Site icon bnlibya

الجزائر ومصر والسعودية في خندق واحد.. تبون يوجه انتقادات لدولة عربية: أينما تحل يزهق الدم

هاجم الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، الاثنين، ما وصفها بـ”دويلة” عربية، متهمًا إياها بأنها تتسبب في إزهاق الدماء أينما تحل، من دون أن يسميها، مؤكدًا في الوقت نفسه أن الجزائر ومصر والسعودية تقف في خندق واحد.

وقال الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون في تصريحات للإعلام المحلي: “هناك دويلة أثرها سلبي جدًا، فأينما تحل يزهق الدم”.

وأضاف: “العالم العربي فيه انشقاقات كثيرة ولا نريد أن نزيد الطين بلة، وإلا كنا قطعنا علاقتنا مع هذه الدويلة منذ مدة، لأنه لا يأتي منها إلا الدم”.

وشدد تبون على أن الجزائر ومصر تربطهما مواقف مشتركة، قائلًا إن “الجزائر ومصر في خندق واحد، والأمر نفسه بالنسبة للسعودية وكل دول الخليج الصديقة، وعلاقاتنا معها طيبة”.

وربط الرئيس الجزائري تصريحاته بالملف التونسي، مؤكدًا أن أمن تونس من أمن الجزائر، ومشددًا على أن بلاده لن تتهاون مع أي جهة تحاول تهديد استقرار جارتها الشرقية، متوعدًا برد حاسم وصارم على أي خطر يستهدفها.

وفي الملف الأوروبي، قال تبون إن علاقات الجزائر مع الدول الأوروبية أصبحت “طبيعية جدًا” مقارنة بما كانت عليه سابقًا، لكنه أكد أن اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي يحتاج إلى مراجعة، خصوصًا مع التطور الكبير الذي شهده الإنتاج الوطني الجزائري.

وأوضح الرئيس الجزائري أن الاتفاق الموقع عام 2005 جاء في ظروف مختلفة، عندما كانت الجزائر خارجة من فترة صعبة عانت خلالها من اهتزاز مؤسسات الدولة وكانت تسعى إلى فك العزلة عنها، مشيرًا إلى أن الوضع تغير اليوم مع امتلاك البلاد إنتاجًا قويًا قادرًا على تعويض الواردات والتوجه نحو التصدير.

وقال تبون: “طالبت في علاقاتنا مع الاتحاد الأوروبي بانفتاح أكبر”، مشيرًا إلى أن مراجعة الاتفاق “صارت حتمية”، وأنه “ليس من حق دولة واحدة فرض توجه عدم المراجعة على 27 دولة”.

وأضاف أن الجزائر أصبحت شريكًا موثوقًا يشق طريقه نحو مستقبل واعد، مؤكدًا أن العلاقات مع الدول الأوروبية أصبحت طبيعية، في حين أن الوضع السابق لم يكن طبيعيًا.

وأشار تبون إلى وجود اتفاقيات شراكة مع دول أوروبية مثل كرواتيا وسلوفينيا وصربيا، إضافة إلى اتفاقيات استراتيجية مع ألمانيا، من بينها التعاون في مجال الهيدروجين الأخضر، إلى جانب إمكانية نقل التيار الكهربائي عبر إيطاليا مقابل استفادة الجزائر من التكنولوجيا.

وأكد الرئيس الجزائري أن بلاده ستكون “الممون الرئيسي لألمانيا بالهيدروجين الأخضر”، في إطار توجه لتعزيز دور الجزائر في سوق الطاقة الأوروبية.

وفي سياق العلاقات مع إسبانيا، قال تبون إن الخلافات مع مدريد أصبحت من الماضي، موضحًا أن البلدين تقدما خطوة نحو بعضهما البعض، وأن “البرودة التي ضربت العلاقات انتهت” بسبب المستجدات العالمية.

وأضاف أن الطرفين دافعا عن مواقفهما، مشيرًا إلى موقف الجزائر بشأن حق الصحراويين في تقرير مصيرهم.

وفي الشأن المالي، حذر تبون “الأشقاء في مالي” من المحرضين في الخارج، مؤكدًا أن الجزائر ليست عدوًا لهم، وأنها لا تتدخل في شؤون جيرانها، كما أنها لا تسمح لأي طرف بالتدخل في شؤونها.

وفيما يتعلق بالعلاقات مع فرنسا، شدد الرئيس الجزائري على أن بلاده لن تمد يدها إليها، نافيًا أن تكون الجزائر طلبت الحصول على حصة من التأشيرات أو اعتذارًا أو تعويضات.

وقال تبون: “الجزائر لن تمد يدها أبدًا”.

وفي الملف الداخلي، أكد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون أن تشكيل الحكومة الجديدة سيعتمد على معيار الكفاءة بعيدًا عن الانتماءات السياسية، موضحًا أن اختيار أعضاء الطاقم الحكومي سيكون وفق أحكام الدستور.

وقال إن الحكومة المقبلة ستعتمد على “الكفاءة والواقعية والبراجماتية في التسيير، وأن يكون المسؤول قريبًا من المواطن ويتجاوب مع انشغالاته”.

وأضاف: “الشهادات لا تكفي”، مؤكدًا أن التشكيلة الحكومية الجديدة ستضم شبابًا ونساء بهدف ضخ كفاءات جديدة داخل مؤسسات الدولة.

وجدد تبون التزامه بإطلاق حوار مع الأحزاب السياسية التي تستوفي الشروط القانونية المنصوص عليها في قانون الأحزاب، موضحًا أن الحوار سينطلق مع الدخول الاجتماعي المقبل.

وفي حديثه عن الانتخابات التشريعية، أكد الرئيس الجزائري أن الأرقام والإحصاءات المتعلقة بالاستحقاق النيابي “حقيقية”، مشيرًا إلى أن نسبة المشاركة التي بلغت 21.24 بالمئة لا تنتقص من مكانة المجلس الشعبي الوطني باعتباره مؤسسة دستورية.

وأوضح أن تقييم نسبة المشاركة يجب أن يكون شاملًا، وليس مرتبطًا فقط بضعف الخطاب السياسي، لافتًا إلى أن الانتخابات أفرزت تركيبة جديدة داخل المجلس الشعبي الوطني تضم أكثر من 30 بالمئة من الشباب، فيما تجاوزت نسبة الجامعيين 70 بالمئة.

وكانت الانتخابات التشريعية التي أُجريت في الثاني من يوليو أسفرت عن فوز الأحزاب المقربة من الرئاسة بالأغلبية، ما يمنح الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، وفق الدستور، صلاحية تعيين حكومة يقودها وزير أول.

وفي ملف حادث حريق مؤسسة الطفولة المسعفة الذي أدى إلى وفاة 12 طفلًا حديث الولادة، أمر الرئيس الجزائري بفتح تحقيق معمق يشمل جميع المستويات “من البواب إلى أعلى مستوى”.

وأعرب تبون عن أسفه العميق للحادث، مؤكدًا أن المتسببين فيه “لن يفلتوا من العقاب”، وأن جميع الإجراءات ستتخذ لمنع تكرار مثل هذه المأساة.

وتترقب الأوساط السياسية في الجزائر الإعلان عن الحكومة الجديدة، وسط توقعات بإجراء تغييرات تشمل عددًا من الحقائب الوزارية، مع التركيز على الكفاءة وتجديد النخب الإدارية، بالتزامن مع تعهدات رئاسية بإطلاق حوار سياسي مع الأحزاب خلال المرحلة المقبلة.

The post الجزائر ومصر والسعودية في خندق واحد.. تبون يوجه انتقادات لدولة عربية: أينما تحل يزهق الدم appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.

Exit mobile version