الجزائر توافق على نشر «قوات عسكرية» في النيجر

0
7

صادق مجلس الأمة الجزائري، الأحد، بالإجماع على طلب رئاسي يقضي بإرسال مفرزة من الجيش الوطني الشعبي إلى النيجر، بهدف حماية مشاريع استثمارية نفطية تابعة لشركة سوناطراك الجزائرية، في خطوة تأتي بالتزامن مع تعزيز التعاون العسكري والأمني بين الجزائر ونيامي.

وجاء التصويت خلال جلسة طارئة مغلقة خُصصت للنظر في إرسال قوات عسكرية جزائرية إلى خارج البلاد، وفق ما أوردته وسائل إعلام جزائرية، بينها صحيفة «الخبر» ووكالة الأناضول.

وبحسب المعلومات المنشورة، تتعلق المهمة بتأمين مشاريع نفطية تابعة لشركة «سوناطراك» الدولية «سيباكس» في النيجر، استجابة لطلب من السلطات النيجيرية، من دون الكشف عن حجم القوة العسكرية المقرر إرسالها أو موعد انتشارها أو مدة مهمتها.

ومن المقرر أن يعقد المجلس الشعبي الوطني، الغرفة السفلى للبرلمان الجزائري، جلسة مساء الأحد للتصويت على الطلب نفسه، بعد الاستماع إلى مداخلات رؤساء الكتل البرلمانية.

ويستند الإجراء إلى المادة 91 من الدستور الجزائري، التي تتيح لرئيس الجمهورية، بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة والمسؤول عن الدفاع الوطني، اتخاذ قرار بإرسال وحدات من الجيش إلى الخارج، شريطة موافقة غرفتي البرلمان بأغلبية ثلثي الأعضاء.

ويأتي التصويت عقب زيارة وزير الدفاع النيجري الفريق أول ساليفو مودي إلى الجزائر، حيث التقى الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، كما أجرى مباحثات مع رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي الفريق أول السعيد شنقريحة.

وشهدت الزيارة توقيع بروتوكول للتعاون العسكري بين الجزائر والنيجر، في إطار مساعي البلدين إلى تعزيز التنسيق الأمني والعسكري، وتأمين الحدود المشتركة، وتبادل الخبرات في مجال مكافحة الإرهاب، إلى جانب دعم القدرات الميدانية للجيش النيجري وفق احتياجات سلطات نيامي.

ويأتي هذا التطور بعد تقارب ملحوظ في العلاقات الجزائرية النيجيرية خلال الأشهر الماضية، شمل المجالات السياسية والدبلوماسية والعسكرية والاقتصادية، عقب فترة من التوتر بين البلدين.

وفي أواخر أغسطس الماضي، أعلنت وزارة الدفاع الجزائرية إرسال أربع طائرات مقاتلة إلى العاصمة النيجرية نيامي، لدعم الجيش النيجري في مواجهة ما وصفته بمحاولة لزعزعة الاستقرار، فيما قال الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، في أكتوبر الجاري، إن إرسال الطائرات جاء ردًا على محاولة انقلابية شهدتها النيجر.

وتشهد منطقة الساحل الإفريقي تحديات أمنية متواصلة تشمل نشاط الجماعات المسلحة وتهريب الأسلحة والمخدرات والجريمة المنظمة، ما يدفع دول المنطقة إلى تعزيز التعاون الأمني وحماية الحدود والمنشآت الحيوية.

وفي حال استكمال الموافقات البرلمانية المطلوبة وتنفيذ القرار، ستكون الخطوة من أبرز التحركات العسكرية الجزائرية خارج الحدود منذ حرب أكتوبر عام 1973، وفق تقارير إعلامية.

The post الجزائر توافق على نشر «قوات عسكرية» في النيجر appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.