أعلن الجيش السوداني، سيطرته على ثلاث مناطق في ولاية النيل الأزرق جنوب شرقي البلاد، عقب مواجهات مع قوات «الدعم السريع» والحركة الشعبية شمال، في إطار تصاعد العمليات العسكرية بالمنطقة.
وأوضح الجيش في بيان أنه تمكن من «تطهير» مناطق أب دقلة، وأدي واشمبو، وأم شنقر، من وجود قوات «الدعم السريع» وحليفتها الحركة الشعبية شمال، مشيرًا إلى الاستيلاء على عدد من المركبات القتالية بحالة جيدة خلال العمليات.
وأضاف البيان أن القوات المسلحة واصلت ملاحقة القوات المنسحبة باتجاه الحدود الدولية مع إثيوبيا وجنوب السودان، في وقت تتواصل فيه العمليات العسكرية في محاور متفرقة من الولاية.
ويأتي هذا التطور بعد إعلان الجيش، الأحد، بسط سيطرته على منطقة البركة قرب مدينة الكرمك، إضافة إلى تقدمه الأسبوع الماضي في منطقتي كرن كرن ودوكان، ضمن سلسلة عمليات عسكرية متصاعدة في النيل الأزرق.
وتشهد الولاية منذ أشهر اشتباكات متكررة بين الجيش السوداني وقوات «الدعم السريع» والحركة الشعبية شمال، ما أدى إلى نزوح آلاف المدنيين من مناطق متفرقة، وسط تدهور مستمر في الأوضاع الإنسانية.
ويفرض الجيش السوداني سيطرة على أجزاء واسعة من ولاية النيل الأزرق، في حين تستمر المواجهات مع الحركة الشعبية شمال التي تخوض نزاعًا مع الحكومة منذ عام 2011 للمطالبة بحكم ذاتي في جنوب كردفان والنيل الأزرق.
في السياق، أعلنت السلطات السودانية، اكتمال نقل رفات 200 من ضحايا الحرب الذين دُفنوا بشكلٍ اضطراري في ميدانٍ بحي الديوم الشرقية جنوبي العاصمة الخرطوم، في خطوةٍ جديدة ضمن عمليات إعادة تنظيم مواقع الدفن التي خلفتها الحرب المستمرة في البلاد.
وأفادت محلية الخرطوم، وفقًا لوكالة الأنباء السودانية، بأنه جرى الانتهاء من نقل الرفات من ميدان حي المايقوما في الديوم الشرقية إلى المقابر الرئيسية، وذلك في إطار أعمال لجنة نبش ونقل رفات ضحايا الحرب، وبالتنسيق مع إدارة الطب العدلي.
وأوضحت اللجنة، خلال زيارة المدير التنفيذي لمحلية الخرطوم عبد المنعم البشير إلى موقع العمل، أنها باشرت مهامها في 8 ديسمبر 2025 بهدف نقل رفات ضحايا الحرب من الأحياء والميادين والأسواق والمرافق العامة إلى المقابر المخصصة بشكلٍ منظم وقانوني.
وأضافت أن أعمالها أسفرت حتى الآن عن نقل رفات مدفونة في 631 قبرًا إلى المقابر الرئيسية، من أصل 2023 قبرًا اضطراريًا جرى حصرها داخل مناطق سكنية وأسواق ومرافق عامة في العاصمة الخرطوم.
كما أشارت اللجنة إلى نقل رفات نحو 10 آلاف متوفى عبر إدارة الطب العدلي من موقعٍ يقع شرقي جامعة إفريقيا العالمية جنوبي الخرطوم إلى مواقع الدفن النهائية، ضمن عمليات تهدف إلى إعادة ترتيب أوضاع المقابر بعد الحرب.
وخلال الحرب التي اندلعت في أبريل 2023 بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، اضطر سكان الخرطوم إلى دفن موتاهم داخل المنازل أو أمامها، وفي المدارس والجامعات والشوارع والساحات، نتيجة القتال العنيف وصعوبة الوصول إلى المقابر الرسمية.
وأكدت لجنة نبش ونقل الرفات، بحسب وكالة الأنباء السودانية، أن جميع العمليات جرت وفق إجراءات قانونية تشمل فتح بلاغات رسمية، وإخطار ذوي المتوفين بمواعيد إعادة النبش والنقل، إضافة إلى دفن مجهولي الهوية في المقابر المخصصة.
وقال المدير التنفيذي لمحلية الخرطوم عبد المنعم البشير إن أعمال اللجنة ستتواصل عقب عطلة عيد الأضحى، لاستكمال نقل الرفات من جميع المواقع المستهدفة، قبل حلول موسم الأمطار الذي قد يعقد عمليات النقل الميداني.
وكان الجيش السوداني قد أعلن في 20 مايو 2025 سيطرته الكاملة على مدينة الخرطوم وخلوها من قوات الدعم السريع، عقب معارك عنيفة بين الطرفين.
وتشير تقديرات الأمم المتحدة والسلطات المحلية إلى أن الحرب المستمرة منذ منتصف أبريل 2023 أسفرت عن مقتل أكثر من 20 ألف شخص ونزوح ولجوء نحو 13 مليونًا، بينما قدّرت دراسات جامعات أميركية عدد القتلى بنحو 130 ألفًا، في واحدةٍ من أكثر النزاعات دموية في المنطقة خلال السنوات الأخيرة.
The post إعادة دفن «ضحايا الحرب» في السودان.. السيطرة على 3 مناطق appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.
