الاستخبارات الأمريكية: فرار 20 ألف شخص من «مخيم الهول»

0
14

كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال” أن أجهزة الاستخبارات الأمريكية تقدر فرار ما بين 15 ألفًا و20 ألف شخص من مخيم الهول في شمال شرق سوريا، بينهم عناصر من تنظيم داعش، ليتوزعوا لاحقًا في مناطق متفرقة داخل البلاد.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أمريكيين مشاركين في أحدث التقييمات الاستخباراتية أن المنظومة الأمنية داخل المخيم انهارت خلال الأسابيع الأخيرة، عقب طرد القوات الحكومية السورية لقوات سوريا الديمقراطية التي تولت حراسة المخيم لسنوات.

ويُعد هذا التطور تحولًا أمنيًا خطيرًا في واحدة من أكثر البؤر حساسية في الملف السوري، إذ كان مخيم الهول يمثل خزانًا بشريًا يضم عائلات وعناصر مرتبطة بتنظيم داعش، إلى جانب آلاف النساء والأطفال.

وذكرت صحيفة “فايننشال تايمز” نقلًا عن مصادر مطلعة أن آلاف المحتجزين تمكنوا من الفرار عبر ثغرات في السياج، وتفرقوا بالفعل في أنحاء سوريا، فيما تمكن بعضهم من العبور بطرق غير قانونية إلى العراق وتركيا.

ولا تزال ملابسات عملية الفرار غير واضحة، إذ تشير بعض التقديرات إلى احتمال تورط مسؤولين حكوميين، بينما يلمح آخرون إلى دعم من قبائل محلية متعاونة مع تنظيم داعش، ما يعكس تعقيد المشهد الأمني وتشابك الولاءات في المنطقة.

وتولت القوات الأمنية السورية السيطرة على المخيم في إطار انتشار أوسع لها في مناطق شمال وشرق سوريا، كانت خاضعة سابقًا لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية، وذلك عقب اتفاق ينص على دمج متدرج للقوات العسكرية والهياكل الإدارية في محافظة الحسكة.

وفي سياق متصل، أفادت وكالة “سانا” بأن الحكومة السورية تعمل على إجلاء المقيمين المتبقين تمهيدًا لإفراغ المنشأة بالكامل، بعد سنوات من إدارتها خارج سلطة دمشق المباشرة.

هذا وبلغ عدد المقيمين في مخيم الهول في ذروته نحو 24 ألف شخص، بينهم حوالي 15 ألف سوري، إضافة إلى نحو 6300 امرأة وطفل أجنبي ينتمون إلى 42 جنسية، في وقت ترفض فيه غالبية الدول الأصلية استعادة رعاياها.

ويمثل تشتت هذا العدد الكبير من الأفراد، وبينهم عناصر متشددة، تحديًا أمنيًا مضاعفًا لسوريا ولدول الجوار، وسط مخاوف من إعادة تشكل خلايا نائمة أو تصاعد نشاط التنظيم في مناطق تعاني أصلًا من هشاشة أمنية.

ويُعد مخيم الهول أحد أخطر الملفات المرتبطة بتنظيم داعش بعد انهيار ما عُرف بـ”الخلافة” عام 2019، حيث تحول إلى مركز احتجاز لعائلات المقاتلين وعناصر مشتبه بارتباطهم بالتنظيم، ومع تعثر عمليات الإعادة إلى الدول الأصلية، تكدس الآلاف داخل المخيم في ظروف إنسانية وأمنية معقدة.

وأُنشئ مخيم الهول بشكل موسع بعد معارك القضاء على تنظيم داعش في شرق سوريا، ليضم عائلات المقاتلين والمشتبه بانتمائهم للتنظيم.

وعلى مدى سنوات، حذرت تقارير دولية من تحول المخيم إلى بيئة خصبة للتطرف، مع ضعف الموارد الأمنية والإنسانية.

ومع استمرار رفض دول عدة استعادة رعاياها، بقي المخيم نقطة توتر مزمنة، قبل أن يتحول اليوم إلى مصدر تهديد أمني جديد مع موجة الفرار الواسعة.

The post الاستخبارات الأمريكية: فرار 20 ألف شخص من «مخيم الهول» appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.