تواصلت الأحداث العسكرية المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، منذ بدء العمليات في 28 فبراير 2026، في إطار تصعيد شامل بالشرق الأوسط، ما أسفر عن سقوط ضحايا مدنيين وعسكريين، وتدمير واسع للبنية التحتية.
وأعلنت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، أن العملية الأمريكية ضد إيران لن تنتهي إلا عندما يقرر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن أهدافها العسكرية قد تحققت بالكامل. وأكد ترامب عبر حسابه على “تروث سوشيال” أن القوات الأمريكية دمرت بالكامل 10 زوارق أو سفن إيرانية مخصصة لزرع الألغام في الساعات الأخيرة.
في المقابل، نفّذت إيران هجمات صاروخية وطائرات مسيرة على إسرائيل وقواعد أمريكية في المنطقة، شملت تل أبيب وبيت شيمش والقدس، بالإضافة إلى قاعدتي الظفرة بالإمارات والجفير بالبحرين، ضمن الموجة 35 من عملية “الوعد الصادق 4”.
وأشارت العلاقات العامة للحرس الثوري الإيراني إلى استمرار صفارات الإنذار والبحث عن ملاجئ، مع اشتباكات في المطار أثناء محاولات الفرار بالنسبة للجنود الإسرائيليين والأمريكيين.
وأكد المندوب الإيراني الدائم لدى الأمم المتحدة، أمير سعيد إيرفاني، أن الهجمات الأمريكية والإسرائيلية استهدفت المدنيين والبنية التحتية المدنية بشكل متعمد، مشيراً إلى أن حصيلة الضحايا تجاوزت 1300 قتيل، ودُمّرت 9669 موقعًا مدنيًا، بما في ذلك مدارس ومرافق عامة.
وأشار إيرفاني إلى أن المدرسة المستهدفة في جنوب إيران شهدت مقتل العشرات من التلميذات، بينما تم اغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي وعدد من كبار القادة العسكريين.
كما أفادت وسائل الإعلام الإيرانية المحلية بمقتل رئيس قوات الباسيج، أسد الله بادفر، حيث أقيمت مراسم تشييع جثمانه في مدينة قم في 9 مارس، فيما لم تؤكد المؤسسات الرسمية في إيران وفاته رسميًا.
من جانب لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، أكد المتحدث إبراهيم رضائي أن كفة الحرب تميل لصالح طهران، مع معدل نجاح للعمليات الصاروخية والطائرات المسيرة يزيد على 90%.
وأشار إلى أن أي دولة أو حكومة تساعد الأعداء ستعامل كمعتدية، وأن تركيز السياسة الإيرانية الحالي منصب على الميدان، مع عدم وجود أي مفاوضات مع الولايات المتحدة.
وأفادت إيران أيضًا بتنفيذ هجمات على مصفاة نفط وخزانات وقود في حيفا رداً على استهداف منشآتها، مؤكدة أنها دفاع عن النفس وليست استهدافًا للسيادة الإسرائيلية أو الأمريكية.
على الصعيد الدولي، أعرب المستشار الألماني فريدريش ميرتس عن قلقه من افتقار واشنطن وتل أبيب إلى خطة لإنهاء الحرب، محذرًا من تداعيات مماثلة لتجربة العراق وليبيا على وحدة الأراضي الإيرانية واستقرارها، ومشيرًا إلى أن أوروبا لا مصلحة لها في حرب طويلة أو تفكك الاقتصاد الإيراني. وأكد ميرتس أنه يعمل مع شركاء في الاتحاد الأوروبي على وضع رؤية لحل الأزمة الإيرانية.
في تطور آخر، تلقى الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، اتصالًا هاتفياً من نجيرفان بارزاني، رئيس إقليم كردستان العراق، أدان خلاله الهجوم الإرهابي على القنصلية العامة لدولة الإمارات في كردستان، معتبرًا أن الحادث يشكل انتهاكًا للأعراف والمواثيق الدولية ويهدد سلامة العاملين الدبلوماسيين.
وتستمر الضربات المتبادلة في اليوم الحادي عشر من الحرب، مع استمرار استهداف الولايات المتحدة وإسرائيل لإيران، فيما تصعد طهران هجماتها على إسرائيل والمصالح الأمريكية في المنطقة، ما يرفع من حدة التوترات الإقليمية والدولية.
The post البيت الأبيض: العمليات العسكرية ضد إيران مستمرة حتى إعلان «ترامب» تحقيق الأهداف appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.

