Site icon bnlibya

«الانتقالي الجنوبي» باليمن: الحكومة الجديدة لا تمثل الإرادة الشعبية

انتقد المجلس الانتقالي الجنوبي استبعاده مما وصفه بـ«التمثيل السياسي الحقيقي للجنوب» في الحكومة اليمنية الجديدة، معتبرًا أن تشكيلها يتجاهل اتفاق الرياض 2019 ولا يعكس الإرادة الشعبية في المحافظات الجنوبية.

وقال الممثل الخاص لرئيس المجلس الانتقالي الجنوبي للشؤون الخارجية، عمرو البيض، في منشور على منصة «إكس»، إن الحكومة حديثة التشكيل «لا تمثل الحراك الوطني الجنوبي ولا تملك شرعية سياسية أو وطنية في الجنوب»، مضيفًا أن إدراج شخصيات من المحافظات الجنوبية «على أساس جغرافي» لا يمنحها صفة التمثيل السياسي للجنوب.

وأكد البيض أن «التمثيل الحقيقي ينبع من الإرادة الشعبية والتوافق مع المشروع الوطني الجنوبي»، مشددًا على أن المجلس الانتقالي لا يعتبر الحكومة الجديدة مفوضة من قبل الجنوب، وأنها «ليست نتاج إجماع سياسي».

وأضاف أن المجلس، بالتعاون مع القوى الجنوبية، سيعمل على محاسبة الحكومة بشأن أي إخفاق في ملفي الخدمات والأمن، مؤكدًا التزام المجلس بالمسار السياسي السلمي وفق الإعلان السياسي الصادر في 2 يناير 2026، بهدف التوصل إلى حل تفاوضي للقضية الجنوبية بإشراف إقليمي ودولي، بما يضمن حق تقرير المصير.

وتزامنت هذه التصريحات مع تظاهرات شهدتها مدينة المكلا، عبّر خلالها المشاركون عن دعمهم لما وصفوه بـ«حقوق الجنوب السياسية»، في ظل استمرار الجدل حول تشكيل الحكومة الجديدة.

وكان رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي دعا أبناء الجنوب إلى «مواصلة النضال السلمي» والتمسك بمبادئ الإعلان الدستوري الصادر في 2 يناير 2026، عقب تظاهرات حاشدة طالبت باستعادة دولة الجنوب ورفضت ما اعتبرته استهدافًا لعناصر المجلس.

وفي وقت سابق، أعلنت الرئاسة اليمنية صدور قرار بتشكيل حكومة جديدة برئاسة شائع محسن الزنداني، تضم 35 وزيرًا، وحصل حزب الإصلاح وفق التشكيلة المعلنة على عدد من الحقائب السيادية، بينها الداخلية والدفاع، إضافة إلى وزارات خدمية واقتصادية، في خطوة أثارت جدلاً حول التوازنات السياسية بين المكونات المختلفة للقوى المناهضة للحوثيين.

وفي سياق متصل، اقتحمت قوات أمنية وعسكرية فجر الأربعاء ساحة عامة في مدينة عتق بمحافظة شبوة جنوب اليمن، كانت مخصصة لفعالية دعا إليها المجلس الانتقالي الجنوبي لإحياء ذكرى «يوم الشهيد الجنوبي»، وسط توتر سياسي متصاعد في المحافظة، وفق وسائل إعلام محلية.

وأفادت المصادر بأن القوات طوقت الموقع قبل ساعات من الفعالية، ثم اقتحمته وأزالت المنصة المخصصة لإلقاء الكلمات، كما أُطلقت أعيرة نارية لتفريق المتجمعين ومنع إقامة الفعالية.

وأدانت الهيئة التنفيذية للمجلس الانتقالي الجنوبي في شبوة ما وصفته بـ«الاعتداء»، مؤكدة أن الفعالية كانت سلمية ومنسقة مسبقًا، وحمّلت الجهات المنفذة المسؤولية عن أي تداعيات قد تؤثر على الاستقرار الاجتماعي في المحافظة.

وفي المقابل، قالت اللجنة الأمنية بمحافظة شبوة إنها لم تمنح ترخيصًا لإقامة أي نشاط في الموقع، مشددة على أن أي فعالية جماهيرية تتطلب موافقة رسمية مسبقة وفق الإجراءات المعمول بها.

ويأتي الحراك الجنوبي المستمر في ظل مطالب المجلس الانتقالي باستعادة دولة الجنوب السابقة، ويتمسك بما يسمى «الإعلان الدستوري» كمرجعية سياسية، في وقت يعكس استمرار الانقسامات بين القوى اليمنية المعترف بها دوليًا والقوى الجنوبية الساعية لتوسيع نفوذها السياسي والعسكري.

The post «الانتقالي الجنوبي» باليمن: الحكومة الجديدة لا تمثل الإرادة الشعبية appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.