إيران تؤكد مقتل «علي لاريجاني» بضربة إسرائيلية

0
21

أعلنت أمانة المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني أن علي لاريجاني “لحق بربه شهيداً” بعد مسيرة وصفها بـ”النضال من أجل تقدم إيران والثورة الإسلامية”، مشيرة إلى مقتله برفقة نجله مرتضى ومعاون الأمن في الأمانة العامة علي رضا بيات وعدد من المرافقين.

كما أكد الحرس الثوري الإيراني، مقتل قائد قوات الباسيج غلام رضا سليماني في هجوم نفذته إسرائيل على العاصمة طهران. وجاء في بيان رسمي نقلته وكالة فارس: “نهنئ ونعزي المرشد الأعلى والشعب الإيراني والعائلة الموقرة باستشهاد غلام رضا سليماني، الذي قُتل خلال الهجوم الأمريكي الصهيوني”.

وأضاف البيان: “اغتيال قائد قوات الباسيج يؤكد أهميتها في المعركة مع الكيان الصهيوني وأمريكا، ومجاهدو الباسيج سينتقمون من قتلة العميد غلام رضا سليماني”.

وأكدت وسائل إعلام إسرائيلية أن الضربة جاءت بعد معلومات استخباراتية دقيقة عن وجود لاريجاني في شقة سرية بالعاصمة، بينما تم استهداف سليماني أثناء اختبائه في خيام مؤقتة.

وذكر وزير الدفاع الإسرائيلي أن “تم القضاء على لاريجاني”، مشيراً إلى أن العملية شملت رصد تحركات القيادات الإيرانية والتخطيط العسكري والتنفيذي عبر سلاح الجو الإسرائيلي.

ونقلت صحيفة جيروزاليم بوست عن مصادر عسكرية أن لاريجاني كان الهدف الأول لإسرائيل بعد اغتيال المرشد الإيراني السابق علي خامنئي في 28 فبراير، وأنه اتخذ جميع الاحتياطات لتجنب الرصد والتنقل بين مواقع سرية خلال الأسبوعين الماضيين.

وأوضح المصدر أن العملية تمت بتوجيه من رئيس أركان الجيش الإسرائيلي أيال زمير والمستوى السياسي، مع تزويد القيادة العليا بالمعلومات الاستخباراتية.

وفي الليلة نفسها، أعلنت إسرائيل أيضاً استهداف قيادات في قوات الباسيج بمدينة قم، ضمن جهودها لتقليل سيطرة الأجهزة الإيرانية وتهيئة الظروف لاحتجاجات شعبية محتملة ضد النظام.

وكان لاريجاني من الشخصيات المحورية التي جمعت بين المؤسسة الأمنية والدائرة السياسية ومراكز القرار المرتبطة بالمرشد الإيراني، إذ شغل منصب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي مرتين الأولى بين 2005 و2007، والثانية منذ أغسطس 2025، كما تولى رئاسة البرلمان بين 2008 و2020، وكان قبل ذلك من الشخصيات المؤثرة في إدارة الملف النووي الإيراني.

وأشار الجيش الإسرائيلي إلى أن الضربات الجوية على طهران تأتي ضمن سلسلة هجمات بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل منذ 28 فبراير، والتي شملت العاصمة الإيرانية واستهدفت قادة الحرس الثوري، وأدت إلى مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي وعدد من كبار القادة، مع سقوط ضحايا مدنيين وأضرار كبيرة في المنشآت المدنية والعسكرية.

وأوضح نتنياهو أن هذه العمليات تهدف إلى “إعادة إيران عشرات السنوات إلى الوراء” وإضعاف النظام، وأن إسرائيل ستواصل العمليات العسكرية بالتنسيق مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مشيراً إلى امتلاك “عدة مفاجآت” في إطار المواجهة.

من جانبه، اعتبر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن اغتيالات إسرائيلية المسؤولين الإيرانيين “غير قانونية”، داعياً تل أبيب إلى وقف هذه العمليات فوراً، وأعلن عزمه القيام بجولة إقليمية لبحث إنهاء الحرب على إيران.

وفي المقابل، أطلقت إيران موجة جديدة من الضربات الصاروخية ضمن عملية “الوعد الصادق 4” على إسرائيل، مستهدفة تل أبيب والقدس المحتلة ومناطق وسط إسرائيل والقواعد الأمريكية في أربيل والمنطقة، بما في ذلك صاروخ “حاج قاسم” الذي جرى إطلاقه لأول مرة. و

وأفاد مسؤولون إيرانيون أن الضربات الإسرائيلية استهدفت مؤسسات مدنية وعسكرية، داعين حكام المحافظات إلى تعزيز الوجود الميداني لنقاط التفتيش ومعالجة مشاكل المواطنين، فيما قال مصدر أمني إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ينتهج سياسة “السلام عبر القوة”، إلا أن إيران أثبتت قوتها العسكرية وقدرتها على الرد.

كما أُغلقت حركة الملاحة البحرية تقريباً عبر مضيق هرمز، أهم الممرات النفطية العالمية، بسبب التوترات المستمرة، مع إعلان إيران أنها قد تتيح مرور السفن التي تُجري مبادلات نفطية باليوان.

The post إيران تؤكد مقتل «علي لاريجاني» بضربة إسرائيلية appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.