Site icon bnlibya

التصعيد في اليمن يتسع.. ناقلة نفط في مرمى الهجوم والتطبيع السعودي الإسرائيلي على الطاولة

تصاعدت التطورات العسكرية والأمنية في اليمن ومحيطه الإقليمي، الجمعة، مع اتهامات متبادلة بشأن هجمات جوية وصاروخية، وإصابة ناقلة نفط بمقذوف مجهول في الخليج، بالتزامن مع تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب رجّح فيها قبول السعودية مساعدة إسرائيلية لمواجهة هجمات جماعة أنصار الله، معتبرًا أن فرص تطبيع العلاقات بين الرياض وتل أبيب ربما تكون أكبر من أي وقت مضى.

وفي أحدث التطورات المرتبطة بالتصعيد في اليمن، أعلن وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني نجاة ركاب وأفراد طاقم رحلة الخطوط الجوية اليمنية «IY 612»، المتجهة من مطار عدن الدولي إلى القاهرة، بعد سقوط صاروخين بالقرب من الطائرة أثناء استعدادها للإقلاع، وفق روايته.

وقال الإرياني، في منشور عبر منصة «إكس»، إن الصاروخين اللذين اتهم جماعة أنصار الله بإطلاقهما سقطا على مسافة نحو 500 متر من الطائرة و100 متر من منتصف مدرج الإقلاع، محذرًا من أن الحادث كاد أن يتسبب في كارثة تهدد حياة المسافرين. ووصف الواقعة بأنها تهديد لسلامة الطيران المدني والمنشآت الحيوية، مؤكدًا استمرار جهود الحكومة اليمنية، بدعم من التحالف بقيادة السعودية، لحماية المواطنين ومؤسسات الدولة.

وفي سياق متصل، اتهمت جماعة أنصار الله السعودية بشن 101 غارة جوية وهجوم صاروخي خلال 24 ساعة، استهدفت مناطق في صنعاء ومحافظات الضالع ولحج وتعز والحديدة ومأرب والجوف وصعدة وذمار وعمران. ونقل بيان عن المتحدث العسكري باسم الجماعة، العميد يحيى سريع، أن الهجمات نُفذت باستخدام مقاتلات «إف-15» و«تايفون»، زاعمًا أنها أقلعت من قاعدتي خميس مشيط والطائف، فيما انطلق القصف الصاروخي من نجران.

وأضاف سريع أن إجمالي الهجمات التي تنسبها الجماعة إلى السعودية منذ بدء التصعيد ارتفع إلى 2489 غارة جوية وصاروخية، دون توافر تأكيد مستقل لهذه الأرقام والاتهامات.

وأعلنت الجماعة أيضًا استهداف معسكر بدر في عدن، قائلة إن الهجوم طال مقر قيادة القوات السعودية ومخازن أسلحة داخل المعسكر. وكان مصدر في السلطة المحلية بعدن أفاد بأن ثلاثة صواريخ باليستية استهدفت المعسكر الواقع في مديرية خورمكسر، مشيرًا إلى وجود قوة سعودية في ثكنة مجاورة لمطار عدن الدولي.

وجاء ذلك بعد استهداف مجمع قصر المعاشيق، مقر الحكومة اليمنية المؤقت في عدن، الخميس، إذ أعلن وزير الصحة اليمني قاسم بحيبح مقتل خمسة أشخاص وإصابة 16 آخرين من أفراد الحراسات والموظفين المدنيين. وفي تطور ميداني آخر، أعلن الجيش اليمني استعادة السيطرة على جزيرة ميون الاستراتيجية عند مدخل مضيق باب المندب، ضمن عملية «فجر اليمن» التي أطلقها رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي بدعم من التحالف بقيادة السعودية.

وعلى صعيد أمن الملاحة، أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية تعرض ناقلة نفط لمقذوف مجهول، الجمعة، على بعد 68 ميلًا بحريًا شمال شرقي مدينة الجبيل السعودية في الخليج. وأفادت الهيئة بأن طاقم الناقلة أُجلي دون تسجيل إصابات، ولم ترد تقارير عن تسرب نفطي أو أضرار بيئية حتى صدور بيانها.

ودعت الهيئة السفن التجارية العابرة للمنطقة إلى توخي الحذر، موضحة أن السلطات البحرية المختصة باشرت التحقيق لتحديد طبيعة المقذوف والجهة المسؤولة عن الحادث. ولم تحدد الهيئة طرفًا تقف وراء الواقعة، التي تأتي وسط مخاوف متزايدة بشأن سلامة حركة الشحن وإمدادات الطاقة في المنطقة.

وفي خضم هذه التطورات، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الجمعة، إنه يعتقد أن السعودية ربما تقبل مساعدة إسرائيل في مواجهة هجمات جماعة أنصار الله، مشيرًا إلى أن إسرائيل كانت «مفيدة جدًا للسعودية»، بحسب تعبيره. كما أعرب عن اعتقاده بأن فرص استئناف جهود تطبيع العلاقات بين الرياض وتل أبيب ربما تكون أكبر من أي وقت مضى، مع احتمال انضمام السعودية إلى اتفاقيات أبراهام.

ولم يعلن ترامب عن اتفاق سعودي إسرائيلي بشأن تقديم مساعدة عسكرية أو استئناف مفاوضات التطبيع، بل عبّر عن توقعاته بشأن الموقف السعودي. ولا تزال المملكة لا تقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل، وتؤكد أن إقامة علاقات معها ترتبط بوجود مسار واضح يؤدي إلى قيام دولة فلسطينية. وكانت جهود التطبيع بين الجانبين قد اقتربت من التوصل إلى اتفاق قبل هجوم حركة حماس في 7 أكتوبر 2023، قبل أن تتعثر.

وتزامنت تصريحات ترامب مع إعلان التحالف العسكري بقيادة السعودية اعتراض وتدمير ثلاث طائرات مسيرة في المنطقة الجنوبية والرياض، وصاروخين مجنحين فوق البحر الأحمر، إضافة إلى صاروخ باليستي فوق مدينة ينبع الساحلية. واتهم مسؤولون سعوديون إيران بدعم جماعة أنصار الله وتسليحها وتدريبها، فيما نفت طهران مسؤوليتها عن العمليات التي تنفذها الجماعة.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الصراع اليمني الذي اندلع عام 2014، وتصاعد التوترات حول البحر الأحمر والخليج ومضيق باب المندب، وهي ممرات حيوية للتجارة العالمية وإمدادات الطاقة. كما يبقى مستقبل العلاقات السعودية الإسرائيلية مرتبطًا بالموقف السعودي من القضية الفلسطينية، وسط مساعٍ أمريكية لإعادة طرح اتفاقيات أبراهام وتوسيع نطاقها في الشرق الأوسط.

The post التصعيد في اليمن يتسع.. ناقلة نفط في مرمى الهجوم والتطبيع السعودي الإسرائيلي على الطاولة appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.

Exit mobile version