الأمم المتحدة: استدامة التقدم في ليبيا تتطلب شراكات مرنة

0
10

أكدت ممثلة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي المقيمة في ليبيا صوفي كيمخدزه، في مقال لها بعنوان “استدامة التقدم في أوقات عدم الاستقرار”، أن التحديات العالمية المتزايدة تؤثر بشكل مباشر على مسار التنمية في ليبيا.

وقالت كيمخدزه إن التحدي لم يعد يقتصر على تحقيق التقدم التنموي فحسب، بل يشمل كيفية الحفاظ عليه واستدامته في ظل بيئة متقلبة سياسيًا واجتماعيًا.

وأوضحت كيمخدزه أن هذا العام يصادف مرور 50 عامًا على شراكة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي مع ليبيا، مشيرة إلى أن خمسة عقود من التعاون مع المؤسسات الوطنية والمجتمعات المحلية ساهمت في دعم جهود التنمية وتعزيز الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي.

وأكدت أن هذه الشراكة الطويلة تبرز أهمية بناء مؤسسات قادرة على الصمود واستدامة المبادرات التنموية، خصوصًا في أوقات عدم الاستقرار السياسي والاجتماعي.

وأشارت كيمخدزه إلى أن المشهد الليبي، رغم التعقيدات والتغيرات المستمرة، شهد مؤشرات إيجابية على استمرار التقدم، مستندة إلى الانتخابات البلدية الأخيرة التي جرت في 119 بلدية.

واعتبرت أن هذه الانتخابات خطوة مهمة نحو تعزيز الحوكمة المحلية والمشاركة المدنية، مضيفة أن ترشح 1766 امرأة وفوز 207 منهن بعضوية المجالس البلدية، من بينها امرأتان انتخبتا رئيستين للبلدية لأول مرة في تاريخ ليبيا، يعكس تحولًا نحو مشاركة أكثر شمولًا وتمكينًا للنساء.

وأكدت كيمخدزه أن الحفاظ على هذا الزخم التنموي يتطلب استمرار الاستثمار في الأنظمة الداعمة للتنمية، بما يشمل تعزيز قدرة المؤسسات على تحقيق نتائج فعالة، وضمان ترجمة المشاركة المجتمعية إلى نتائج ملموسة، وتقوية قدرات المجتمعات في رسم مساراتها التنموية الخاصة.

ولفتت إلى أن الشراكات تمثل عنصرًا جوهريًا في مسار التنمية، مشيرة إلى أن التقدم في ليبيا يتحقق من خلال جهود جماعية تشمل المؤسسات الوطنية والجهات الفاعلة المحلية وشركاء التنمية.

وأضافت أن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي يساهم عبر هذه الشراكات في تعزيز الحوكمة وتحسين المساءلة وتوسيع الفرص المتاحة للسكان في جميع أنحاء البلاد.

كما شددت على أهمية البيانات والأدلة الموثوقة، مؤكدة أن البرنامج يعمل مع الهيئة العامة للمعلومات لإعداد تقرير التنمية البشرية الوطني الليبي القادم، لتوفير رؤى تساعد على صنع القرار ودعم السياسات التنموية.

واختتمت كيمخدزه مقالها بالقول إن التحديات العالمية الراهنة قد تهدد المكاسب التي تحققت، ما يجعل الحفاظ على النهج التنموي أكثر أهمية من أي وقت مضى.

وأضافت أن التنمية المستدامة لا تُقاس بالإنجازات المعزولة، بل بالقدرة على البناء والتطور المستمر بشكل جماعي ومرن، من خلال تعزيز الأنظمة والشراكات والقدرات التي تمكن المجتمعات من تحقيق أهدافها التنموية.

The post الأمم المتحدة: استدامة التقدم في ليبيا تتطلب شراكات مرنة appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.