Site icon bnlibya

اغتيال المنصوري يهزّ بنغازي.. عين ليبيا تكشف كواليس «الليلة المرعبة» ومن أين أتى رصاص الغدر؟

في أعقاب مقتل مدير الاستخبارات العسكرية بقوات حفتر، اللواء فوزي المنصوري، أمام منزله في بنغازي، تطرح العملية تساؤلات بشأن خلفياتها والجهات التي تقف وراءها، وما إذا كانت جريمة جنائية منفردة أم تحمل أبعاداً أمنية وسياسية أوسع، في وقت تعيد فيه الحادثة إلى الواجهة مخاوف من عودة الاغتيالات وتهديد الاستقرار الأمني في المدينة.

وحول ذلك، قال المحلل السياسي محمد امطيريد لـ«عين ليبيا» إن اغتيال مدير الاستخبارات العسكرية بقوات حفتر، اللواء فوزي المنصوري، أمام منزله عقب صلاة العشاء، وفي هذا التوقيت تحديداً، لا يمكن التعامل معه باعتباره جريمة جنائية عادية، مشيراً إلى أن السؤال لا يقتصر على معرفة من قتل المنصوري، وإنما يمتد إلى سبب تنفيذ العملية في هذا التوقيت وبهذه الطريقة والرسالة التي أراد منفذوها إيصالها.

وأوضح امطيريد أن هناك أكثر من سيناريو يمكن طرحه بشأن العملية، أولها أن تكون استهدافاً أمنياً مباشراً لشخصية عسكرية لها رمزية وحضور في المشهد الأمني ببنغازي، لافتاً إلى أن الوصول إلى المنصوري أمام منزله يعني أن المنفذين كانوا يمتلكون معلومات دقيقة وقدرة على الرصد والتخطيط.

وأضاف أن السيناريو الثاني يتمثل في أن تكون العملية اختباراً للمنظومة الأمنية نفسها، من حيث قدرة الأجهزة على حماية الشخصيات العسكرية والأمنية، وسرعة اكتشاف الخلية التي نفذت العملية، ومن يقف خلفها، ومن وفر لها المعلومات والدعم.

وأشار إلى أن السيناريو الأخطر يتمثل في أن يكون الهدف متجاوزاً لشخص اللواء المنصوري، إلى محاولة ضرب الشعور بالأمن داخل بنغازي وإعادة ذاكرة الخوف التي عاشتها المدينة خلال سنوات الحرب على الإرهاب.

وأكد امطيريد أن بنغازي دفعت ثمناً باهظاً حتى استعادت أمنها واستقرارها، وبالتالي فإن أي اغتيال أو تفجير من هذا النوع يحمل رسالة تتجاوز الجريمة نفسها، لأنه يختبر قدرة المدينة ومؤسساتها على منع عودة الإرهاب أو الجريمة المنظمة إلى المشهد.

وفي المقابل، شدد على ضرورة عدم الوقوع في فخ الاتهامات السريعة، مؤكداً ضرورة انتظار الأدلة والتحقيقات لمعرفة من نفذ العملية ومن خطط لها ومن مولها ومن وفر المعلومات، والأهم من المستفيد منها سياسياً وأمنياً.

وبشأن الحديث عن وجود علاقة بين مسيرات الزاوية واستهداف اللواء المنصوري أو أي أحداث أمنية أخرى في البلاد، قال امطيريد إنه لا يمكن الجزم بوجود علاقة دون أدلة، إلا أن الأجهزة المختصة مطالبة بالنظر إلى الصورة كاملة، ومقارنة التوقيت والتحركات والأشخاص والتمويل وطريقة التنفيذ، إذا كانت هناك أي مؤشرات مشتركة.

وحذر من تحول الجريمة إلى وقود لاستقطاب جديد أو اتهامات جماعية، موضحاً أن الفوضى السياسية والأمنية هي البيئة التي تستفيد منها الجماعات التي تريد ضرب الاستقرار.

وقال إن بنغازي أمام اختبار حقيقي، موضحاً أن الاختبار لا يقتصر على كشف القاتل، وإنما يشمل كشف الشبكة كاملة ومنع تكرار العملية.

وأكد امطيريد أن الرد الحقيقي يجب أن يكون أمنياً وقانونياً وحاسماً، محذراً من أن السماح بعودة الاغتيالات والتفجيرات إلى المشهد يعني فتح الباب أمام مرحلة دفعت بنغازي ثمناً غالياً جداً للخروج منها.

The post اغتيال المنصوري يهزّ بنغازي.. عين ليبيا تكشف كواليس «الليلة المرعبة» ومن أين أتى رصاص الغدر؟ appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.

Exit mobile version