يتزايد اهتمام الباحثين حول العالم بالأعشاب الطبيعية التي ارتبط استخدامها منذ قرون بالمساعدة على النوم والاسترخاء، في ظل ارتفاع معدلات الأرق واضطرابات النوم بين البالغين. ومع تطور الأبحاث العلمية، بدأت دراسات عديدة في تقييم فعالية هذه النباتات وفهم تأثير المركبات النشطة الموجودة فيها على الدماغ والجهاز العصبي.
وأظهرت نتائج أبحاث منشورة في دوريات علمية متخصصة أن عدداً من الأعشاب يحتوي على مركبات قد تساهم في تعزيز الاسترخاء وتقليل التوتر وتحسين جودة النوم، وإن كانت درجة الفعالية تختلف من عشبة إلى أخرى ومن شخص إلى آخر.
ويأتي البابونج في مقدمة الأعشاب الأكثر دراسةً في هذا المجال، إذ يحتوي على مركب “الأبيجينين” الذي يرتبط بمستقبلات في الدماغ مرتبطة بالاسترخاء. وأشارت دراسات إلى أن تناول البابونج بانتظام قد يساعد على تحسين جودة النوم وتقليل الاستيقاظ المتكرر أثناء الليل.
كما يحظى جذر الناردين باهتمام علمي واسع، بعدما أظهرت مراجعات بحثية أن استخدامه قد يساهم في تقليص الفترة اللازمة للدخول في النوم وتحسين مدته لدى بعض الأشخاص. ويرى باحثون أن تأثيره يرتبط بدعم نشاط بعض النواقل العصبية المسؤولة عن تهدئة الجهاز العصبي.
ومن بين الأعشاب التي لفتت انتباه الباحثين أيضاً الخزامى أو اللافندر، إذ ربطت دراسات بين استنشاق زيته العطري أو تناوله كمشروب عشبي وبين انخفاض مستويات القلق وتحسن جودة النوم، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من ضغوط يومية مرتفعة.
وشملت الدراسات بلسم الليمون، المعروف أيضاً باسم المليسة، حيث أظهرت نتائج بحثية أنه قد يساعد على تخفيف التوتر والعصبية وتحسين النوم، سواء عند استخدامه منفرداً أو إلى جانب أعشاب أخرى.
كما برزت زهرة الآلام ضمن الأعشاب التي أظهرت نتائج واعدة في دعم الاسترخاء، إذ تشير أبحاث إلى أنها قد تؤثر في بعض النواقل العصبية المرتبطة بالهدوء والنوم.
وفي السنوات الأخيرة، تصاعد الاهتمام بعشبة الأشواجاندا، بعدما أظهرت دراسات سريرية أن استخدامها قد يرتبط بتحسن كفاءة النوم وانخفاض مستويات التوتر والإجهاد النفسي.
وامتدت قائمة الأعشاب التي خضعت للبحث العلمي لتشمل حشيشة الدينار (الهوبس)، وزهرة الزيزفون، والنعناع البري، والريحان المقدس (تولسي)، والسكوتلاريا، والمغنوليا، والخشخاش الكاليفورني، حيث أشارت دراسات متفاوتة النتائج إلى إمكانية مساهمتها في دعم النوم أو الاسترخاء.
كما تناولت أبحاث أخرى تأثير الزعفران على النوم، وأظهرت نتائج أولية أن هذه النبتة قد تساعد على تحسين جودة النوم وتقليل بعض الأعراض المرتبطة بالتوتر والقلق.
ورصدت دراسات اهتماماً متزايداً بأعشاب أخرى مثل الياسمين، الذي ارتبطت رائحته بزيادة الشعور بالهدوء، إضافة إلى الورد الجوري، والميرمية، والبردقوش، واليانسون، والشمر، وحبة البركة، وإكليل الجبل، وعرق السوس، والتي تستخدم تقليدياً في العديد من الثقافات لتعزيز الاسترخاء قبل النوم.
وتشمل قائمة الأعشاب والنباتات التي ارتبطت تاريخياً أو علمياً بتحسين النوم والاسترخاء:
• البابونج.
• جذر الناردين.
• الخزامى (اللافندر).
• بلسم الليمون (المليسة).
• زهرة الآلام.
• الأشواجاندا.
• حشيشة الدينار (الهوبس).
• زهرة الزيزفون.
• النعناع البري.
• المغنوليا.
• الريحان المقدس (تولسي).
• السكوتلاريا.
• الخشخاش الكاليفورني.
• الزعفران.
• الياسمين.
• الورد الجوري.
• البردقوش.
• الميرمية.
• اليانسون.
• الشمر.
• حبة البركة.
• إكليل الجبل.
• عرق السوس.
• الجاتامانسي.
• الكافا.
• الخس البري.
• الشيح الحلو.
• الجنجل.
• أوراق التوت البري.
• عشبة ذيل الأسد.
• عشبة سانت جون.
• عشبة الداميانا.
• عشبة اللوبيليا.
• جذور أنجليكا.
• الكرفس البري.
• الكراوية.
• بذور الخشخاش الغذائية.
• القرفة.
• الزنجبيل عند استخدامه ضمن مشروبات الاسترخاء المسائية.
• الكركم ضمن بعض التركيبات العشبية الداعمة للنوم.
ويؤكد خبراء النوم أن أفضل النتائج تتحقق عندما تُستخدم هذه الأعشاب ضمن نمط حياة صحي يشمل النوم في أوقات منتظمة، وتقليل استهلاك الكافيين مساءً، وخفض التعرض للشاشات قبل النوم، وممارسة النشاط البدني بصورة منتظمة.
تشير تقديرات صحية عالمية إلى أن نحو ثلث البالغين يعانون شكلاً من أشكال الأرق أو اضطرابات النوم خلال مراحل مختلفة من حياتهم. وأدى ذلك إلى توسع الدراسات التي تبحث في البدائل الطبيعية القادرة على دعم النوم وتحسين جودته، مع استمرار الحاجة إلى مزيد من الأبحاث لتحديد الجرعات المثلى وقياس فعالية العديد من الأعشاب بصورة أدق.
The post الأعشاب الطبيعية والنوم.. ما الذي أثبته العلم فعلاً؟ appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.

