إيران تحدد شروط فتح «هرمز».. البيت الأبيض: لا مفاوضات حالياً

0
5

أعلن البيت الأبيض عدم وجود مفاوضات جارية حاليًا بين الولايات المتحدة وإيران، في وقت أكدت فيه واشنطن استمرار الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية دون تغيير، بينما ربطت طهران إعادة فتح مضيق هرمز بصورة كاملة بمدى جدية الولايات المتحدة في الاستجابة لمطالبها.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت، خلال مقابلة مع قناة «فوكس نيوز»، إن واشنطن لا تجري حوارًا دبلوماسيًا مع طهران في المرحلة الراهنة.

وأضافت ليفيت أن الإدارة الأمريكية لا تستبعد أي خيار مستقبلي في التعامل مع الملف الإيراني، سواء عبر المسار الدبلوماسي أو العسكري، مؤكدةً أن جميع الخيارات لا تزال مطروحة.

وأكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض استمرار الحصار البحري الأمريكي على الموانئ الإيرانية دون تغيير، في إطار سياسة الضغط التي تتبعها واشنطن تجاه طهران، بالتزامن مع استمرار التوتر في منطقة الخليج والمياه الإقليمية.

في المقابل، أعلن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، اللواء محسن رضائي، توصل إيران وسلطنة عُمان إلى اتفاق لفتح ممر شحن مؤقت أمام السفن عبر مضيق هرمز.

وأوضح رضائي أن الممر يمتد عبر المياه الإقليمية الإيرانية والعُمانية، وتديره الدولتان بصورة مشتركة لتنظيم عمليات دخول السفن وخروجها، مشيرًا إلى أن موقع الممر محدد بوضوح في وسط المضيق.

وربط المسؤول الإيراني إعادة فتح مضيق هرمز بصورة كاملة بتنفيذ الولايات المتحدة للشروط التي تطرحها طهران، موضحًا أن السماح الحالي بعبور محدود عبر الممر المؤقت يرتبط بمدى جدية واشنطن في الاستجابة للمطالب الإيرانية.

وقال رضائي إن من أبرز مطالب طهران إنهاء الحروب في منطقة غرب آسيا، وفي مقدمتها وقف الحرب على قطاع غزة، وإنهاء الصراع في لبنان عبر انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية التي تحتلها، إلى جانب وقف الاعتداءات على سوريا.

وشدد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، خلال مقابلة مع قناة «المنار»، على الارتباط الوثيق بين ملف مضيق هرمز والصراع الإقليمي الأوسع.

وأشار رضائي إلى وجود «هوة عميقة من انعدام الثقة» بين طهران وواشنطن، معتبرًا أن الولايات المتحدة مطالبة بإثبات جديتها في تنفيذ التزاماتها قبل إمكانية بناء مستوى جديد من الثقة بين الجانبين.

وتناول المسؤول الإيراني طبيعة المنطقة، واصفًا إياها بأنها «سلسلة مترابطة»، وقال إن أي تدهور أمني في إحدى دول المنطقة ينعكس سلبًا على الدول المجاورة، من خلال رفع تكاليف الاستثمار وتقويض فرص التنمية.

ويأتي التصعيد في المواقف الأمريكية والإيرانية وسط توتر أوسع في منطقة الخليج والمياه الإقليمية، مع ارتباط حركة الملاحة عبر مضيق هرمز بالتطورات الأمنية والسياسية في المنطقة.

وبينما تؤكد واشنطن عدم وجود مفاوضات حاليًا مع طهران، مع إبقاء المسارين الدبلوماسي والعسكري ضمن الخيارات المطروحة، تربط إيران إعادة فتح المضيق بصورة كاملة بمطالب سياسية وأمنية تتجاوز ملف الملاحة، وتشمل تطورات غزة ولبنان وسوريا.

وبحسب ما نقله رضائي، يوفر الممر المؤقت المتفق عليه مع سلطنة عُمان إمكانية عبور محدودة للسفن، بينما يبقى نطاق فتح مضيق هرمز مرتبطًا بالمواقف والتطورات بين طهران وواشنطن.

The post إيران تحدد شروط فتح «هرمز».. البيت الأبيض: لا مفاوضات حالياً appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.