نفت قيادة “خاتم الأنبياء” المركزية الإيرانية صحة ما أعلنته القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم” بشأن دخول أو اقتراب قطع بحرية أمريكية من مضيق هرمز، مؤكدة أن ما ورد لا أساس له من الصحة، وأن السيطرة على حركة العبور في المضيق تبقى بيد القوات المسلحة الإيرانية، وأن السماح بالمرور يقتصر على السفن المدنية ووفق ضوابط محددة، مع التحذير من أن أي محاولة لعبور سفن عسكرية ستُواجه برد حازم.
ويأتي هذا النفي الإيراني بعد إعلان “سنتكوم” بدء إجراءات تمهيدية لإزالة الألغام البحرية في مضيق هرمز، بالتزامن مع تنفيذ مدمرتين أمريكيتين مزودتين بصواريخ موجهة عمليات عسكرية في المنطقة، هما “يو إس إس فرانك إي. بيترسون” و“يو إس إس مايكل مورفي”، حيث عبرتا المضيق ونفذتا مهام في الخليج العربي ضمن عملية أوسع تهدف إلى ضمان خلو الممر الملاحي من ألغام يُعتقد أن الحرس الثوري الإيراني زرعها، بحسب البيان الأمريكي.
وأضافت القيادة المركزية الأمريكية أن العملية تستهدف إنشاء ممر ملاحي جديد آمن سيتم الإعلان عنه لاحقاً لقطاع الشحن البحري، بما يضمن حرية تدفق التجارة، مع توقعات بانضمام قوات إضافية تشمل طائرات مسيّرة تحت الماء خلال الأيام المقبلة.
في السياق السياسي، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة تعرف مواقع الألغام التي تم زرعها في مضيق هرمز، مؤكداً أن واشنطن تمتلك أحدث معدات إزالة الألغام في العالم وتقوم بنقلها إلى المنطقة، مضيفاً أن الجيش الأمريكي بدأ بالفعل عمليات تطهير للمضيق بهدف تأمينه كممر استراتيجي لإمدادات الطاقة العالمية.
وكتب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر منصات التواصل الاجتماعي أن بلاده بدأت عملية تطهير مضيق هرمز، مدعياً أن جميع زوارق زرع الألغام الإيرانية “ترقد في قاع البحر”، ومؤكداً أن واشنطن مستعدة للتحرك في حال لم تسفر المحادثات مع إيران عن نتائج إيجابية، قائلاً إن بلاده “مستعدة لإعادة ضبط الأمور”.
وفي تطور متصل، صرّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن المفاوضات بين الوفدين الأمريكي والإيراني في العاصمة الباكستانية إسلام آباد انطلقت رسمياً، وذلك بالتزامن مع وقف إطلاق نار هش وإعلان ترتيبات سياسية وإقليمية مرتبطة بالملف الإيراني.
كما أعلن ترامب تعليق العمليات العسكرية ضد إيران لمدة أسبوعين، موضحاً أن القرار جاء بعد ما وصفه بتحقيق “تجاوز جميع الأهداف العسكرية”، وبناءً على محادثات مع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف وقائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير، مشيراً إلى التقدم نحو اتفاق طويل الأمد وإحلال الاستقرار في الشرق الأوسط.
من جانبه، أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف التوصل إلى اتفاق بين إيران والولايات المتحدة وحلفائهما على وقف فوري لإطلاق النار في جميع المناطق، بما في ذلك لبنان ومناطق أخرى، فيما أكد المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني أن طهران تتجه نحو مسار تفاوضي في إسلام آباد لمدة لا تتجاوز أسبوعين، على أن يستند إلى مبادئ تشمل احترام السيادة الإيرانية ومطالبها.
وفي خلفية التصعيد، كانت الولايات المتحدة وإسرائيل قد بدأتا منذ 28 فبراير سلسلة غارات على أهداف داخل إيران شملت العاصمة طهران، ما أدى إلى أضرار كبيرة وسقوط ضحايا مدنيين واغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي وعدد من قادة الحرس الثوري والجيش، وفق ما ورد في التقارير، لترد إيران لاحقاً باستهداف منشآت عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط وإطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل.
وبررت واشنطن وتل أبيب العمليات بأنها “ضربة استباقية” مرتبطة بتهديدات تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، مع إعلان رغبة واضحة في تغيير السلطة في إيران، بحسب ما ورد في السياق.
كما شدد الحرس الثوري الإيراني على أن عبور مضيق هرمز يقتصر على السفن غير العسكرية ووفق ضوابط محددة، مؤكداً أن أي عبور لسفن عسكرية سيُقابل بحزم شديد، نافياً وجود أي تحركات أو عبور لسفن أمريكية في المضيق.
وفي سياق اقتصادي متصل، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن ناقلات النفط العالمية تتجه إلى الولايات المتحدة لشحن النفط والغاز، مشيراً إلى أن بلاده تمتلك كميات تفوق أكبر اقتصادين نفطيين في العالم وبجودة أعلى، داعياً إلى الإسراع في الوصول.
كما حذر ترامب في تصريحات سابقة إيران من فرض رسوم على السفن العابرة لمضيق هرمز، معتبراً أن أي رسوم تمثل “سلوكاً سيئاً” في ما يتعلق بمرور النفط، ومؤكداً أن تدفق النفط سيستمر “سواء بمساعدة إيران أو بدونها”.
The post إيران: لا صحة لعبور سفن أمريكية في «مضيق هرمز» appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.

