ازدحام محطات الوقود في طرابلس.. هل هناك نقص أم «هلع» المواطنين؟

0
5

تشهد عدد من محطات الوقود في طرابلس ازدحامًا لافتًا، خصوصًا في المناطق الممتدة من جنزور إلى الكريمية والسواني، وسط تأكيدات رسمية بأن الازدحام لا يرتبط بنقص في إمدادات الوقود، وإنما بارتفاع استثنائي ومؤقت في الطلب نتيجة حالة القلق التي أعقبت الحريق الذي تعرض له الخزان رقم 402 بمستودع الزاوية النفطي.

وقال المتحدث الرسمي باسم شركة البريقة لتسويق النفط أحمد المسلاتي إن الازدحام الحالي لا يعكس وجود نقص في الوقود، موضحًا أن الطلب ارتفع بصورة مؤقتة عقب الحريق الذي أدى إلى توقف جزئي للعمليات داخل مستودع الزاوية، ما انعكس على وتيرة تزويد بعض المحطات في المنطقة الغربية.

وأكد المسلاتي أن شركة البريقة، بالتنسيق مع المؤسسة الوطنية للنفط، فعّلت خطة تشغيلية استثنائية لإعادة توزيع إمدادات الوقود وتغطية الاحتياجات الناتجة عن التوقف الجزئي في مستودع الزاوية.

وأشار إلى أن وضع الإمدادات مستقر، مع توافر كميات مهمة من البنزين في مستودع طرابلس النفطي، بالتزامن مع استمرار الناقلة «أفانتي» في تفريغ شحنتها بميناء طرابلس، إضافة إلى وجود الناقلة «إسترلي سيمفوني» على المخطاف محملة بشحنة أخرى من البنزين.

من جانبه، قال عضو لجنة أزمة الوقود بوزارة الداخلية في حكومة الدبيبة ميلود عطية إن الازدحام أمام محطات الوقود ناتج عن «هلع المواطنين»، مؤكدًا أن الوقود متوفر وأن عمليات التزويد من الباخرة والمستودعات مستمرة من دون نقص.

وأوضح عطية، في تصريح لمنصة «فواصل»، أن عمليات تزويد المحطات لم تتوقف، وأن الكميات المخصصة لها جرى رفعها، مشيرًا إلى أن 14 محطة تعمل على مدار 24 ساعة من دون توقف.

وبحسب عطية، فإن حالة الازدحام ترتبط بصورة أساسية بزيادة الإقبال على المحطات، في ظل مخاوف المواطنين من حدوث نقص في الوقود عقب أحداث مستودع الزاوية، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع الطلب بصورة تفوق المعدلات المعتادة.

وفي السياق نفسه، أوضح عطية أن نقص وقود الديزل طال عددًا من المخابز، ما دفع الجهات المختصة إلى زيادة الكميات المخصصة للبلديات والمخابز.

وأشار إلى تشكيل غرفة مشتركة مع الحرس البلدي لمتابعة عمليات توزيع الوقود وضمان وصوله إلى المخابز، موضحًا أن الغرفة بدأت عملها الأربعاء، مع استمرار الإفراج عن الكميات المخصصة للمخابز.

وشدد عطية على أن أوضاع المخابز جيدة، مؤكدًا أن وقود الديزل سيصل إلى جميع المخابز، وأن الإجراءات المتخذة تستهدف ضمان استمرار التوزيع وعدم تأثر إنتاج الخبز.

وتأتي هذه التطمينات بعد بداية الانفراج في أزمة الازدحام التي شهدتها محطات الوقود عقب أحداث مصفاة الزاوية، في وقت تتركز فيه الجهود على الحفاظ على انتظام الإمدادات ومنع تحول الزيادة المؤقتة في الطلب إلى أزمة فعلية في التوزيع.

وبحسب ناظم الطياري، فإن نحو 80% من إمدادات الوقود الموجهة إلى طرابلس تصل عبر ميناء طرابلس بواسطة ناقلات بحرية، بينما تأتي النسبة المتبقية، المقدرة بنحو 20%، من مصفاة الزاوية، بما يعني أن الجزء الأكبر من احتياجات محطات الوقود في طرابلس يعتمد على الإمدادات الواردة عبر ميناء طرابلس.

وتوضح هذه المعطيات أن الازدحام الراهن لا يعني بالضرورة توقف الإمدادات إلى طرابلس، خصوصًا مع استمرار تفريغ شحنات البنزين في ميناء طرابلس وتوافر مخزونات في المستودع النفطي، بينما تعمل الجهات المعنية على إعادة تنظيم التوزيع وتهدئة الطلب الاستثنائي في المحطات.

The post ازدحام محطات الوقود في طرابلس.. هل هناك نقص أم «هلع» المواطنين؟ appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.