الأعلى الدولة والأحزاب الليبية: الانتخابات عبر توافق وطني وقوانين لجنة 6+6

0
6

دعا المجلس الأعلى للدولة والأحزاب والقوى السياسية الليبية إلى توسيع التوافق الوطني بشأن القاعدة الدستورية والتشريعية المنظمة للعملية الانتخابية، مع التشديد على احترام التشريعات النافذة، وعلى رأسها القوانين الصادرة عن لجنة 6+6، وضمان مشاركة الأحزاب والقوى الوطنية بصورة كاملة في الاستحقاق الانتخابي.

وجاء ذلك في وثيقة وطنية مشتركة صدرت عقب ملتقى وطني عُقد في طرابلس في 21 سبتمبر 2026، وشارك فيه أعضاء من المجلس الأعلى للدولة وممثلو أحزاب وقوى سياسية، إلى جانب عدد من البعثات الدبلوماسية المعتمدة لدى ليبيا.

وأكد المشاركون، وفق الوثيقة، أن الوصول إلى الانتخابات يجب أن يستند إلى توافق وطني على القاعدة الدستورية والتشريعية، مع الاحتكام إلى إرادة الشعب وصناديق الاقتراع، بدلًا من الدخول في ترتيبات جديدة خارج الإطار المؤسسي.

ويتمسك المجلس الأعلى للدولة والأحزاب السياسية، بحسب الوثيقة، بالعمل بالقانون رقم 27 لسنة 2023 بشأن انتخاب مجلس الأمة، ويرفضون اعتماد القانون رقم 10 لسنة 2014 أساسًا بديلًا للانتخابات التشريعية.

وينص قانون 27 لسنة 2023 على انتخاب مجلس الأمة بغرفتيه مجلس النواب ومجلس الشيوخ، كما يحدد إجراءات الترشح والاقتراع والطعون ومراقبة العملية الانتخابية، وتُظهر نصوصه ارتباطه بمشروعات قوانين لجنة 6+6.

في المقابل، صدر القانون رقم 10 لسنة 2014 بشأن انتخاب مجلس النواب في المرحلة الانتقالية، وأصبح محل خلاف في النقاشات السياسية الراهنة بشأن القاعدة التشريعية التي ينبغي اعتمادها للانتخابات المقبلة.

وقال المجلس الأعلى للدولة والأحزاب المشاركة إن العودة إلى تشريع انتخابي سابق، مع وجود قوانين لاحقة أُنجزت عبر لجنة 6+6، تثير إشكالات قانونية وسياسية، مؤكدين ضرورة معالجة أي ملاحظات على القوانين من خلال المؤسسات المختصة والإجراءات الدستورية والتشريعية، بدل تجاوزها أو استبدالها بترتيبات سياسية جديدة.

كما شدد المشاركون على رفض أي ترتيبات من شأنها إقصاء الأحزاب أو تقليص دورها في العملية السياسية والانتخابية، مطالبين بضمان المشاركة السياسية الكاملة والفاعلة للأحزاب والقوى الوطنية، بما يشمل الترشح وتقديم القوائم والبرامج السياسية وفق القانون.

وتأتي هذه المواقف في ظل خلاف سياسي حول مخرجات لجنة «4+4» وما تضمنته من مقترحات مرتبطة بالإطار الانتخابي، إذ تناولت تقارير حديثة مقترح العودة إلى القانون رقم 10 لسنة 2014 في الانتخابات التشريعية، مع استمرار النقاش بشأن طبيعة مشاركة الأحزاب السياسية في الاستحقاق المقبل.

وفي يونيو 2026، اتفقت رئاسات مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة والمجلس الرئاسي على خريطة طريق نصت على إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية متزامنة في موعد أقصاه 17 فبراير 2027، إلى جانب تفاهمات بشأن توحيد المؤسسات السيادية والإصلاحات الاقتصادية والمالية.

وفي ختام الوثيقة، أكد المجلس الأعلى للدولة والأحزاب السياسية رفض أي ترتيبات أحادية أو مسارات موازية تتجاوز المؤسسات المختصة أو تكرس الانقسام أو تقصي القوى السياسية، مع التمسك بمسار وطني دستوري وقانوني ومؤسسي يقود إلى انتخابات حرة ونزيهة وشفافة.

كما دعوا إلى إنهاء الانقسام والمراحل الانتقالية، وإعادة توحيد مؤسسات الدولة، وبناء دولة مدنية ديمقراطية موحدة ومستقرة تقوم على سيادة القانون والفصل والتوازن بين السلطات والتداول السلمي على السلطة.

The post الأعلى الدولة والأحزاب الليبية: الانتخابات عبر توافق وطني وقوانين لجنة 6+6 appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.