إيران تضع شروطا لفتح المضيق وترفض «التفتيش النووي».. سنتكوم تكشف تفاصيل سلاح جديد

0
7

أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أن مذكرة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة تمر بمرحلة أزمة، متهمة واشنطن بانتهاك بنود الاتفاق بشكل متكرر، ومؤكدة أن طهران لن تكون الطرف الذي يبدأ بخرق التفاهمات.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن نص مذكرة التفاهم ينص بشكل واضح على أن ترتيبات إعادة فتح مضيق هرمز تقع ضمن مسؤولية إيران، مشيرًا إلى أن الفقرة الخامسة من الاتفاق لا يمكن تفسيرها بما يمنح الولايات المتحدة صلاحية اتخاذ قرارات منفردة وفق رؤيتها الخاصة.

وأوضح بقائي أن إيران عملت على وضع آلية تسمح بعبور السفن عبر مضيق هرمز بالتشاور مع سلطنة عمان، إلا أن الضغوط الأمريكية على مسقط حالت دون تنفيذ هذا المسار، بحسب قوله.

وأضاف المتحدث باسم الخارجية الإيرانية أن الولايات المتحدة، بدلًا من السماح لإيران بإعادة فتح المضيق وفق ما ورد في مذكرة التفاهم، بدأت منذ اليوم الأول بمحاولات للالتفاف على المسار المتفق عليه، عبر التحريض والتعاون مع دول المنطقة.

واتهم بقائي واشنطن بانتهاك الاتفاق والتأثير على أمن الملاحة، معتبرًا أن التحركات الأمريكية ساهمت في تصاعد التوتر والصراع في المنطقة.

وفي سياق التصعيد، قال بقائي إن القواعد الأمريكية الموجودة في دول المنطقة لم تُستبعد من قائمة الأهداف المحتملة، داعيًا دول المنطقة إلى استخلاص الدروس من التطورات التي شهدتها خلال الأشهر الأربعة الماضية.

وانتقد المتحدث الإيراني التصريحات الأمريكية بشأن مرافقة السفن التجارية في مضيق هرمز، معتبرًا أنها تعكس، بحسب وصفه، استمرار واشنطن في نهج يؤدي إلى عدم الاستقرار الإقليمي.

كما أعرب بقائي عن استغرابه من مقارنة إيران بالكيان الصهيوني من قبل وزير الخارجية التركي، داعيًا أنقرة إلى توضيح الأسس التي استندت إليها هذه المقارنة، وتجنب تكرار ما وصفها بالموضوعات التي تبرر سياسات توسعية للكيان الصهيوني.

ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة عالميًا، إذ يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط والغاز، وشهد خلال السنوات الماضية توترات مرتبطة بالخلافات بين إيران والولايات المتحدة وحلفائها بشأن أمن الملاحة والنفوذ الإقليمي.

وفي ملف البرنامج النووي، أعلنت إيران رفضها طلب الوكالة الدولية للطاقة الذرية السماح بالوصول إلى منشآتها النووية، مؤكدة استمرار موقفها الحذر تجاه مطالب الوكالة المتعلقة بعمليات التفتيش والرقابة.

وجاء الإعلان على لسان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي خلال مؤتمر صحفي عقده اليوم الاثنين، ردًا على سؤال بشأن طلب المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، الحصول على إذن لدخول المنشآت النووية الإيرانية والاطلاع على أنشطتها بشكل مباشر.

واكتفى بقائي بالتأكيد على رفض إيران للطلب، دون تقديم تفاصيل إضافية حول أسباب القرار أو الكشف عن مقترحات بديلة بشأن آليات التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

ويأتي الموقف الإيراني في ظل استمرار التوتر بين طهران والوكالة الدولية للطاقة الذرية، بعد تقارير للوكالة أشارت إلى وجود أنشطة نووية في بعض المواقع الإيرانية لم تُعلن عنها بشكل كافٍ، ما دفع الوكالة إلى المطالبة بمزيد من الوصول للتحقق من مدى التزام إيران باتفاق الضمانات المبرم معها.

وتؤكد إيران في المقابل تمسكها برفض توسيع نطاق رقابة الوكالة على منشآتها النووية، في وقت تستمر فيه الخلافات بشأن مستوى التعاون وآليات الإشراف على البرنامج النووي الإيراني.

وفي تطور مرتبط بمضيق هرمز، أكد الحرس الثوري الإيراني أن فتح المضيق لن يتم إلا عبر إنهاء ما وصفه بالتدخلات الأمريكية واحترام سيادة الدول المطلة عليه، محذرًا من أن استمرار التوتر قد يؤدي إلى “حوادث أكبر” تؤثر على قطاع الطاقة العالمي.

وقال الحرس الثوري الإيراني في بيان إن مضيق هرمز يخضع لسيادة الدول المطلة عليه، مشددًا على رفض استمرار الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة.

وجاء ذلك بعد إعلان الحرس الثوري أن قواته البحرية أوقفت سفينتين في المضيق، بدعوى أنهما عطّلتا أنظمة التعريف الخاصة بهما وسلكتا مسارًا غير قانوني، ما اعتبرته طهران تهديدًا لحركة الملاحة.

وفي المقابل، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية تنفيذ موجة جديدة من الضربات ضد أهداف في إيران، بينما تحدثت وسائل إعلام إيرانية عن استهداف مواقع في عدة مناطق وسقوط قتلى وجرحى.

كما أعلن الحرس الثوري الإيراني لاحقًا تنفيذ ضربات استهدفت عددًا من القواعد الأمريكية في الكويت والبحرين والأردن وسلطنة عمان، في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيدًا متواصلًا عقب جولات من الضربات المتبادلة بين الطرفين.

وفيما يتعلق بحركة الملاحة في مضيق هرمز، أظهرت بيانات شركة كيبلر البحرية أن ست سفن فقط عبرت المضيق يوم الأحد، في أدنى مستوى لحركة العبور خلال خمسة أسابيع، وفق ما نقلته وكالة “رويترز”.

وشملت السفن العابرة ناقلة النفط الخام العملاقة “هيومانيتي” المحملة بنحو مليوني برميل من النفط الإيراني، وناقلة “كابيتان أندرياس” التي تحمل قرابة 500 ألف برميل من المنتجات النفطية الكويتية، إضافة إلى ثلاث ناقلات فارغة دخلت الخليج لتحميل النفط.

وأشارت البيانات إلى أن معظم الناقلات أوقفت تشغيل أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بها أثناء عبور المضيق، كما لم تُسجل أي ناقلات للغاز الطبيعي المسال دخلت المنطقة خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وتزامن انخفاض حركة الملاحة مع تصاعد التوترات، حيث أعلنت القيادة المركزية الأمريكية تنفيذ موجة جديدة من الضربات ضد إيران، بينما أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن مضيق هرمز مفتوح أمام حركة الملاحة التجارية.

وفي المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني أن قواته البحرية أوقفت سفينتين في المضيق خلال الليلة الماضية بسبب تعطيل أنظمتهما، دون الكشف عن هويتهما.

وفي الجانب العسكري، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم” استخدام نوعين جديدين من الأسلحة خلال الضربات التي شنتها على إيران يوم الأحد، في خطوة كشفت دخول منظومات هجومية غير مأهولة إلى العمليات العسكرية.

وقالت القيادة المركزية الأمريكية في بيان إنها استخدمت للمرة الأولى طائرات مسيرة هجومية أحادية الاتجاه وزوارق مسيرة هجومية أحادية الاتجاه خلال الضربات، دون الكشف عن نوع هذه المسيّرات أو عددها.

وأوضحت القيادة أن الطائرات المسيرة الهجومية الأمريكية استخدمت في مرحلة مبكرة من العمليات العسكرية، عندما نشرت منظومة الهجوم القتالي غير المأهول منخفضة التكلفة “LUCAS”، وهي منظومة تشبه في تصميمها المسيرات الإيرانية من طراز “شاهد-136″، بحسب ما أوردته شبكة “سي إن إن” الأمريكية.

وفيما يتعلق بالزوارق المسيرة، قال المدير السابق لمركز الاستخبارات المشتركة التابع للقيادة الأمريكية في المحيط الهادئ كارل شوستر إن الولايات المتحدة كانت تجري اختبارات على عدة أنواع من هذه الزوارق، مشيرًا إلى أن الزورق السطحي غير المأهول من فئة “Fleet-class USV” يُعد من الأنظمة المناسبة لتنفيذ هجمات أحادية الاتجاه.

وأضاف شوستر أن هذه الزوارق صُممت أساسًا لتنفيذ مهام مكافحة الألغام أو الغواصات، إلا أنه يمكن تكييفها لتنفيذ هجمات هجومية بسبب سرعتها العالية، موضحًا أن تكلفتها مرتفعة لكنها قد تكون صعبة الإيقاف.

ويأتي الكشف الأمريكي عن استخدام هذه الأنظمة في ظل تصاعد المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، وسط اهتمام دولي متزايد بتطور أساليب الحرب باستخدام الطائرات والزوارق غير المأهولة.

The post إيران تضع شروطا لفتح المضيق وترفض «التفتيش النووي».. سنتكوم تكشف تفاصيل سلاح جديد appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.