Site icon bnlibya

الإعدام «شنقاً» لشاب أدين بقتل طفلة.. قضية عبير موسي تتجدد في تونس

أثار منع إدارة السجن في تونس ابنة رئيسة الحزب الدستوري الحر عبير موسي من لقاء والدتها مباشرة داخل محبسها، رغم حصولها على إذن قضائي بالزيارة، جدلًا بشأن القيود المفروضة على الزيارات وظروف احتجاز موسي، بعدما استندت إدارة المؤسسة السجنية، وفق ما نقلته هيئة الدفاع، إلى تصنيف أمني يتعلق بقضايا الإرهاب والاعتداء على أمن الدولة.

وقالت هيئة الدفاع عن عبير موسي، في بيان، إن الابنة الصغرى لموسي لم تتمكن من زيارة والدتها مباشرة خلال العطلة المدرسية، رغم صدور إذن قضائي يسمح بالزيارة في 20 أكتوبر، موضحة أن إدارة السجن رفضت تنفيذ الإذن بحجة خضوع موسي لتصنيف أمني خاص بالقضايا المرتبطة بالجرائم الإرهابية والاعتداء على أمن الدولة.

واعتبرت الهيئة أن قرار الإدارة يمثل تعسفًا وعدم التزام بالأذون القضائية، مشيرة إلى أن القضية المعروفة باسم «ملف مكتب الضبط برئاسة الجمهورية» لا تستند، وفق تقديرها، إلى قانون مكافحة الإرهاب، وهو ما يطرح تساؤلات بشأن الأساس القانوني الذي استندت إليه إدارة السجن لفرض قيود على الزيارة.

وفي تعليقه على الواقعة، قال المحامي نافع العريبي، عضو هيئة الدفاع عن عبير موسي، في تصريح لموقع الجزيرة نت، إن منع ابنتها القاصر من لقاء والدتها مباشرة ودون حواجز، رغم صدور إذن قضائي، يحرم الطفلة من حقها في لقاء أمها بعد أكثر من 3 سنوات من الفراق.

ورأى العريبي أن منع الزيارة يتعارض مع المبادئ القانونية المتعلقة بحماية الأسرة وشخصية العقوبة، ومراعاة مصلحة الأسرة عند تنفيذ العقوبات السالبة للحرية، فضلًا عن ضمان حقوق الطفل.

واستند المحامي في موقفه إلى الفصول 12 و34 و36 و52 من الدستور التونسي، والفصل 11 من مجلة حماية الطفل، إلى جانب المادة 9 من الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل، متسائلًا عن المبررات التي تحول دون لقاء ابنة موسي بوالدتها، ومعتبرًا أن القرار يضيف أعباء نفسية ومعاناة جديدة إلى الطفلة في ظل استمرار احتجاز أمها.

وفي سياق اعتراضها على قرار إدارة السجن، أشارت هيئة الدفاع إلى أن المؤسسة السجنية سبق أن سمحت لعبير موسي باستقبال زيارات مباشرة خلال العطل والمناسبات الدينية، وذلك خلال الفترة الممتدة من 18 أغسطس 2025 إلى 28 يوليو 2026، دون استخدام التصنيف الأمني نفسه مبررًا لمنع تلك الزيارات.

واعتبرت الهيئة أن اختلاف طريقة التعامل مع طلبات الزيارة يثير تساؤلات حول الأساس القانوني للقرار الأخير، متهمة إدارة السجن بالاستناد إلى اعتبارات سياسية بدلًا من تنفيذ الأذون القضائية، وفق تعبيرها.

من جهته، قال الناطق الرسمي باسم الحزب الدستوري الحر وعضو هيئة الدفاع علي الطياشي إن إدارة السجن رفضت السماح بالزيارة المباشرة بحجة أن ابنة موسي تجاوزت سن 13 عامًا، موضحًا أن هذا الشرط يرتبط، بحسب تفسيره، بالقضايا المصنفة ضمن الجرائم الإرهابية والاعتداء على أمن الدولة.

وأكد الطياشي أن القضايا التي تلاحق فيها عبير موسي لا تندرج ضمن هذه التصنيفات، مشيرًا إلى أن إدارة السجن لم تطرح هذا المانع خلال الفترة السابقة التي سمحت فيها لابنتها بالزيارات المباشرة.

وأعلن الطياشي أن هيئة الدفاع تعتزم التوجه إلى المندوب العام لحماية الطفولة، في خطوة تأتي على خلفية منع الزيارة والخلاف بشأن مدى قانونية تطبيق التصنيف الأمني على حالة عبير موسي.

وتعيد هذه الواقعة تسليط الضوء على مسألة حقوق الزيارة العائلية داخل المؤسسات السجنية في تونس، والتوازن بين الإجراءات الأمنية والضمانات القانونية المتعلقة بحقوق المحتجزين وأفراد أسرهم، ولا سيما الأطفال، فيما تستند هيئة الدفاع في اعتراضها إلى وجود إذن قضائي سابق وإلى زيارات مباشرة سمحت بها إدارة السجن خلال فترات سابقة.

تونس.. الإعدام شنقًا لشاب أدين بقتل طفلة وإخفاء جثتها فوق سطح منزل

قضت الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس بالإعدام شنقًا حتى الموت بحق شاب أدانته بقتل طفلة تبلغ 6 سنوات خنقًا، ثم إخفاء جثتها فوق سطح منزل مجاور، في جريمة تعود إلى عام 2025، وفق ما أوردته وسائل إعلام تونسية.

وكانت القضية بدأت باختفاء الطفلة، ما أثار حالة من القلق بين أفراد عائلتها وسكان المنطقة، قبل أن تنتهي عمليات البحث التي شاركت فيها العائلة والأجهزة الأمنية بالعثور على جثتها ملفوفة بقطعة قماش ومخبأة فوق سطح أحد المنازل.

وكشفت التحقيقات عن تورط شاب من جيران أسرة الطفلة، كان يعرفها ويعرف أفراد عائلتها، واعتاد التعامل مع أطفال الحي.

وبحسب معطيات القضية، استدرج المتهم الطفلة إلى منزله بعدما سبق أن زارته برفقة شقيقها الأصغر، ثم عادت إليه لاحقًا بمفردها، حيث خنقها باستخدام جورب حتى فارقت الحياة.

وبعد ارتكاب الجريمة، لف المتهم جثة الطفلة بقطعة قماش ونقلها إلى سطح منزل مجاور لإخفائها، بعدما تأكد من خلو المكان من المارة.

ونقلت صحيفة الشروق التونسية تفاصيل إضافية عن جلسة المحاكمة، أشارت فيها إلى أن المتهم اعترف بقتل الطفلة، لكنه نفى التخطيط المسبق للجريمة، فيما دفع محاميه بوجود اضطرابات ذهنية ونفسية لدى موكله، وطلب عرضه على فحص طبي لتحديد حالته وقت ارتكاب الواقعة. جريدة الشروق التونسية+1

وتنص الفصول 201 و202 من القانون الجنائي التونسي، وفق ما أوردته الشروق، على عقوبة الإعدام في القتل العمد مع سابقية القصد، وتعرّف سابقية القصد بأنها النية التي تسبق مباشرة الاعتداء.

وتأتي القضية في وقت لا تزال فيه عقوبة الإعدام منصوصًا عليها في القانون التونسي، رغم توقف تنفيذ أحكام الإعدام منذ عام 1991، وفق بيانات الائتلاف العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام.

The post الإعدام «شنقاً» لشاب أدين بقتل طفلة.. قضية عبير موسي تتجدد في تونس appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.

Exit mobile version