اجتماع مباشر بين الجيشين الأمريكي والكوبي.. تضاعف «وفيات الأطفال» بسبب الحصار

0
14

أعلنت وزارة القوات المسلحة الثورية الكوبية عقد لقاء عسكري رفيع المستوى بين مسؤولين من كوبا والولايات المتحدة، في إطار تواصل أمني مباشر يأتي وسط توتر تاريخي متصاعد بين البلدين.

وذكر موقع “كوبا ديباتي” أن الاجتماع عُقد في 29 مايو 2026، بناءً على اتفاق مسبق بين الجانبين، وجمع قائد القيادة الجنوبية للجيش الأمريكي الجنرال فرانسيس دونوفان، والنائب الأول لوزير القوات المسلحة الثورية ورئيس هيئة الأركان العامة الكوبية الجنرال روبرتو ليغرا سوتولونغو.

ولم يقدم الموقع تفاصيل إضافية بشأن مجريات اللقاء أو الملفات التي جرى بحثها بشكل موسع خلال الاجتماع.

في المقابل، أعلنت القيادة العسكرية الأمريكية لأمريكا اللاتينية والكاريبي (ساوثكوم) في بيان رسمي أن الجنرال الأمريكي فرانسيس دونوفان التقى نظيره الكوبي، في إطار محادثات تناولت قضايا مرتبطة بالأمن العملياتي والتنسيق الميداني بين الجانبين.

وأوضحت القيادة أن الاجتماع شمل مراجعة تقييمات أمنية متعلقة بالمنشأة العسكرية الأمريكية في غوانتانامو، إلى جانب مناقشة سلامة القوات الأمريكية ومستوى الجهوزية التشغيلية داخل القاعدة.

وتقع قاعدة غوانتانامو على مسافة تقارب 700 كيلومتر جنوب شرق مدينة ميامي، وتُعد من أكثر المواقع العسكرية إثارة للجدل، خصوصًا بعد استخدامها لاحتجاز مشتبه بهم في قضايا الإرهاب عقب هجمات 11 سبتمبر 2001، إضافة إلى طرح خطط أمريكية سابقة لاستخدامها كمركز احتجاز للمهاجرين غير النظاميين.

وأكدت القيادة العسكرية الأمريكية أن القاعدة تمثل مركزًا عملياتيًا ولوجستيًا مهمًا لدعم الجهود العسكرية في مواجهة ما تصفه بتهديدات تمس الأمن والاستقرار في نصف الكرة الغربي.

وفي المقابل، يأتي هذا اللقاء في ظل تصاعد التوتر بين البلدين، بعد فرض الولايات المتحدة حصارًا على الوقود ضد كوبا في يناير، إلى جانب تطورات قضائية في فلوريدا شملت توجيه اتهامات جنائية إلى الرئيس الكوبي السابق راوول كاسترو، ما أثار مخاوف في هافانا من استخدام هذه التطورات كأداة ضغط سياسي.

وتشير تقارير إلى أن كوبا درست سيناريوهات عسكرية محتملة في حال تصاعد الموقف، من بينها الرد بطائرات مسيرة على القاعدة الأمريكية في غوانتانامو، ما يعكس مستوى التوتر القائم بين الجانبين.

ممثل كوبا في جنيف: تضاعف وفيات الأطفال بسبب الحصار الأمريكي وتراجع فرص علاج مرضى السرطان

قال الممثل الدائم لكوبا لدى المنظمات الدولية في جنيف رودولفو بينيتيس فيرسون إن معدل وفيات الأطفال في كوبا تضاعف بشكل ملحوظ خلال الفترة الأخيرة، في ظل تشديد الحصار الأمريكي المفروض على البلاد.

وأوضح فيرسون خلال كلمته في الجلسة العامة لمؤتمر نزع السلاح أن معدل وفيات الأطفال ارتفع من 4 إلى 9.2 لكل ألف مولود حي، مشيرًا إلى أن هذا التغير يعكس، بحسب قوله، تداعيات الضغوط الاقتصادية المفروضة على كوبا.

وأضاف أن فرص بقاء الأطفال الكوبيين المصابين بمرض السرطان على قيد الحياة تراجعت من 85% إلى 65%، في ظل ما وصفه بتأثيرات مباشرة على القطاع الصحي نتيجة القيود الاقتصادية ونقص الإمدادات.

وتتهم السلطات الكوبية الولايات المتحدة خلال الأشهر الأخيرة بتكثيف الضغط السياسي والاقتصادي وتشديد الحصار على الجزيرة، وهو ما تعتبره عاملًا رئيسيًا في تدهور الأوضاع المعيشية والخدمية.

وفي يناير الماضي، وقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مرسومًا يسمح بفرض رسوم جمركية على واردات الدول التي تزود كوبا بالنفط، كما أعلن حالة طوارئ بدعوى وجود تهديد كوبي مزعوم للأمن القومي الأمريكي.

ووفقًا للجانب الكوبي، فقد أدت هذه الإجراءات إلى تفاقم نقص الوقود داخل البلاد، ما انعكس على قطاعات الكهرباء والنقل وإنتاج الغذاء والرعاية الصحية والتعليم، في ظل أزمة اقتصادية ممتدة.

The post اجتماع مباشر بين الجيشين الأمريكي والكوبي.. تضاعف «وفيات الأطفال» بسبب الحصار appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.