طالبت الإمارات مجلس الأمن الدولي بتوسيع نطاق حظر توريد الأسلحة ليشمل كامل السودان وجميع أطراف النزاع والشبكات المرتبطة بها، بهدف وقف تدفق الأسلحة وحماية المدنيين ودعم الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب.
وقالت البعثة الدائمة لدولة الإمارات العربية المتحدة لدى الأمم المتحدة في نيويورك إن تمديد نظام العقوبات المفروض على السودان لمدة شهر واحد يمنح مجلس الأمن فرصة للتوصل إلى تدابير “ذات مغزى” تستجيب لحقائق الصراع وتسهم في إنهائه.
وجاء في بيان البعثة: “تُحيط الإمارات مجلس الأمن بقرار تمديد نظام العقوبات المفروض على السودان لمدة شهر واحد. ويتعين على المجلس استثمار هذه الفترة للتوصل إلى اتفاق حول تدابير ذات مغزى تستجيب لحقائق الصراع وتُسهم في إنهائه”.
وأضافت البعثة أن توسيع حظر توريد الأسلحة ليشمل جميع أنحاء السودان وكافة أطراف النزاع وشبكاتهم “من شأنه أن يساعد في وقف تدفق الأسلحة إلى المتحاربين، وحماية المدنيين، ودعم الجهود الرامية إلى إنهاء الصراع”.
وأكدت البعثة أن السودان يواجه أزمة إنسانية “بالغة الخطورة”، داعية إلى تحرك دولي عاجل لإجبار طرفي النزاع والميليشيات التابعة لهما على وقف الأعمال العدائية، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بصورة آمنة وسريعة ودون عوائق.
وقالت: “يشهد السودان أزمة إنسانية بالغة الخطورة. وهناك حاجة إلى تحرك دولي عاجل لإجبار طرفي النزاع والميليشيات التابعة لهما على وقف الأعمال العدائية وضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن وسريع ودون عوائق”.
وأوضحت الإمارات أنها تواصل العمل مع شركائها في المجموعة الرباعية، كما تساند جهود المجموعة الخماسية وشركاء دوليين وإقليميين آخرين، بهدف دعم مسار سياسي ينهي الحرب في السودان.
وأردفت البعثة: “تظل الإمارات ملتزمة بالعمل عن كثب مع شركائها في المجموعة الرباعية، ومساندة جهود المجموعة الخماسية وغيرها من الشركاء الدوليين والإقليميين لدعم حل سياسي يضع نهاية لهذه الحرب الأهلية”.
وشددت الإمارات على رفض الحل العسكري للصراع، معتبرة أن المسار السياسي المستقل بقيادة مدنية هو الطريق نحو سلام دائم، على أن يكون بمعزل عن نفوذ أطراف النزاع والجماعات المتطرفة.
واختتمت البعثة بيانها بالقول: “تؤكد الإمارات من جديد أنه لا يوجد حل عسكري للصراع في السودان. فالسبيل الوحيد القابل للاستمرار نحو سلام دائم هو انتقال سياسي مستقل بقيادة مدنية، وذلك بمعزل عن نفوذ أطراف النزاع والجماعات المتطرفة”.
يذكر أنه ومنذ اندلاع الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في أبريل 2023، دفع المدنيون الثمن الأكبر، مع سقوط آلاف القتلى والجرحى واتساع نطاق الانتهاكات والهجمات على المناطق المأهولة والمنشآت المدنية.
ووثقت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان مقتل نحو 1400 مدني في السودان بين يناير ويونيو 2026، بينهم نحو 1100 شخص قضوا في هجمات بطائرات مسيرة، فيما حذرت الأمم المتحدة من أن الأرقام الموثقة لا تعكس الحصيلة الكاملة للضحايا بسبب صعوبة الوصول إلى مناطق القتال وتوثيق الانتهاكات.
وكانت الأمم المتحدة قد وثقت مقتل 3384 مدنيًا خلال النصف الأول من عام 2025، معظمهم في دارفور وكردفان والخرطوم، مشيرة إلى أن العدد الحقيقي للضحايا يرجح أن يكون أعلى بصورة كبيرة.
وترافق سقوط الضحايا مع واحدة من أكبر أزمات النزوح في العالم، إذ أجبر القتال نحو 13 مليون شخص على الفرار من منازلهم، بينهم نحو 8.7 مليون نازح داخل السودان، وفق إحاطة للأمم المتحدة أمام مجلس الأمن في أغسطس 2026.
كما يحتاج نحو 34 مليون شخص داخل السودان إلى مساعدات إنسانية، في وقت أدت الحرب إلى انهيار واسع في الخدمات الصحية وتفاقم سوء التغذية وانتشار الأمراض، إلى جانب تضرر المستشفيات والبنية التحتية المدنية.
وتقول الأمم المتحدة إن النساء والأطفال يواجهون مخاطر متزايدة، تشمل العنف الجنسي والاختطاف والزواج القسري، بينما خلفت المعارك والضربات الجوية والمسيرات أضرارًا واسعة في المنازل والأسواق والمرافق الصحية والمدارس.
وتشير مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إلى أن نحو 9 ملايين شخص ظلوا نازحين داخل السودان و4.4 مليون شخص فروا إلى دول أخرى مع دخول الحرب عامها الرابع.
The post الإمارات: لا يوجد حل عسكري للصراع في السودان appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.

