إيران تنشر خريطة جديدة لـ«مضيق هرمز»

0
18

أعلن الحرس الثوري الإيراني نشر خريطة جديدة لمضيق هرمز، تظهر مناطق يعتبر أنها تقع ضمن نطاق سيطرة القوات الإيرانية، في خطوة تعكس تصعيدًا في الخطاب المتعلق بأمن هذا الممر الملاحي الحيوي.

وبحسب ما نقلته وسائل إعلام إيرانية، أوضح الحرس الثوري أن الخريطة تحدد نطاقًا جديدًا لمضيق هرمز يخضع لإدارة وسيطرة القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية.

ووفق التفاصيل الواردة في الخريطة، يمتد الحد الجنوبي للمضيق من الخط الفاصل بين جبل مبارك في إيران وجنوب الفجيرة في دولة الإمارات العربية المتحدة، فيما يمتد الحد الغربي من الخط الفاصل بين الطرف الغربي لجزيرة قشم في إيران وأم القيوين في الإمارات.

وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد التوتر في منطقة الخليج ومضيق هرمز، الذي يعد من أهم الممرات الاستراتيجية لتجارة النفط العالمية.

وفي سياق متصل، أعربت دولة الإمارات العربية المتحدة عن إدانتها لما وصفته باعتداء إيراني استهدف ناقلة نفط وطنية تابعة لشركة أدنوك أثناء مرورها في مضيق هرمز، باستخدام طائرتين مسيرتين، مؤكدة عدم تسجيل أي إصابات بين أفراد الطاقم.

وقالت وزارة الخارجية الإماراتية في بيان إن هذا الاعتداء يشكل انتهاكًا لقرار مجلس الأمن رقم 2817 المتعلق بضمان حرية الملاحة وحماية الممرات البحرية الدولية، ورفض استهداف السفن التجارية أو تعطيلها.

وشدد البيان على أن استهداف الملاحة التجارية واستخدام مضيق هرمز كأداة ضغط أو ابتزاز اقتصادي يمثل عملاً عدائيًا يهدد أمن الطاقة العالمي واستقرار المنطقة، محملة الحرس الثوري الإيراني مسؤولية مباشرة عن هذه الهجمات، بحسب وصفها.

وطالبت الإمارات إيران بوقف هذه الاعتداءات فورًا، والالتزام بوقف الأعمال العدائية، وإعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل وغير مشروط لضمان أمن وسلامة حركة التجارة العالمية.

وفي المقابل، نفت القيادة المركزية الأمريكية ما أوردته وسائل إعلام إيرانية بشأن استهداف سفينة حربية أمريكية بصواريخ إيرانية، مؤكدة أن هذه المعلومات غير صحيحة.

وأوضحت القيادة المركزية أن القوات الأمريكية لم تتعرض لأي ضربات، وأنها تواصل تنفيذ مهامها في إطار دعم ما يسمى مشروع الحرية وتطبيق الإجراءات المتعلقة بأمن الملاحة البحرية.

وكانت وسائل إعلام إيرانية قد أفادت في وقت سابق بأن سفينة حربية أمريكية تعرضت لهجوم بصواريخ قرب منطقة جاسك بعد تجاهلها تحذيرات صادرة عن القوات الإيرانية، قبل أن تعود أدراجها، وفق تلك التقارير.

وفي تطور آخر، أعلن الجيش الإيراني أنه منع دخول مدمرات أمريكية إلى مضيق هرمز بعد توجيه تحذير بحري مباشر.

من جهة أخرى، حذر عضو الكونغرس الأمريكي تيد ليو من أن الحرب الأخيرة مع إيران كشفت ما وصفه بثغرات خطيرة في القدرات الدفاعية الأمريكية، خاصة في القواعد العسكرية المنتشرة خارج الولايات المتحدة.

وأوضح ليو أن الضربات خلال الحرب أظهرت قدرة إيران على إلحاق أضرار ملحوظة ببعض المواقع العسكرية الأمريكية، ما يثير تساؤلات حول جاهزية هذه القواعد لمواجهة خصوم أكثر قوة.

وأضاف أن مخزون الذخائر الأمريكية تعرض لاستنزاف كبير خلال العمليات، بما في ذلك صواريخ توماهوك وباتريوت وثاد، مشيرًا إلى أن إعادة ملء هذه المخزونات قد تستغرق عدة سنوات.

وفي سياق متصل، أشار تقرير لمراكز بحثية أمريكية إلى أن خصوم واشنطن، ومن بينهم الصين وروسيا وكوريا الشمالية، يراقبون أداء الأنظمة الدفاعية الأمريكية خلال النزاعات الحالية، بهدف تقييم نقاط القوة والضعف في منظومتها العسكرية.

وتشهد المنطقة منذ فبراير 2026 تصعيدًا عسكريًا بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، انعكس بشكل مباشر على أمن الملاحة في مضيق هرمز وعلى استقرار أسواق الطاقة العالمية.

أكسيوس: ترامب يضع إيران أمام خيارين بين التسوية أو التصعيد العسكري وسط توتر متصاعد في مضيق هرمز

كشف موقع أكسيوس عن أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بات يعتبر حالة الجمود مع إيران غير مقبولة، في ظل تعثر الوصول إلى اتفاق أو الدخول في مواجهة عسكرية مباشرة، ما دفعه إلى تبني نهج أكثر ضغطاً عبر خطوات عسكرية بحرية في منطقة الخليج.

ونقل الموقع عن مسؤول أمريكي رفيع المستوى أن ترامب يسعى إلى تحريك الملف الإيراني بسرعة أكبر، قائلاً إن الرئيس الأمريكي يريد تحركاً عملياً لا انتظاراً أو جموداً، ويرغب في تحقيق صفقة أو فرض مزيد من الضغط على طهران.

وبحسب التقرير، جرى عرض خطة على ترامب تتضمن إرسال سفن حربية أمريكية لعبور مضيق هرمز بالقوة، إلا أنه اختار في اللحظات الأخيرة اعتماد مقاربة أكثر حذراً في المرحلة الحالية، مع الإبقاء على خيار التصعيد مطروحاً.

وبدأت البحرية الأمريكية بالفعل، اعتباراً من يوم الاثنين، بمرافقة بعض السفن التجارية الأمريكية وسفن دول أخرى عبر مضيق هرمز، مع تقديم إرشادات لتجنب مناطق الخطر المحتمل مثل الألغام البحرية، إلى جانب الاستعداد للتدخل العسكري في حال وقوع أي هجوم.

وأكد مسؤولون أمريكيون أن ما يجري لا يصل إلى مستوى المرافقة البحرية الكاملة، مشيرين إلى أن السفن الحربية الأمريكية ستبقى قريبة من المنطقة، مدعومة بالطائرات العسكرية، في حالة تأهب مستمر.

ونقل التقرير عن مصدر قريب من الإدارة الأمريكية أن الخطوة الحالية قد تمثل بداية مسار قد يقود إلى مواجهة أوسع مع إيران، رغم تقديمها في إطار وصفي يركز على حماية الملاحة وحرية التجارة.

كما أشار المصدر إلى أن الطابع المعلن للعملية يحمل بعداً إنسانياً، يتمثل في تأمين عبور السفن العالقة في المضيق، مع محاولة إضفاء شرعية سياسية على التحرك الأمريكي، في مقابل تحميل إيران مسؤولية أي تصعيد محتمل.

وفي المقابل، كان قائد القيادة المركزية الأمريكية الأدميرال براد كوبر قد عرض خطة أكثر صرامة على الرئيس الأمريكي، تضمنت عبوراً مباشراً للسفن الحربية عبر المضيق مع استعداد للرد على أي هجوم صاروخي أو زوارق إيرانية سريعة، وصولاً إلى احتمال استئناف العمليات العسكرية واسعة النطاق في حال تصعيد المواجهة.

إلا أن النسخة التي جرى اعتمادها حالياً تُعد أقل حدة من حيث مستوى الاشتباك المباشر، لكنها لا تستبعد بقاء التوتر في حالة مفتوحة دون حسم.

ويشير التقرير إلى أن مستقبل العملية الأمريكية، التي أُطلق عليها اسم مشروع الحرية، سيتوقف إلى حد كبير على رد فعل إيران، خصوصاً في ظل الاتهامات المتبادلة بشأن استهداف السفن في منطقة مضيق هرمز خلال الفترة الأخيرة.

ونقل الموقع عن مسؤول أمريكي رفيع تلخيصاً للوضع القائم بالقول إن السيناريو الحالي لا يخرج عن احتمالين، إما التوصل إلى اتفاق سريع، أو الدخول في مسار تصعيد عسكري واسع.

The post إيران تنشر خريطة جديدة لـ«مضيق هرمز» appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.