الاعتمادات المستندية تتحول إلى «ماكينة أرباح».. لماذا يتهافت التجار عليها؟

0
5

قال الخبير الاقتصادي عبدالحميد الفضيل، في منشور عبر حسابه على فيسبوك، إن اتساع الفارق بين سعر الصرف الرسمي وسعر السوق الموازي إلى أكثر من 40% يجعل الاعتمادات المستندية مصدرًا لتحقيق أرباح كبيرة، بدل أن تقتصر وظيفتها على تسهيل تجارة السلع.

وأوضح الفضيل أن تجاوز الفارق بين سعري الصرف حاجز 40% يغيّر طبيعة الحافز المرتبط بالحصول على الاعتماد المستندي، معتبرًا أن العملية تصبح وسيلة لتحقيق أرباح «مضمونة» بأقل مجهود، وفق تعبيره.

وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن واقع الاعتمادات المستندية يثير تساؤلات بشأن حجم السلع التي تدخل فعلًا عبر هذه الآلية، لافتًا إلى وجود ما وصفها بـ«الاعتمادات الوهمية» التي لا تقابلها عمليات توريد فعلية للسلع.

ولفت الفضيل كذلك إلى أن السلع التي يجري توريدها عبر الاعتمادات المستندية تُسعّر، بحسب تقديره، وفق سعر السوق الموازي، رغم حصول المستوردين على العملة بالسعر الرسمي.

وطرح الخبير الاقتصادي تساؤلًا بشأن طبيعة هذه العمليات، قائلًا إن بقاء الفارق بين سعر الصرف الرسمي والسوق الموازي عند حدود 5%، بدلًا من مستويات تتجاوز 40%، كان سيجعل حجم الأرقام المرتبطة بالاعتمادات المستندية وحجم الإقبال عليها مختلفًا.

وخلص الفضيل إلى أن المشكلة، من وجهة نظره، لا ترتبط فقط بالمضاربة أو جشع بعض التجار، وإنما تتصل أيضًا بالبيئة الاقتصادية التي تشجع على تحقيق أرباح سريعة وتمنح المضاربين حوافز أكبر على حساب الإنتاج والتجارة الحقيقية.

ويطرح هذا الطرح مسألة الفارق بين سعر الصرف الرسمي وسعر السوق الموازي بوصفها عاملًا مؤثرًا في سلوك المستوردين والتجار، خصوصًا عندما تتيح آليات الحصول على العملة بالسعر الرسمي فرصة لتحقيق عائد كبير عند إعادة تسعير السلع وفق أسعار السوق الموازي.

The post الاعتمادات المستندية تتحول إلى «ماكينة أرباح».. لماذا يتهافت التجار عليها؟ appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.