Site icon bnlibya

إيران تسلّم ردّها على الخطة الأمريكية لإنهاء الحرب

كشفت وكالة تسنيم الإيرانية أن طهران أرسلت ردًا رسميًا على المقترح الأمريكي المكوّن من 15 بندًا لإنهاء النزاع، وذلك عبر وسطاء، بينما تنتظر رد الولايات المتحدة على موقفها من المبادرة.

ونقلت الوكالة عن مصدر مطلع أن الرد الإيراني أُرسل رسميًا مساء أمس، موضحًا أن طهران أكدت في ردها ضرورة وقف ما وصفته بـ”العدوان وعمليات الاغتيال” من جانب خصومها، إلى جانب تهيئة ظروف موضوعية تضمن عدم تكرار الحرب مرة أخرى.

وأشار المصدر إلى أن إيران طالبت كذلك بضمان دفع تعويضات واضحة عن الأضرار والخسائر التي نتجت عن الحرب، إضافة إلى إنهاء العمليات العسكرية في جميع الجبهات، بما يشمل الفصائل التي تصفها طهران بـ”المقاومة” في مناطق مختلفة من الشرق الأوسط.

وأكد المصدر أن طهران شددت أيضًا على حقها الطبيعي والقانوني في ممارسة السيادة على مضيق هرمز، معتبرة أن الاعتراف بهذا الحق يشكل عنصرًا أساسيًا لضمان تنفيذ أي التزامات مستقبلية من قبل الطرف الآخر.

وأضاف أن الشروط الإيرانية تختلف عن المطالب التي طرحت خلال الجولة الثانية من المفاوضات التي جرت في جنيف قبل الهجوم الأمريكي الإسرائيلي الذي وقع خلال شهر مارس.

واتهم المصدر الولايات المتحدة باستخدام مسار التفاوض كوسيلة لتحقيق أهداف سياسية وعسكرية، معتبرًا أن الحديث الأمريكي عن التفاوض يمثل ما وصفه بـ”مشروع خداع ثالث”.

وأوضح أن القيادة الإيرانية ترى أن واشنطن تسعى عبر طرح مبادرات التفاوض إلى تضليل الرأي العام العالمي عبر الظهور بمظهر الساعي للسلام، إضافة إلى إبقاء أسعار النفط منخفضة في الأسواق العالمية، إلى جانب كسب الوقت للتحضير لعملية عسكرية جديدة قد تستهدف جنوب إيران عبر تدخل بري.

وأشار المصدر إلى أن إيران كانت تشكك سابقًا في نتائج المفاوضات ومدى التزام الولايات المتحدة، غير أن الشكوك تعززت بشكل كامل بعد ما تصفه طهران بحرب “الأيام الاثني عشر” و”حرب رمضان”، حيث ترى أن واشنطن بدأت عمليات عسكرية خلال فترات تفاوض سابقة، وهو ما يزيد من عدم الثقة الحالية في نواياها.

في المقابل، قال دونالد ترامب إن على إيران التعامل بجدية مع العرض الأمريكي لإنهاء الصراع، محذرًا من أنها ستواجه عواقب وخيمة إذا لم تتجاوب مع المقترحات المطروحة.

وكتب ترامب عبر منصة Truth Social أن المفاوضين الإيرانيين “مختلفون وغريبون”، مضيفًا أنهم يسعون إلى إبرام صفقة بعد ما وصفه بتدمير القدرات العسكرية الإيرانية بالكامل.

وأكد الرئيس الأمريكي أن الولايات المتحدة نفذت خلال الأسابيع الماضية ضربات واسعة استهدفت منصات إطلاق الصواريخ الإيرانية وعددًا كبيرًا من المصانع العسكرية، إلى جانب إلحاق أضرار واسعة بمنشآت إنتاج الطائرات المسيّرة.

وأضاف ترامب أن واشنطن لا تفضّل اللجوء إلى القوة العسكرية، لكنها تواصل عملياتها ضد برامج الصواريخ والطائرات المسيّرة والصناعات الدفاعية الإيرانية، مؤكدًا أن العمليات العسكرية لا تزال مستمرة.

وفي تصعيد لافت، قال ترامب إن الإيرانيين يسعون للتوصل إلى اتفاق، مؤكدًا في الوقت نفسه أنه لا يمكن السماح لمن وصفهم بالمجانين بالحصول على سلاح نووي.

وأشار الرئيس الأمريكي إلى أن الولايات المتحدة نفذت خلال الأسابيع الثلاثة الماضية ضربات واسعة استهدفت البنية الدفاعية الإيرانية، شملت تدمير منصات إطلاق الصواريخ ومنشآت التصنيع العسكري، مؤكدًا أن تلك الضربات ألحقت دمارًا كبيرًا بالقدرات الدفاعية الإيرانية.

واتهم ترامب طهران بالسعي إلى استهداف دول الخليج ومحاولة السيطرة على الشرق الأوسط، معتبرًا أن الضربات الأمريكية جاءت بهدف إحباط هذه الخطط.

من جانبه، كشف المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي ستيف ويتكوف أن واشنطن قدمت لطهران خطة لإنهاء النزاع تتضمن 15 إجراءً تشكل أساسًا لاتفاق سلام.

وأوضح ويتكوف خلال اجتماع للحكومة الأمريكية أن الوثيقة نُقلت إلى إيران عبر حكومة باكستان التي تؤدي دور الوسيط، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة أدت إلى تصريحات ومفاوضات وصفها بالقوية والإيجابية.

وفي سياق متصل، أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن خيبة أمله من موقف حلف شمال الأطلسي في سياق المواجهة مع إيران، مشيرًا إلى أن دول الحلف لم ترغب في الانخراط إلى جانب واشنطن في الحرب.

وقال ترامب إن الولايات المتحدة تشعر بخيبة أمل كبيرة من الناتو، مؤكدًا أن الحلف لم يقم بأي دور خلال التصعيد الجاري، مضيفًا أن واشنطن بدورها لا ترغب في الانجرار إلى حروب الحلف.

كما أكد الرئيس الأمريكي أن ما جرى في إيران شكّل اختبارًا للناتو، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة لن تنسى موقف الحلف خلال هذه الأزمة.

وأشار ترامب إلى ثقته بأن الملاحة البحرية في مضيق هرمز ستظل مفتوحة، موضحًا أن التوصل إلى اتفاق مناسب سيضمن استمرار حركة السفن عبر هذا الممر الاستراتيجي.

وقال ترامب إن الولايات المتحدة ستواصل سياساتها الحالية تجاه إيران، مؤكدًا أن بلاده تمتلك أفضل القدرات العسكرية في العالم، وأن إيران لا تستطيع مجاراة القوة الأمريكية.

وأضاف أن الولايات المتحدة كان عليها منع المرشد الإيراني علي خامنئي من تهديد الولايات المتحدة والعالم، مؤكدًا أن العمليات العسكرية ستستمر حتى التوصل إلى اتفاق.

وفي تطور ميداني مرتبط بالصراع، أعلن مكتب أبوظبي الإعلامي مقتل شخصين وإصابة ثلاثة آخرين نتيجة سقوط شظايا صاروخ باليستي في شارع سويحان بالعاصمة الإماراتية أبوظبي، بعد اعتراضه من قبل منظومات الدفاع الجوي.

وأوضح المكتب أن الجهات المختصة باشرت التعامل مع الحادث فور وقوعه، مشيرًا إلى أن الشظايا نتجت عن عملية اعتراض ناجحة للصاروخ، فيما تضرر عدد من المركبات جراء الحادث، بينما لم تُعلن بعد هوية الضحيتين.

وفي الجانب الإسرائيلي، أعلن بنيامين نتنياهو أن إسرائيل تواصل مهاجمة أهداف تابعة للنظام الإيراني بقوة، مؤكدًا استمرار العمليات العسكرية لتحقيق أهداف الحرب.

وأضاف نتنياهو أن القوات الإسرائيلية قتلت قائد سلاح البحرية في الحرس الثوري الإيراني علي رضا تنكسيري خلال غارة جوية استهدفته في مدينة بندر عباس الساحلية أثناء اجتماع مع عدد من القادة العسكريين.

كما أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس تنفيذ ضربة وصفها بالدقيقة والقاضية أسفرت عن مقتل تنكسيري وعدد من الضباط في القيادة البحرية للحرس الثوري، مؤكدًا أن الجيش الإسرائيلي سيواصل ملاحقة قيادات الحرس الثوري واستهدافهم.

The post إيران تسلّم ردّها على الخطة الأمريكية لإنهاء الحرب appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.