الجيش الإسرائيلي ينسف المباني.. أمريكا تطالب القنصل اللبناني بمغادرة أراضيها

0
4

نفذ الجيش الإسرائيلي، فجر السبت، عملية نسف في بلدة بني حيان جنوب لبنان، بالتزامن مع قصف مدفعي استهدف عددًا من القرى والبلدات، في استمرار للخروقات والاعتداءات الإسرائيلية على المناطق الجنوبية، رغم اتفاق الإطار الموقع بين بيروت وتل أبيب بوساطة أمريكية في 26 يونيو 2026.

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية في لبنان بأن الجيش الإسرائيلي «نفذ عملية نسف في بني حيان»، دون أن تحدد طبيعة المنشأة أو الموقع الذي جرى نسفه، كما أجرى عمليات تمشيط في بلدة الخيام بقضاء مرجعيون.

وأضافت الوكالة أن المدفعية الإسرائيلية قصفت، فجر السبت، أطراف وادي الحجير في منطقة جبل عامل.

وخلال ساعات الليل، تعرضت أطراف بلدة برعشيت في قضاء بنت جبيل ووادي زبقين لقصف مدفعي إسرائيلي متقطع، وفق الوكالة.

وذكرت أن المدفعية الإسرائيلية استهدفت، مساء، منطقة العرايش الواقعة بين بلدتي حاريص وحداثا في قضاء بنت جبيل، فيما أجرى الجيش الإسرائيلي عمليات تمشيط بالأسلحة الرشاشة الثقيلة عند أطراف بلدتي المنصوري وبيوت السياد جنوب مدينة صور.

كما أطلقت القوات الإسرائيلية رشقات نارية باتجاه بلدة المنصوري في قضاء صور، بالتزامن مع قصف مدفعي استهدف البلدة، بحسب الوكالة الوطنية للإعلام.

وفي سياق متصل، أكد قائد الجيش اللبناني، العماد رودولف هيكل، الجمعة، أن استمرار الاحتلال الإسرائيلي للأراضي اللبنانية يمثل المشكلة الأساسية والخطر الأول الذي يواجه البلاد، مشددًا على ضرورة انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي المحتلة وبسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية.

وجاءت تصريحات هيكل خلال اجتماع عقده في مقر قيادة الجيش بمنطقة اليرزة، بحضور أركان القيادة وقادة الوحدات والأفواج العملانية وعدد من الضباط، لبحث التطورات الأمنية والعسكرية في لبنان والمنطقة، في ظل استمرار الخروقات والاعتداءات الإسرائيلية على المناطق الجنوبية وما تخلفه من قتلى ودمار، وفق بيان للجيش اللبناني.

وأشاد قائد الجيش بجهود الوحدات العسكرية في حفظ الأمن الداخلي ومراقبة الحدود وإحباط عمليات التهريب، مشيرًا إلى أن المؤسسة العسكرية اعتمدت خلال المرحلة الماضية على قدراتها الذاتية وعملت على تطويرها، الأمر الذي عزز إمكاناتها العملياتية واللوجستية، وأسهم في تنفيذ مبادرات، من بينها المشاركة في تأهيل مطار الرئيس رينيه معوض – القليعات.

وشدد هيكل على أن رسالة الجيش «وطنية»، وأن هدفه الأساسي يتمثل في الحفاظ على الوحدة الداخلية والاستقرار والسلم الأهلي وصون السيادة الوطنية، مؤكدًا العمل على تنفيذ قرارات السلطة السياسية وبسط سلطة الدولة على جميع الأراضي اللبنانية.

وانتقد قائد الجيش محاولات التشكيك في أداء المؤسسة العسكرية وتشويه صورتها، معتبرًا أنها «تصدر عن أشخاص لا يدركون طبيعة عمل المؤسسة العسكرية»، ومؤكدًا أن الجيش سيقف «سدًا منيعًا» أمام أي اضطرابات داخلية، ولن يسمح بزعزعة أمن لبنان واستقراره.

كما شدد على أهمية استمرار مهمة قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «يونيفيل»، واصفًا إياها بأنها شاهد على تاريخ الصراع والخروقات والاعتداءات الإسرائيلية، ومراقب لتنفيذ القرارات الدولية وتوثيق الانتهاكات.

وختم هيكل بالتأكيد على ضرورة التحلي بالوعي والمسؤولية والحفاظ على الجهوزية والاستعداد لمختلف الاحتمالات، دون التعويل على أي متغيرات دولية أو إقليمية، مشيرًا إلى أن قيادة الجيش تبذل جهودها لتحسين أوضاع العسكريين والوقوف إلى جانبهم.

وفي تطور ميداني سابق، قُتل شخص وأصيب آخر إثر غارة إسرائيلية استهدفت جنوب لبنان، وفق خبر نُشر في 4 نوفمبر عند الساعة 16:55 بتوقيت غرينتش.

وتستمر الاعتداءات الإسرائيلية رغم اتفاق «صيغة الإطار» الذي وقعته بيروت وتل أبيب بوساطة أمريكية في 26 يونيو 2026، وينص على انسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي المحتلة، مقابل انتشار الجيش اللبناني فيها وتوليه المسؤولية الأمنية.

وتشير تفاصيل الاتفاق الإطاري، الذي أُبرم في واشنطن، إلى أن إعادة الجيش اللبناني بسط سلطته في جنوب البلاد ترتبط بنزع سلاح «حزب الله»، بدءًا من «مناطق تجريبية» ينسحب منها الجيش الإسرائيلي.

وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ عدوانها على البلاد بين عامي 2023 و2024، الذي شهد توغلًا بريًا إسرائيليًا وصل إلى نحو 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية.

وكان «حزب الله» اللبناني قد بدأ هجومًا بالصواريخ والطائرات المسيّرة على إسرائيل في 2 مارس الماضي، على خلفية العمليات العسكرية الإسرائيلية في جنوب لبنان من جهة، والحرب الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران من جهة أخرى.

وردت إسرائيل بقصف جوي واسع استهدف ما وصفته بأنه «مواقع لحزب الله» في الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق أخرى في جنوب وشرق لبنان، إضافة إلى توغل بري في جنوب البلاد، مؤكدة أنها بدأت عملية عسكرية جديدة ضد الحزب.

وعلى صعيد آخر، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية القنصل اللبناني في ولاية ميشيغان، إبراهيم شرارة، شخصًا غير مرغوب فيه، وطالبته بمغادرة الولايات المتحدة بحلول 8 نوفمبر، على خلفية منشورات منسوبة إليه تتعلق بـ«حزب الله».

وذكرت الخارجية الأمريكية أن قرارها جاء على خلفية منشورات منسوبة إلى شرارة، فيما أفادت تقارير إعلامية بأن منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي تضمنت إشادة بهجوم «حزب الله» على مشاة البحرية الأمريكية في بيروت عام 1983.

وفي السياق نفسه، اتهم موقع «واشنطن فري بيكون»، في تحقيق نشره يوم 2 نوفمبر، شرارة بالإشادة بذلك الهجوم، مستندًا إلى منشور نُسب إليه عام 2021، قال فيه إن «المقاومة البطولية» أنهت «الاحتلال العسكري الأمريكي» للبنان بضربة واحدة.

وتأتي هذه التطورات بعد أيام من تقرير آخر نشره الموقع نفسه، أعده الصحافي تشاك روس، وأعاد فيه نشر تصريحات منسوبة إلى شرارة، وتناول حضوره فعالية للجالية العربية الأمريكية في ولاية ميشيغان، شارك فيها عضو الكونغرس عبدول السيد، وذلك عشية انتخابات مجلس الشيوخ الأمريكي.

وكان الموقع قد شن هجومًا على شرارة بعد مشاركته الأسبوع الماضي في حفل للجالية العربية الأمريكية دعمًا لعبدول السيد وعدد من المرشحين الديمقراطيين الآخرين.

وفي 23 أكتوبر 1983، وقع تفجيران بشاحنتين مفخختين استهدفا مبنيين في بيروت كانا يؤويان جنودًا أمريكيين وفرنسيين ضمن القوة متعددة الجنسيات في لبنان، وأسفر الهجومان عن مقتل 307 أشخاص، بينهم 241 عسكريًا أمريكيًا و58 عسكريًا فرنسيًا، إضافة إلى ستة مدنيين واثنين من المهاجمين.

وتأتي التطورات الميدانية والسياسية في ظل استمرار الخلاف بشأن تنفيذ اتفاق الإطار، وتواصل الوجود العسكري الإسرائيلي في مناطق لبنانية، بالتزامن مع تأكيد قيادة الجيش اللبناني ضرورة الانسحاب الإسرائيلي واستعادة الدولة سلطتها على كامل أراضي البلاد.

The post الجيش الإسرائيلي ينسف المباني.. أمريكا تطالب القنصل اللبناني بمغادرة أراضيها appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.