الإفراج عن الأمريكي «روبرت غيلمان» من روسيا.. ترامب: أشكر بوتين

0
7

أعلنت الولايات المتحدة الإفراج عن المواطن الأمريكي روبرت غيلمان، المحتجز في روسيا منذ عام 2022، وسط إشادة أمريكية بالدور الذي أدّاه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في مسار إطلاق سراحه، وترحيب من الأمم المتحدة بالتعاون بين واشنطن وموسكو الذي أفضى إلى عودته.

وقال المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي ستيف ويتكوف، في منشور عبر منصة «إكس»، إنه استقبل غيلمان بعد عودته إلى الولايات المتحدة، موضحًا أن الجندي السابق في مشاة البحرية الأمريكية سيتمكن من العودة إلى أسرته والحصول على الرعاية الطبية التي يحتاج إليها.

وأضاف ويتكوف أن عودة غيلمان تمثل «دليلًا آخر على القيادة الاستثنائية» للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وعلى التزامه بإعادة الأمريكيين المحتجزين خارج البلاد إلى وطنهم.

وأشار ويتكوف إلى أن مارك فوغل وكسينيا كاريلينا أعيدا أيضًا من روسيا خلال قيادة ترامب، موضحًا أن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، والمبعوث الرئاسي آدم بوهلر، وسيباستيان غوركا، وجاريد كوشنر، عملوا إلى جانبه بتوجيه من ترامب وبالتنسيق الوثيق لتأمين الإفراج عن غيلمان.

ووجه ويتكوف الشكر إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على العفو عن غيلمان لأسباب إنسانية، وعلى مشاركته الشخصية في العملية، مؤكدًا أن ترامب سيواصل العمل لإعادة جميع الأمريكيين المحتجزين في الخارج سالمين إلى الولايات المتحدة.

من جانبه، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وافق على الإفراج عن غيلمان لأسباب إنسانية، عقب محادثة جرت بينهما.

وكتب ترامب عبر منصة «تروث سوشيال»: «بعد محادثتي مع الرئيس فلاديمير بوتين، وافقت روسيا على الإفراج عنه لأسباب إنسانية إلى حد كبير. نحن ممتنون لهذا القرار».

وأكد ترامب أن الإفراج عن غيلمان لم يكن ضمن صفقة لتبادل الأسرى، وقال: «نحن نقدر هذا القرار، ونقدر حقيقة أن روسيا لم تطلب أحدًا في المقابل؛ إذ لم تتم أي عملية تبادل».

وأوضح ترامب أن غيلمان كان في طريقه إلى الولايات المتحدة.

بدوره، وجه وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو الشكر إلى روسيا على تعاونها مع المبعوث الخاص ستيف ويتكوف في عملية الإفراج عن غيلمان، وعلى إتاحة الفرصة له لتلقي العلاج الطبي اللازم في الولايات المتحدة.

وكتب روبيو عبر منصة «إكس»: «نشكر روسيا على تعاونها مع المبعوث الخاص ستيف ويتكوف في قضية الإفراج عن الجندي غيلمان، وعلى منحه الفرصة لتلقي العلاج الطبي اللازم في الولايات المتحدة».

وتأتي عملية الإفراج بعد تحركات أمريكية متكررة للمطالبة بإعادة غيلمان، وسط مخاوف أمريكية بشأن وضعه الصحي.

وكانت وكالة «رويترز» قد نقلت في 6 أغسطس عن مسؤول أمريكي أن واشنطن طلبت من روسيا الإفراج عن غيلمان، فيما أثار وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو قضيته خلال اجتماعه مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في مانيلا في 23 يوليو.

وأكد المسؤول الأمريكي حينها أن الإدارة الأمريكية كانت تتابع القضية عن كثب، وطلبت مرارًا من الجانب الروسي إعادة غيلمان إلى الولايات المتحدة، فيما أعربت وزارة الخارجية الأمريكية عن قلقها بشأن حالته الصحية.

وفي 6 يوليو، قالت محامية غيلمان، إيرينا براجنيكوفا، إن الإجراءات القانونية في قضاياه عُلقت بعد دخوله المستشفى لتلقي العلاج، موضحةً أن التطورات ستتضح خلال فترة النقاهة.

تفاصيل قضية روبرت غيلمان

أوقف روبرت غيلمان للمرة الأولى في 19 يناير 2022، في محطة قطار بمدينة فورونيج الروسية، بعدما تسبب في إحداث شغب وهو في حالة سكر على متن قطار «سوخوم – موسكو».

وخلال وجوده في مركز الشرطة، اعتدى غيلمان على أحد الموظفين بركله، وأدين على خلفية الواقعة وصدر بحقه حكم بالسجن لمدة 4 سنوات ونصف في مؤسسة إصلاحية عامة، قبل تخفيف الحكم في مايو 2023 إلى سنة واحدة.

وأثناء قضاء محكوميته، رفض غيلمان الالتزام بالنظام الداخلي للمؤسسة الإصلاحية، واعتدى بالعنف على موظف فيها، إضافة إلى اعتدائه على مفتش في مركز احتجاز مؤقت نُقل إليه خلال التحقيق في الواقعة.

وفي أكتوبر 2024، أصدرت محكمة في فورونيج حكمًا جديدًا بسجنه 7 سنوات وشهر واحد في سجن شديد الحراسة، مع غرامة مالية قدرها 300 ألف روبل.

وفي أبريل 2025، أضيفت سنة أخرى إلى مدة العقوبة، قبل أن تتواصل الإجراءات القضائية المرتبطة بوقائع اعتداء جديدة.

وفي 5 مايو 2025، هاجم غيلمان موظفًا في دائرة السجون الفيدرالية بعدما رفض نقله من مركز الاحتجاز إلى المؤسسة الإصلاحية.

وفي اليوم التالي، نُقل إلى المؤسسة الإصلاحية رقم 8 في مدينة روسوشي، حيث اعتدى مجددًا على موظف آخر، ما أدى إلى إضافة سنتين أخريين إلى مدة سجنه، لتصل العقوبة الإجمالية إلى 10 سنوات وشهر واحد.

وفي بداية يوليو، عُلقت الإجراءات القضائية في قضاياه بعد دخوله المستشفى لتلقي العلاج اللازم.

وبحسب وكالة «أسوشيتد برس»، كان غيلمان في طريقه إلى مستشفى عسكري أمريكي في ولاية تكساس لإجراء الفحوصات وتلقي العلاج، فيما توجهت عائلته إلى تكساس لتكون إلى جانبه.

الأمم المتحدة ترحب بالإفراج عن غيلمان

رحبت الأمم المتحدة بالإفراج عن المواطن الأمريكي روبرت غيلمان من روسيا، معربةً عن ارتياحها للتعاون بين واشنطن وموسكو الذي أفضى إلى إطلاق سراحه.

وقال نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة فرحان حق، في تصريح لوكالة «نوفوستي» الروسية، الثلاثاء: «نشعر بالسرور تجاه التعاون الناجح بين الولايات المتحدة وروسيا الذي أدى إلى الإفراج عن المواطن».

ويأتي الموقف الأممي بعد إعلان الإدارة الأمريكية الإفراج عن غيلمان، العنصر السابق في مشاة البحرية الأمريكية، الذي كان محتجزًا في روسيا منذ عام 2022.

وكان غيلمان أدين في روسيا عام 2024 على خلفية اتهامات بالاعتداء على ممثلي الهيئات الأمنية، وصدر بحقه حكم بالسجن لمدة 7 أعوام، قبل تشديد العقوبة لاحقًا إلى 10 أعوام مع توجيه اتهامات جديدة إليه.

وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الثلاثاء، الإفراج عن غيلمان، موضحًا أنه في طريقه إلى الولايات المتحدة. وقالت الإدارة الأمريكية إن الإفراج عنه جاء لأسباب إنسانية، وسط مخاوف بشأن وضعه الصحي.

ويأتي الإفراج عن غيلمان في سياق اتصالات مباشرة بين واشنطن وموسكو بشأن قضيته، فيما ركزت الإدارة الأمريكية على وضعه الصحي وعلى إعادة المواطنين الأمريكيين المحتجزين في الخارج.

وبحسب التصريحات الأمريكية، أُفرج عن غيلمان لأسباب إنسانية ومن دون طلب روسي لإطلاق سجين في المقابل، ما يعني، وفق رواية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أن العملية لم تكن صفقة لتبادل الأسرى.

مدفيديف: لروسيا الحق في مهاجمة أي سفينة تجارية تحمل بضائع لصالح العدو

أكد نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري مدفيديف أن روسيا ترى أن من حقها مهاجمة أي سفينة تجارية تابعة لدول معادية في المياه المحايدة، إذا توافرت لديها شكوك كافية بشأن حملها بضائع لصالح العدو.

وكتب مدفيديف على منصة «تلغرام»، تعليقًا على التلميحات الغربية بشأن ما يسمى بـ«أسطول الظل» الروسي: «الغالبية العظمى من سفن أوروبا الغربية ترفع أعلام دول أخرى أيضًا. فماذا يعني هذا؟ يعني، انطلاقًا من مبدأ النهج المتماثل (وهو مبدأ عادل)، لروسيا الحق في مهاجمة أي سفينة تجارية تابعة لدول معادية، سواء في مياهنا أو في المياه المحايدة، إذا كان هناك اشتباه كاف بأنها تحمل بضائع لصالح العدو».

وأضاف مدفيديف: «وهذا يعني أي بضائع! وهناك الكثير من هذه السفن».

وتأتي تصريحات نائب رئيس مجلس الأمن الروسي في أعقاب تأكيد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن موسكو سترد بالمثل على أي استيلاء على سفنها التجارية، وأن الرد الروسي يمكن أن يحدث في أي مكان، بما في ذلك المحيط الهادئ.

وكان بوتين قد شدد على أن روسيا ستتخذ إجراءات مماثلة في حال تعرض سفنها التجارية للاستيلاء، في ظل تصاعد النقاش بشأن السفن المرتبطة بروسيا والتحركات الغربية ضد ما يسمى بـ«أسطول الظل».

وفي السياق نفسه، حذر قائد أسطول المحيط الهادئ الروسي فيكتور ليينا، خلال إحاطة شاملة قدمها للرئيس بوتين، من تصاعد التوترات العسكرية والسياسية في منطقة آسيا والمحيط الهادئ.

وأكد ليينا أن روسيا تمتلك جميع الموارد والقوات اللازمة لاحتجاز سفن الدول غير الصديقة، وكذلك السفن المرتبطة بما يسمى «أسطول الظل» التابع لها.

وتأتي هذه التصريحات الروسية على خلفية تحركات أوروبية متكررة ضد ناقلات نفط وسفن تقول دول أوروبية إنها مرتبطة بما يسمى «أسطول الظل» الروسي.

وتقوم دول أوروبية بين الحين والآخر باحتجاز وملاحقة ناقلات نفط وسفن، بدعوى ارتباطها بهذا الأسطول، وكانت لندن وباريس من بين الدول التي نفذت أحدث هذه العمليات، وفق ما أورده المصدر.

وتشير التصريحات الروسية الأخيرة إلى تصاعد حدة الخطاب المتبادل بشأن السفن التجارية، في ظل الخلاف حول ما يسمى «أسطول الظل» والإجراءات الغربية المرتبطة به، إلى جانب تحذيرات روسية من اتخاذ إجراءات مماثلة ضد سفن الدول التي تصفها موسكو بغير الصديقة.

ويأتي ذلك أيضًا في ظل تنامي المخاوف الروسية بشأن التطورات العسكرية والسياسية في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، بالتزامن مع تحذيرات موسكو من تداعيات أي إجراءات تستهدف سفنها التجارية أو السفن التي تعتبرها مرتبطة بمصالحها.

The post الإفراج عن الأمريكي «روبرت غيلمان» من روسيا.. ترامب: أشكر بوتين appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.