الأنفاق مقابل الانتشار.. هل يرسم الاتفاق الجديد مستقبل الجنوب اللبناني؟

0
14

يشهد جنوب لبنان مرحلة أمنية حساسة مع تزامن تحركات الجيش اللبناني ضمن مشروع “المناطق التجريبية” مع استمرار الجيش الإسرائيلي في دراسة خيارات عسكرية مرتبطة بالأنفاق التابعة لحزب الله في المنطقة.

وأفادت صحيفة “معاريف” العبرية بأن مقاتلي سلاح الهندسة في الجيش الإسرائيلي أنهوا أعمال مسح للأنفاق الموجودة في سلسلة مرتفعات قلعة الشقيف جنوب لبنان، فيما ينتظر الجيش موافقة المستوى السياسي الإسرائيلي لتنفيذ عملية تفجير هذه الأنفاق.

ونقلت الصحيفة عن مصدر عسكري إسرائيلي أن الجيش اتخذ إجراءات احترازية قبل تنفيذ العملية، مشيرًا إلى أن قوة الانفجار المتوقعة يمكن أن تؤدي إلى هزة أرضية تتراوح بين 3.4 و3.7 درجات على مقياس ريختر.

وأضافت “معاريف” أن مقاتلي الفرقة 36 في الجيش الإسرائيلي يواصلون الضغط على عشرات العناصر من حزب الله المحاصرين داخل الأنفاق في سلسلة جبال علي طاهر.

وفي المقابل، يواصل الجيش اللبناني خطوات الانتشار في جنوب لبنان ضمن إطار اتفاق “المناطق التجريبية” الذي جرى التوصل إليه خلال مباحثات بين الوفدين اللبناني والإسرائيلي، برعاية مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان.

وبحسب المعطيات، تسلم الجيش اللبناني المسؤولية عن بلدتي فرون وصريفا بعد أن حاصرهما الجيش الإسرائيلي وأخلى سكانهما، من دون الدخول إليهما سابقًا.

كما بدأ الجيش اللبناني الانتشار في بلدة زوطر الغربية بعد انسحاب القوات الإسرائيلية منها، في إطار تنفيذ المرحلة الأولى من المشروع التجريبي.

واشنطن تعلن بدء المرحلة الأولى من “المناطق التجريبية”

أعلنت وزارة الخارجية الأميركية بدء تنفيذ المرحلة الأولى من مشروع “المناطق التجريبية” في جنوب لبنان، وفق إطار الاتفاق الثلاثي وبرعاية مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان.

وقالت الوزارة إن البلدات المشمولة بالمرحلة الأولى هي فرون وصريفا وزوطر الغربية، موضحة أن الخطوة جاءت نتيجة للمباحثات التي عقدت الأسبوع الماضي في روما بين إسرائيل ولبنان.

وأكدت واشنطن أنها ستواصل العمل مع الجانبين لضمان تنفيذ الاتفاق بصورة كاملة وناجحة.

ويأتي ذلك بالتزامن مع زيارة الرئيس اللبناني جوزيف عون إلى واشنطن، حيث التقى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، فيما يترقب عقد لقاء مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وقال ماركو روبيو إن لقاء عون مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب سيكون إيجابيًا، مضيفًا أن الرئيس اللبناني سيتمكن من العودة إلى لبنان ليقول للشعب اللبناني إنه يحقق نتائج إيجابية لجميع اللبنانيين، بمن فيهم المسيحيون والسنة والشيعة والبدو والدروز.

الجيش اللبناني يوسع انتشاره في الجنوب

أعلنت قيادة الجيش اللبناني أن وحداتها تواصل تنفيذ مهامها في المناطق الجنوبية ضمن نطاق “المناطق التجريبية”، بما يشمل بلدتي فرون في قضاء بنت جبيل وصريفا في قضاء صور.

وأضاف بيان الجيش اللبناني أن التنسيق مستمر مع مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان MCG4L، تمهيدًا لاستكمال الانتشار في زوطر الغربية بعد الانسحاب الإسرائيلي منها.

ودعت قيادة الجيش المواطنين إلى عدم التوجه إلى زوطر الغربية والالتزام بتوجيهات الوحدات العسكرية المنتشرة حفاظًا على سلامتهم.

إسرائيل تعلن بدء المشروع التجريبي

أعلن الجيش الإسرائيلي بدء تنفيذ المرحلة الأولى من مشروع “المنطقة الآمنة” في جنوب لبنان بالتعاون مع القيادة المركزية الأميركية “سنتكوم” والجيش اللبناني.

وقال الجيش الإسرائيلي إن المشروع يتضمن عمليات تنسيق وتخطيط بين الأطراف الثلاثة لمواصلة تنفيذ الاتفاق، مؤكدًا أنه سيتعامل مع أي خرق للترتيبات.

وأوضح الجيش الإسرائيلي أنه سيعيد انتشار قواته في إحدى مناطق المشروع التجريبي بما يسمح للجيش اللبناني بتنفيذ مهامه، مع الحفاظ على أمن القوات الإسرائيلية وحقها في الدفاع عن النفس.

وأضاف أن المشروع يمثل اختبارًا لقدرة الجيش اللبناني على بسط سيادته في القرى الثلاث باعتباره الجهة الرسمية الوحيدة المخولة بحيازة السلاح في المنطقة.

وأشار الجيش الإسرائيلي إلى أن آلية رقابة بقيادة الولايات المتحدة سترافق المشروع، وأن الهدف من الاتفاق هو نزع سلاح حزب الله، وفق تعبيره.

موقف أميركي من احتمال تدخل سوريا

رفض السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى الحديث عن احتمال حدوث “تدخل عسكري سوري” ضد حزب الله داخل الأراضي اللبنانية.

وقال عيسى ردًا على سؤال حول هذا الاحتمال إن “هذا الانخراط لا معنى له، وروبيو لا يؤيده”، مؤكدًا عدم وجود توجه أميركي لدعم مثل هذا السيناريو.

توقيف الصحفي اللبناني حسن عليق بعد منشور انتقد السعودية وولي العهد محمد بن سلمان

أصدرت السلطات القضائية اللبنانية قرارًا بتوقيف الصحفي حسن عليق على خلفية منشور له على منصة “إكس” اعتُبر مسيئًا للمملكة العربية السعودية وقيادتها.

وبحسب المعلومات المتداولة، أعطى مدعي عام التمييز القاضي أحمد رامي الحاج إشارة إلى شعبة المعلومات لتوقيف عليق، على خلفية اتهامه بالتسبب في “تعكير العلاقات بين لبنان والمملكة”. وجاء القرار بعد عدم التزامه بقرار استدعائه للتحقيق.

وأوضحت المصادر أن السلطات اعتبرت أن ما نشره عليق لا يندرج ضمن عمله الصحفي، كونه منشورًا على وسائل التواصل الاجتماعي. وكان عليق قد عبّر في منشوره عن تضامنه مع اليمن والحوثيين، وانتقد ما وصفه بـ”الحصار السعودي”، مستخدمًا عبارات اعتُبرت مسيئة بحق ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والسعودية.

من جهته، اعترض عليق على طريقة استدعائه، معتبرًا أن القضايا المتعلقة بعمل الصحفيين يجب أن تُنظر أمام محكمة المطبوعات، وقال إن إخضاع منشورات الصحفيين على مواقع التواصل لاختصاص أمني يمثل “فهمًا متخلفًا للقانون” بحسب تعبيره.

The post الأنفاق مقابل الانتشار.. هل يرسم الاتفاق الجديد مستقبل الجنوب اللبناني؟ appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.