«الأسوأ لم يأتِ بعد».. انهيار قياسي لشحنات الهواتف الذكية

0
4

«الأسوأ لم يأتِ بعد».. بهذه العبارة حذرت شركة «آي دي سي» (IDC) من استمرار الضغوط على سوق الهواتف الذكية العالمي، بعدما تراجعت الشحنات بنسبة 22% على أساس سنوي إلى 255.3 مليون جهاز خلال الربع الثالث من عام 2026، في أكبر انخفاض سنوي منذ بدء رصد بيانات السوق، وفقًا لبيانات أولية نقلتها وكالة «نوفوستي».

وأرجعت شركة الأبحاث المتخصصة في قطاع التكنولوجيا هذا التراجع إلى أزمة إمدادات الذاكرة المرتبطة بتوسع تقنيات الذكاء الاصطناعي، بالتزامن مع الارتفاع السريع في تكاليف المكونات الإلكترونية واستمرار الضغوط على سلاسل التوريد، وهي عوامل تزيد الأعباء على شركات تصنيع الهواتف وتضعف فرص تعافي السوق خلال الفترة المقبلة.

وقالت IDC إن شحنات الهواتف الذكية العالمية انخفضت بنسبة 22% مقارنة بالربع الثالث من عام 2025، لتسجل 255.3 مليون وحدة خلال الفترة نفسها من العام الجاري، في أكبر تراجع سنوي منذ بدء تتبع بيانات السوق.

وحذرت نابيلة بوبال، المديرة الأولى لأبحاث أجهزة المستهلكين عالميًا في IDC، من أن السوق لم يصل إلى أدنى مستوياته حتى الآن، مشيرة إلى استمرار ارتفاع تكاليف الذاكرة والمكونات الأساسية، بما يضع الشركات أمام تحديات متزايدة في الإنتاج والتسعير.

وأضافت بوبال أن تكلفة الذاكرة ارتفعت بنحو 350% منذ العام الماضي، مع استمرار اتجاهها الصعودي، فيما بقيت أسعار مكونات أساسية أخرى عند مستويات مرتفعة، الأمر الذي يزيد تكلفة تصنيع الأجهزة ويضغط على هوامش الشركات وقدرتها على الحفاظ على مستويات الشحنات.

وتتوقع IDC استمرار محدودية نمو سوق الهواتف الذكية خلال الفترة المقبلة، مع تأجيل التعافي المحتمل حتى عام 2028 على الأقل، في ظل استمرار أزمة الذاكرة وارتفاع تكاليف المكونات، إلى جانب المنافسة على الموارد المستخدمة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

وعلى مستوى الشركات، احتفظت سامسونغ الكورية الجنوبية بالمركز الأول عالميًا خلال الربع الثالث من عام 2026، تلتها آبل الأمريكية في المركز الثاني، رغم انخفاض شحنات الشركتين مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.

وتراجعت شحنات سامسونغ بنسبة 5.8% على أساس سنوي إلى 57.8 مليون جهاز، لتبلغ حصتها السوقية 22.6%، فيما انخفضت شحنات آبل بنسبة 4% إلى 57.3 مليون هاتف، بحصة سوقية بلغت 22.4%.

وسجلت الشركتان أقل معدلات التراجع بين الشركات الخمس الواردة في بيانات IDC، في وقت واجه فيه منافسون صينيون انخفاضات أكبر في الشحنات، ما يعكس تفاوت تأثير الضغوط التي تواجه القطاع بين الشركات الكبرى.

وجاءت شاومي الصينية في المركز الثالث، بعدما تراجعت شحناتها بنسبة 29.2% على أساس سنوي إلى 30.7 مليون جهاز، بحصة سوقية بلغت 10%.

كما انخفضت شحنات أوبو بنسبة 34.5% إلى 25.6 مليون هاتف ذكي، فيما تراجعت شحنات فيفو بنسبة 31.5% إلى 19.1 مليون جهاز، وفق البيانات الواردة. وبلغت الحصة السوقية لأوبو 10%، مقابل 7.5% لفيفو.

وتسلط هذه النتائج الضوء على الضغوط التي تواجه صناعة الهواتف الذكية مع ارتفاع تكلفة المكونات الإلكترونية وتزايد الطلب على الذاكرة المستخدمة في أنظمة الذكاء الاصطناعي، وسط تحديات تتعلق بالإمدادات وتكاليف الإنتاج.

وتشير توقعات IDC إلى استمرار ضعف السوق وتأخر التعافي حتى عام 2028 على الأقل، ما يبقي شركات الهواتف أمام تحدي موازنة تكاليف التصنيع مع الأسعار والطلب، في وقت لا تزال فيه أزمة الذاكرة عاملًا رئيسيًا في رسم آفاق القطاع.

The post «الأسوأ لم يأتِ بعد».. انهيار قياسي لشحنات الهواتف الذكية appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.