دهس قرب رام الله، فيما أعلنت إسرائيل مقتل مسؤول الملف المالي في حركة «حماس» بغارة على خان يونس، بالتزامن مع إعلان الحركة استعدادها لتنفيذ خارطة طريق لإنهاء الحرب في القطاع.

وقالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية إن الجندي نيريا لايتر، نجل السفير الإسرائيلي لدى واشنطن يحيئيل لايتر، أصيب بجروح خطرة في عملية دهس قرب حاجز «مكابيم» العسكري وسط الضفة الغربية.

وأوضحت الصحيفة أن لايتر، البالغ من العمر 40 عاماً، كان داخل مركبة تابعة للشرطة بالقرب من الحاجز عندما وقعت عملية الدهس.

وقال الجيش الإسرائيلي إن الحادث وقع ضمن منطقة لواء «بنيامين»، مشيراً إلى أنه دفع بتعزيزات عسكرية إلى موقع العملية.

وأعلنت الشرطة الإسرائيلية أن منفذ العملية قاد سيارته باتجاه دورية للشرطة ودهس أحد أفراد طاقمها، ما أدى إلى إصابته بجروح خطرة، قبل أن تطلق القوات النار على المنفذ وتقتله.

وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن في وقت سابق الأربعاء وقوع عملية دهس قرب حاجز «مكابيم» بالقرب من رام الله، وقال إن منفذ الهجوم قُتل بعد وصول قوات من لواء «بنيامين» إلى المكان.

وأفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن عملية الدهس أسفرت عن إصابة شخص بجروح حرجة.

وتأتي العملية في وقت تشهد فيه الضفة الغربية تصعيداً على خلفية التوسع الاستيطاني والقيود المفروضة على حركة الفلسطينيين.

وفي هذا السياق، تعتزم الحكومة الإسرائيلية فتح باب تقديم العروض لبناء 2167 وحدة استيطانية ضمن مشروع «إي 1» المقام بين القدس ومستوطنة «معاليه أدوميم» في الضفة الغربية، قبل أيام من الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر (تشرين الأول).

وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا» الأسبوع الماضي بأن وزارة البناء والإسكان الإسرائيلية حدّثت الجدول الزمني للعطاء، بحيث يفتح باب تقديم العروض في 25 أكتوبر ويغلق في 21 ديسمبر (كانون الأول) المقبل.

وتظهر بيانات العطاء الإسرائيلي أن المشروع يشمل 2167 وحدة استيطانية، تضاف إلى عطاء منفصل طرحته إسرائيل في 18 أغسطس (آب) الماضي لبناء 1234 وحدة، ليصل إجمالي الوحدات المشمولة في العطاءين إلى 3401 وحدة، وهي كامل الوحدات التي صودق عليها ضمن مخططات مشروع «إي 1».

ويقع مخطط «إي 1» على مساحة تقارب 12 ألف دونم بين القدس ومستوطنة «معاليه أدوميم»، المقامة على أراضٍ فلسطينية شرق القدس، وتشكل المنطقة، وفق المعطيات الواردة في المادة، نقطة مهمة في التواصل الجغرافي بين شمال الضفة ووسطها وجنوبها، وكذلك بين القدس ومحيطها الفلسطيني.

وأعلنت 11 دولة أوروبية وكندا الأسبوع الماضي عزمها فرض قيود على التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، على خلفية ما وصفته بتصاعد عنف المستوطنين وتوسع المستوطنات.

وقالت الدول، في بيان مشترك، إن الوضع في الضفة الغربية «يتدهور بسرعة»، مشيرة إلى مستويات وصفتها بأنها غير مسبوقة من عنف المستوطنين وتوسيع المستوطنات، ومعتبرة أن سياسات الحكومة الإسرائيلية في الضفة تقوض إمكانية تحقيق حل الدولتين.

وأعربت الدول عن معارضتها لأي إجراءات من شأنها، بحسب البيان، أن تمثل ضماً للأراضي الفلسطينية أو تؤدي إلى تهجير قسري للسكان.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الأربعاء، إن الولايات المتحدة لا تريد أن تشهد الضفة الغربية بؤر توتر جديدة.

وأضاف روبيو، خلال مؤتمر صحافي، أن «آخر ما تحتاج إليه إسرائيل أو منطقة الشرق الأوسط هو أزمة إضافية أو بؤرة توتر إضافية»، مشيراً إلى تصاعد عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين.

وفي السياق نفسه، قال أمير داوود، مدير دائرة النشر والتوثيق في هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، لـ«سبوتنيك»، إن أحدث مسح تفصيلي أظهر وجود 931 عائقاً للحركة في الضفة الغربية، بينها 89 حاجزاً دائماً و218 حاجزاً جزئياً و232 بوابة طرق، إضافة إلى السواتر الترابية والمكعبات الإسمنتية والإغلاقات المختلفة.

وقال داوود إن 459 من هذه العوائق تعرقل وصول التجمعات الفلسطينية إلى الطرق الرئيسية، مضيفاً أنها تتيح للسلطات الإسرائيلية إغلاق أي مدينة أو بلدة أو مجموعة قرى خلال دقائق.

وأضاف أن القيود الإسرائيلية تطيل الرحلات القصيرة وتعرقل وصول الفلسطينيين إلى المستشفيات وأماكن العمل والجامعات والأراضي الزراعية، معتبراً أن وصف المدن والبلدات بأنها «سجون مغلقة» يعكس طبيعة الجغرافيا التي تنتجها هذه القيود، وفق تقديره.

وقالت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية إن الضفة الغربية تشهد منذ مطلع العام تصعيداً استيطانياً، مشيرة إلى رصد 153 مخططاً استيطانياً في الضفة والقدس تضم أكثر من 18 ألف وحدة استيطانية.

وأضافت الهيئة أن 100 من هذه المخططات تقع في الضفة الغربية وتضم نحو 12300 وحدة، بينما تشمل 53 مخططاً في القدس 5783 وحدة.

وأفادت الهيئة بأنها أحصت 4914 اعتداء للمستوطنين منذ بداية العام، بينها 628 اعتداء خلال أغسطس وحده.

وفي قطاع غزة، أعلنت حركة «حماس»، الخميس، استعدادها لتنفيذ خارطة طريق للسلام تهدف إلى إنهاء الحرب، محملة إسرائيل ومجلس السلام مسؤولية تعطيل تنفيذ الاتفاق، ومطالبة بتمكين لجنة التكنوقراط من دخول القطاع.

وقالت الحركة، في بيان، إنها «مستعدة بشكل كامل» لتنفيذ خارطة الطريق المتفق عليها مع مجلس السلام، مؤكدة أنها أنجزت جميع الخطوات المطلوبة منها.

وقال المتحدث باسم «حماس» حازم قاسم إن تعطيل اتفاق وقف إطلاق النار والخارطة المرتبطة به يعود إلى رفض الحكومة الإسرائيلية الالتزام بالاتفاق وتصعيد هجماتها على سكان القطاع.

وطالب قاسم جميع الأطراف، وفي مقدمتها الإدارة الأميركية ومجلس السلام، بالتحرك لتسهيل دخول لجنة التكنوقراط إلى قطاع غزة، حتى تتمكن من أداء مهامها تجاه السكان، والبدء في إدخال القوات الدولية وفقاً لبنود الاتفاق.

وفي المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام «الشاباك»، الخميس، مقتل محمد أبو علوان، الذي وصفاه بأنه مسؤول الملف المالي في «حماس»، خلال غارة في منطقة خان يونس جنوب قطاع غزة.

وقال الجيش الإسرائيلي إن قواته، بالتعاون مع «الشاباك»، نفذت الأربعاء هجوماً في خان يونس أسفر عن مقتل أبو علوان، مشيراً إلى أنه عمل في الملف المالي للحركة لنحو عقد وتولى، وفق رواية الجيش، مسؤولية تمويل أنشطتها.

وأضاف الجيش أن أكثر من مليار شيكل جرى تحويلها خلال فترة الحرب لتمويل أنشطة «حماس» بتوجيه من أبو علوان، معتبراً أن ذلك أسهم في استمرار عمل الحركة وقدراتها.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الأمن يسرائيل كاتس، في بيان مشترك الأربعاء، إن الجيش نفذ عملية وصفاها بـ«الدقيقة» استهدفت أبو علوان باعتباره المسؤول عن إدارة الموارد المالية لـ«حماس».

وقال الجيش الإسرائيلي إن أبو علوان عمل خلال الفترة الأخيرة على إعادة بناء قدرات الحركة، ووصف ذلك بأنه «خرق ممنهج لاتفاق وقف إطلاق النار»، مضيفاً أن استهدافه جاء بهدف إزالة ما وصفه بالتهديد الذي يمثله.

وأضاف الجيش أن قواته و«الشاباك» يواصلان استهداف شبكات التمويل التابعة لـ«حماس»، بما في ذلك شبكات الصرافين والمساعدين الذين يتولون عمليات تحويل الأموال.

وقال الجيش إن قوات القيادة الجنوبية لا تزال منتشرة في المنطقة وفقاً لاتفاق وقف إطلاق النار، وستواصل العمل، بحسب بيانه، لإزالة أي تهديد فوري.

وكانت «حماس» قد أعلنت موافقتها على مقترح لوقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً، يتضمن تبادلاً جزئياً للأسرى والمحتجزين، يعقبه بدء مفاوضات تهدف إلى التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار وإنهاء الحرب.

ولم تقدم إسرائيل رداً رسمياً على المقترح حتى الآن، وفق ما ورد في المادة.

واستأنفت إسرائيل قصف قطاع غزة في 18 مارس (آذار) الماضي، بعد توقف لنحو شهرين منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار مع «حماس» في 19 يناير (كانون الثاني).

وجاء استئناف القصف بعد تعثر المحادثات بشأن تمديد المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار أو الانتقال إلى المرحلة الثانية منه.

وكان من المفترض أن يستمر الاتفاق عبر تمديد المرحلة الأولى، التي انتهت في الأول من مارس، أو الانتقال إلى المرحلة الثانية، لكن الخلافات بين إسرائيل و«حماس» بشأن الخطوات التالية حالت دون ذلك.

The post إصابة نجل السفير الإسرائيلي لدى واشنطن بـ«عملية دهس» في الضفة appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.