اعتقال نحو 20 موريتاني في مالي.. الحكومة تتحرك للإفراج عنهم

0
5

أعلنت الحكومة الموريتانية تحركها رسميًا لدى السلطات المالية لكشف ملابسات اعتقال مجموعة من مواطنيها قرب العاصمة المالية باماكو، والعمل على تأمين إطلاق سراحهم وإعادتهم إلى البلاد، وسط غموض يحيط بالاتهامات الموجهة إليهم وظروف احتجازهم.

وقالت وزارة الخارجية الموريتانية، مساء الثلاثاء، إن الاتصالات مع الجانب المالي جاءت بتعليمات مباشرة من الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني، وبالتنسيق مع وزارة الدفاع والأجهزة الأمنية، مؤكدة أن الملف يحظى بمتابعة مباشرة واهتمام كبير من السلطات.

ولم تكشف وزارة الخارجية الموريتانية عدد المعتقلين أو مكان وجودهم، وفق ما نقلته الوكالة الموريتانية للأنباء، فيما تحدثت مصادر محلية وعائلات الموقوفين عن توقيف نحو 20 مواطنًا موريتانيًا قرب مدينة كاتي العسكرية شمال غربي باماكو.

وبحسب روايات عائلات المعتقلين، جرى توقيف الأشخاص يوم الاثنين 3 أغسطس أثناء عودتهم إلى موريتانيا بعد مغادرتهم مدينة بواكي في ساحل العاج، حيث كانوا ضمن حافلة نقل جماعي تعطلت قرب مدينة كاتي، ما دفعهم إلى قضاء الليل في المنطقة قبل أن تقوم قوة مالية باعتقالهم ونقلهم إلى جهة غير معلومة.

وأوضحت العائلات أن الموقوفين من التجار والمسافرين المدنيين، مشيرة إلى أنها تعرفت على عدد منهم عبر صور نشرتها منصات مالية، ظهروا فيها مع مزاعم بأنهم “إرهابيون” حاولوا التسلل إلى منطقة عسكرية في كاتي.

وأضافت العائلات أن بعض المعتقلين ظهرت عليهم، وفق قولها، آثار اعتداء، مطالبة السلطات بالكشف عن أوضاعهم وضمان سلامتهم.

ولم يصدر الجيش المالي حتى الآن بيانًا رسميًا يوضح طبيعة الاتهامات الموجهة إلى المعتقلين أو يقدم معلومات حول ملابسات توقيفهم.

ومن بين الأسماء التي جرى تداولها ضمن قائمة المعتقلين محمد الأمين “لبات” ولد محمودن، وحامد ولد فيزو، وسيدي أغمر ولد الراعي، وحماه الله ولد يب، فيما أفادت مصادر موريتانية بأن عددًا من الموقوفين ينحدرون من قرية بسطة شرق مدينة تمبدغة.

وتعيد القضية إلى الواجهة سلسلة من الحوادث التي تعرض لها مواطنون موريتانيون داخل الأراضي المالية خلال الفترة الأخيرة، حيث أوقفت القوات المالية ستة موريتانيين في أبريل الماضي خلال حملات أمنية أعقبت هجمات استهدفت باماكو وكاتي ومدنًا أخرى.

كما أدانت نواكشوط في مارس مقتل مواطنين موريتانيين داخل مالي، ووصفت الاعتداءات التي تطال أرواح المواطنين وممتلكاتهم بأنها حوادث متكررة تستدعي المتابعة.

وكانت موريتانيا قد دعت مواطنيها، خصوصًا الرعاة والعاملين في المناطق الحدودية، إلى تجنب المناطق المالية غير الآمنة، كما عززت إجراءات المراقبة على الحدود في ظل تصاعد العمليات العسكرية التي ينفذها الجيش المالي وحلفاؤه الروس ضد الجماعات المسلحة في منطقة الساحل.

وتواجه مالي منذ سنوات تحديات أمنية متزايدة بسبب نشاط جماعات مسلحة في مناطق واسعة من البلاد، ما دفع دول الجوار، ومن بينها موريتانيا، إلى رفع مستوى التنسيق الأمني وتعزيز مراقبة الحدود لمنع امتداد التهديدات وحماية مواطنيها.

The post اعتقال نحو 20 موريتاني في مالي.. الحكومة تتحرك للإفراج عنهم appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.