شهد الكونغرس الأمريكي مشهدًا غير معتاد، حين أقدمت شرطة الكابيتول على إخراج المحارب السابق في مشاة البحرية برايان ماكغينيس بالقوة من جلسة استماع، بعد أن صرخ: “لا أحد يريد القتال من أجل إسرائيل”.
وأظهر فيديو المتداول ثلاثة من ضباط الشرطة وهم يحاولون إخراج ماكغينيس، الذي يرشح نفسه عن “حزب الخضر” لمجلس الشيوخ عن ولاية كارولاينا الشمالية، وانضم إليهم السيناتور الجمهوري تيم شيهي لمساعدة الضباط في إخراج المحتج. أثناء المشادة، بقي ماكغينيس ممسكًا بالباب، ما استدعى تدخل أحد الضباط لتحرير يده.
وكان ماكغينيس قد نشر مقطع فيديو سابقًا من على تلة الكابيتول، مستفسرًا عن سبب إرسال مجلس الشيوخ الأمريكي للقوات إلى مناطق الخطر، وانتقد الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران، محذرًا من تحول الولايات المتحدة إلى دولة صهيونية تتبنى سياسات إسرائيلية في الشرق الأوسط.
ووفق مسؤول في “حزب الخضر”، تم اعتقال ماكغينيس ونقله إلى مستشفى محلي للاطمئنان على حالته الصحية بعد الحادثة.
تصريحات رسمية وأبعاد الحرب على إيران
من جانب آخر، أكد الرئيس الإسرائيلي يتسحاق هرتصوغ أن القرار الأمريكي بشن الهجوم على إيران قرار مستقل للرئيس دونالد ترامب، مشددًا على أن إسرائيل لم تجر الولايات المتحدة إلى حرب، وأن الهدف من العمليات العسكرية هو “تغيير في الشرق الأوسط” عبر تقليص القدرات النووية الإيرانية ومنع دعم طهران للجماعات المسلحة الإقليمية، دون الدعوة لغزو بري.
أما العقيد المتقاعد دوغلاس ماكغريغور، المستشار السابق للبنتاغون، فحذر من أن الحرب على إيران قد تتحول إلى كارثة للولايات المتحدة، متوقعًا أن تضطر واشنطن إلى الانسحاب من الشرق الأوسط على المدى الطويل. وقال: “كلما طالت الحرب، كلما بدت الولايات المتحدة أضعف، وإسرائيل أضعف، وإيران أقوى”، مؤكدًا أن استمرار النزاع قد يؤدي إلى فقدان السيطرة الأمريكية على المنطقة وتزايد قوة إيران.
الكونغرس الأمريكي وصلاحيات الرئيس
في السياق نفسه، فشل مجلس الشيوخ الأمريكي في تمرير قرار يحد من صلاحيات الرئيس دونالد ترامب في شن الضربات العسكرية ضد إيران، بعد تصويت إجرائي انتهى بـ52 صوتًا ضد المقترح و48 صوتًا لصالحه. وكان المقترح يقضي بحظر أي عمل عسكري ضد إيران دون موافقة الكونغرس، مع السماح للرئيس بالتصرف في حالات الطوارئ لصد تهديد مباشر.
هذا التصويت جاء في أعقاب الضربات الأمريكية والإسرائيلية التي بدأت في 28 فبراير 2026 على أهداف داخل إيران، بما في ذلك العاصمة طهران، وأسفرت عن سقوط ضحايا مدنيين وأضرار في البنية التحتية. وردت إيران بشن غارات على أهداف إسرائيلية وأمريكية في المنطقة، ما أدى إلى تصاعد التوترات الإقليمية.
تداعيات اقتصادية وعسكرية
أدت الغارات العسكرية وتعطيل الملاحة عبر مضيق هرمز إلى شل حركة النفط والغاز الحيوية من الشرق الأوسط، ما تسبب في ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا، وزاد حالة عدم اليقين على الاقتصاد الأمريكي والأسواق الدولية.
ماكغريغور حذر من أن استمرار النزاع سيؤثر على اقتصاد الولايات المتحدة، وسيجعل الدول الخليجية تتحرك ضد الوجود الأمريكي في المنطقة، ما يضاعف المخاطر الاقتصادية والسياسية للولايات المتحدة على الصعيد الإقليمي والدولي.
The post احتجاج صاخب داخل الكونغرس الأمريكي: «لا أحد يريد القتال من أجل إسرائيل» appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.
