أكد نائب رئيس البرلمان الإيراني علي نيكزاد أن بلاده تعتبر مضيق هرمز “حقا أصيلا” لها، مشددا على أن إيران “لن تدفع للعدو أي جزية”، في إشارة إلى الولايات المتحدة، محذرا من ما وصفه بمحاولات أمريكية للسيطرة على 60% من احتياطيات النفط العالمية.
وأوضح نيكزاد أن نحو 100 سفينة تمر يوميا عبر مضيق هرمز، محملة بما يقارب 20 مليون برميل من النفط، معتبرا أن “حسابات العدو الخاطئة لن تحقق نتائج”، وفق تعبيره.
واتهم المسؤول الإيراني واشنطن بأنها كانت تهدف إلى السيطرة على النفط الإيراني وعلى جزء كبير من النفط العالمي، مؤكدا أن هذه المخططات فشلت بفضل صمود الشعب الإيراني، على حد قوله.
وفي السياق ذاته، شدد عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني علاء الدين بروجردي على أن أي قطعة بحرية تحاول فرض حصار في مضيق هرمز “ستغرقها القوات المسلحة الإيرانية”، مؤكدا أن إيران سترد بشكل مباشر على أي تحرك عسكري.
وأضاف بروجردي أن ما وصفه بـ“رمز القوة الأمريكية” لم يعد فعالا في مواجهة إيران، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة “تراجعت بمدمراتها من المنطقة”، وأن أي حصار مفترض لا يستند إلى أساس عسكري، حسب وصفه.
في السياق، أعلنت بريطانيا وفرنسا، اليوم الثلاثاء، رفضهما للإجراء الذي اتخذته الولايات المتحدة والمتعلق بفرض حصار على مضيق هرمز، في خطوة أثارت موجة انتقادات دولية متصاعدة بشأن تداعياته على الأمن البحري والتجارة العالمية.
وأكدت وزيرة الخزانة البريطانية راشيل ريفز أن لندن لن تنخرط في هذا الإجراء، مشيرة إلى أن النهج الأمريكي “خاطئ” ولا يملك رؤية واضحة لإنهاء الصراع مع إيران، واصفة المقاربة بأنها غير مدروسة.
وأضافت ريفز أن غياب خطة واضحة للتعامل مع الأزمة يجعل التصعيد الحالي خطرا على الاستقرار الاقتصادي العالمي، في إشارة إلى تداعيات محتملة على أسواق الطاقة والملاحة الدولية.
من جانبه، وصف وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو قرار إغلاق مضيق هرمز بأنه “غير قانوني”، محذرا من أن هذه الخطوة قد تؤدي إلى مزيد من الاضطراب في حركة التجارة العالمية وتفاقم التوترات في المنطقة.
وفي السياق ذاته، انضمت الصين إلى قائمة الدول الرافضة للإجراء، حيث دعا المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية واشنطن إلى الالتزام بوقف إطلاق النار مع طهران وفتح الممر البحري، محذرا من تداعيات استمرار التصعيد على استقرار أسواق الطاقة العالمية.
في المقابل، أفادت تقارير بأن القيادة المركزية الأمريكية أعلنت بدء حصار بحري على مضيق هرمز تنفيذا لأوامر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وذلك عقب فشل جولة المفاوضات الأخيرة في إسلام آباد بين واشنطن وطهران.
وردت إيران بالتهديد بوقف الملاحة في المضيق، في وقت تشير فيه تقديرات إلى اضطراب كبير في حركة السفن وتكدس عدد منها في مياه الخليج، وسط حالة ترقب في أسواق الطاقة العالمية.
كما أفادت تقارير بمرور ناقلة نفط خاضعة للعقوبات الأمريكية عبر المضيق رغم الإجراءات الأمريكية، ما زاد من حدة التوتر في الممر البحري الاستراتيجي.
وفي سياق متصل، أوضح مصدر دبلوماسي في باكستان أن أي جولة جديدة من المفاوضات بين واشنطن وطهران لم يُحسم موعدها أو مكانها بعد، مع ترجيحات بانعقادها في إسلام آباد أو جنيف أو أنقرة أو القاهرة، دون قرار نهائي.
من جانبها، نفت قطر وجود أي اتفاق مع إيران بشأن التطورات الأخيرة، مؤكدة استمرار التنسيق الإقليمي ودعم جهود الوساطة وخفض التصعيد.
وتشير المعطيات إلى أن مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من نفط العالم، يشهد حالة توتر غير مسبوقة نتيجة التصعيد السياسي والعسكري بين طهران وواشنطن، وسط تحذيرات من تداعيات اقتصادية عالمية في حال استمرار الأزمة.
توتال إنرجي: فتح مضيق هرمز ضرورة حتى مع رسوم العبور
أكد الرئيس التنفيذي لمجموعة “توتال إنرجي” الفرنسية، باتريك بوياني، أن إعادة فتح مضيق هرمز تمثل أولوية حيوية لسوق الطاقة العالمية، مشددا على أن ضمان حرية الملاحة في هذا الممر الاستراتيجي يظل أكثر أهمية حتى لو تطلب الأمر دفع رسوم عبور.
وجاءت تصريحات بوياني خلال مؤتمر عقد في واشنطن على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي، حيث أوضح أن استئناف حركة الملاحة بشكل طبيعي في مضيق هرمز، حتى مع فرض رسوم من أي طرف، يعد أمرا ضروريا لضمان استقرار أسواق النفط العالمية، وفق ما نقلته مصادر المؤتمر.
وأشار بوياني إلى أن القيود الإضافية التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على الموانئ الإيرانية، والتي دخلت حيز التنفيذ يوم الاثنين، ساهمت في تقليص المعروض في سوق تعاني أساسا من نقص في الإمدادات، وهو ما انعكس على الارتفاع الحاد في أسعار النفط الخام.
كما اعتبر أن رسوم العبور التي فرضتها إيران في المضيق، والمقدرة بدولار واحد لكل برميل، لا تستند إلى أساس قانوني، مؤكدا أن التهديد الذي يواجه حركة الملاحة يمثل المشكلة الأكبر مقارنة بأي رسوم مالية.
وفي ما يتعلق بتداعيات الأزمة، أوضح بوياني أن الدول الغربية تمتلك احتياطات نفطية تكفي لنحو ثلاثة أشهر، ما يمنحها قدرة نسبية على امتصاص الصدمة، لكنه حذر من أن استمرار الحرب وإغلاق المضيق لفترة تتجاوز ثلاثة أشهر سيؤدي إلى اضطرابات كبيرة في الإمدادات، خصوصا في منتجات مثل الكيروسين والديزل، ما قد يفرض قيودا على قطاع الطيران والنقل.
The post إيران: أيّ مدمرة تحاول فرض حصار بـ«مضيق هرمز» ستغرق appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.

