Site icon bnlibya

«الباعور» يطالب بإجراءات قانونية واقتصادية لمواجهة الاستيطان الإسرائيلي

كثّف المكلف بتسيير شؤون وزارة الخارجية والتعاون الدولي، الطاهر الباعور، تحركاته الدبلوماسية في نيويورك، الجمعة 25 سبتمبر 2026، على هامش أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، بمشاركة ليبيا في اجتماع وزاري عربي إسلامي بشأن القدس وإجراء مباحثات ثنائية مع وزيري خارجية فنزويلا وبوتسوانا.

وشارك الباعور في الاجتماع الوزاري المشترك لجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي بشأن القدس، الذي انعقد بدعوة ورعاية المملكة الأردنية الهاشمية ودولة فلسطين، وبحث المشاركون خلاله سبل حماية الوضع القانوني والتاريخي القائم في القدس والحفاظ على هويتها العربية والإسلامية ومقدساتها.

وتناول الاجتماع أيضًا الجهود العربية والإسلامية الرامية إلى دعم صمود الشعب الفلسطيني، والتأكيد على احترام القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، إلى جانب بحث سبل توحيد المواقف والتحرك الدبلوماسي لحماية القدس ومقدساتها والتصدي للمخططات الاستيطانية ومحاولات تغيير الوضع القائم.

وأكد المشاركون دعم الحقوق المشروعة وغير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، وفق المرجعيات والقرارات الدولية ذات الصلة.

وألقى الباعور كلمة دولة ليبيا أمام الاجتماع، دعا فيها إلى انتقال التحرك العربي والإسلامي من بيانات الإدانة إلى إجراءات عملية في مواجهة ما وصفه بالانتهاكات والممارسات الإسرائيلية في مدينة القدس المحتلة.

وقال الباعور إن ما تشهده مدينة القدس المحتلة من انتهاكات وممارسات إسرائيلية يستدعي تحركًا عربيًا وإسلاميًا فاعلًا يتجاوز بيانات الإدانة إلى اتخاذ تدابير عملية لحماية الوجود الفلسطيني والهوية العربية والإسلامية للمدينة.

وأعرب الباعور عن إدانة دولة ليبيا بأشد العبارات للاقتحامات المتكررة للمسجد الأقصى المبارك وباحاته، والانتهاكات التي تطال الوضع التاريخي والقانوني القائم، محذرًا من مخاطر المخططات الاستيطانية، ولا سيما مشروع (E1)، لما يمثله، بحسب كلمته، من تهديد لوحدة الأراضي الفلسطينية وإمكانية إقامة دولة فلسطينية متصلة وذات سيادة، في انتهاك لقرار مجلس الأمن رقم (2334).

وشدد الباعور على ضرورة الانتقال من التنديد إلى اتخاذ تدابير قانونية واقتصادية ملموسة لمواجهة استمرار الاحتلال، مستندًا إلى الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية لعام 2024.

ودعا، في هذا السياق، إلى حظر منتجات المستوطنات، وفرض عقوبات على المسؤولين والمستوطنين المتورطين في جرائم التهجير والاستيطان، إلى جانب توفير الدعم العاجل لتعزيز صمود المقدسيين والمؤسسات الوطنية الفلسطينية.

وفي ختام كلمته، جدد الباعور تأكيد موقف دولة ليبيا الداعم للحقوق المشروعة وغير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة.

وأكد أن تحقيق السلام العادل والشامل والدائم يتطلب معالجة جذور القضية الفلسطينية وضمان ممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه الوطنية المشروعة.

ويأتي استناد الباعور إلى رأي محكمة العدل الدولية في سياق رأي استشاري أصدرته المحكمة في 19 يوليو 2024 بشأن الآثار القانونية للسياسات والممارسات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية.

ورأت المحكمة، في رأيها الاستشاري، أن استمرار وجود إسرائيل في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانوني، وأن عليها إنهاء هذا الوجود في أسرع وقت ممكن، كما أبدت رأيًا بوقف جميع أنشطة الاستيطان الجديدة وإجلاء المستوطنين من الأراضي الفلسطينية المحتلة. كما خلصت إلى التزامات على الدول بعدم الاعتراف بالوضع الناشئ عن الوجود غير القانوني وعدم تقديم العون أو المساعدة في استمراره.

وعلى هامش أعمال الجمعية العامة، بحث الباعور مع وزير خارجية جمهورية فنزويلا البوليفارية، فيليكس بلاسينسيا، العلاقات الثنائية وسبل تطوير التعاون بين البلدين.

وتناول اللقاء، بحسب وزارة الخارجية والتعاون الدولي، توسيع مجالات التعاون المشترك في الملفات ذات الاهتمام المتبادل، إلى جانب تبادل وجهات النظر بشأن عدد من القضايا الإقليمية والدولية.

وأكد الجانبان أهمية مواصلة التنسيق والتشاور في المحافل الدولية، بما يعزز التعاون بين ليبيا وفنزويلا ويخدم المصالح المشتركة للبلدين.

وفي لقاء ثانٍ، بحث الباعور مع وزير خارجية جمهورية بوتسوانا، فينيو بوتالي، العلاقات الثنائية بين ليبيا وبوتسوانا وسبل تعزيزها وتوسيع مجالات التعاون المشترك.

وتناول اللقاء إمكانات تطوير التعاون في عدد من المجالات ذات الاهتمام المتبادل، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين، فيما تبادل الجانبان وجهات النظر بشأن قضايا إقليمية ودولية ذات اهتمام مشترك.

وأكد الباعور وبوتالي أهمية مواصلة التشاور والتنسيق في المحافل الإقليمية والدولية، بما يعزز علاقات التعاون بين البلدين والشعبين.

وتأتي هذه التحركات ضمن أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، التي افتتحت في 8 سبتمبر 2026، فيما انعقدت المناقشة العامة للدورة بين 22 و26 سبتمبر، على أن تستكمل في 28 سبتمبر. وتوفر اجتماعات الدورة مساحة للقاءات الثنائية والمباحثات بشأن الملفات الإقليمية والدولية إلى جانب أعمال الجمعية العامة.

The post «الباعور» يطالب بإجراءات قانونية واقتصادية لمواجهة الاستيطان الإسرائيلي appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.

Exit mobile version