أعلنت القوات المسلحة اليمنية التابعة لصنعاء، والمرتبطة بجماعة أنصار الله الحوثية، تنفيذ 3 عمليات عسكرية استهدفت، وفق بيانها، أهدافًا سعودية برًا وبحرًا، بينها ناقلة النفط السعودية «أمزان» شمالي البحر الأحمر قبالة سواحل ينبع.
وقالت القوات في بيان إن العملية البحرية نُفذت باستخدام صاروخ باليستي، مشيرةً إلى أن الإصابة كانت «دقيقة ومباشرة»، وأنها أدت إلى اندلاع حريق في الناقلة، فيما ابتعدت سفن أخرى كانت موجودة في منطقة الاستهداف.
وبحسب البيان، جاءت العملية ضمن ما وصفته القوات بتنفيذ قرار حظر الملاحة البحرية المرتبطة بالسعودية، وتثبيت «معادلة الحصار بالحصار»، في إشارة إلى ما تعتبره الجماعة حصارًا مفروضًا على الموانئ اليمنية.
وفي عمليتين بريتين، قالت القوات المسلحة اليمنية التابعة لصنعاء إنها استهدفت تحشيدات سعودية في منطقتي «العبر» و«الوديعة»، وذكرت أن الهجوم نُفذ باستخدام عدد من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة.
وأضاف البيان أن العملية أسفرت، بحسب الرواية الحوثية، عن إحراق وتدمير أكثر من 10 شاحنات محملة بالأسلحة كانت قادمة من الأراضي السعودية.
أما العملية الثانية، فقالت القوات إنها استهدفت تحشيدات سعودية في منطقة «الكنايس» باستخدام صواريخ باليستية وطائرات مسيرة، مشيرةً إلى أن الهجوم أسفر، وفق البيان، عن مقتل وإصابة عشرات الأشخاص، بينهم قادة وضباط، إضافة إلى إحراق وتدمير عدد من مخازن الأسلحة.
وشددت القوات المسلحة التابعة لصنعاء على أنها «مستمرة في فرض حظر الملاحة البحرية على السعودية ضمن منطقة العمليات المعلن عنها»، وعلى تنفيذ ما وصفته بمعادلة «الحصار بالحصار والتصعيد الشامل بالتصعيد الشامل».
كما أعلنت الحركة استعدادها لمواجهة أي تصعيد بضربات وصفتها بأنها «أقوى وأشد»، إلى جانب عمليات «أوسع وأكبر».
ولم يصدر تعليق فوري من الجانب السعودي على ما ورد في بيان جماعة أنصار الله الحوثية بشأن العمليات الثلاث.
إسقاط طائرة تجسسية سعودية في حجة
وفي تطور عسكري آخر، أعلنت جماعة الحوثيين إسقاط طائرة مسيرة تجسسية سعودية من طراز «سكان إيغل» أثناء تحليقها في أجواء محافظة حجة شمال غربي اليمن.
ونقل موقع «26 سبتمبر» الناطق باسم وزارة الدفاع في حكومة الحوثيين بصنعاء عن مصدر عسكري قوله إن الطائرة أُسقطت أثناء اختراقها الأجواء اليمنية في محافظة حجة، موضحًا أن العملية نُفذت باستخدام «سلاح مناسب»، من دون تحديد نوع السلاح.
ولم تتضمن المعلومات الواردة أي تعليق سعودي على إعلان الحوثيين إسقاط الطائرة.
تصعيد جديد في جبهة عدن
وفي المقابل، أعلنت القوات الحكومية اليمنية، الاثنين، التصدي لطائرات مسيرة وصفتها بأنها «معادية» غربي مدينة عدن، العاصمة المؤقتة للحكومة اليمنية.
وقالت القوات المسلحة اليمنية، في بيان نشرته عبر حسابها على منصة «إكس»، إنها «تتعامل مع طائرات مسيرة معادية حوثية غربي العاصمة عدن وتتصدى لها قبل وصولها إلى هدفها».
ولم تكشف القوات الحكومية تفاصيل إضافية بشأن عدد الطائرات أو طبيعة الأهداف التي كانت تستهدفها، فيما لم يصدر تعليق فوري من جماعة الحوثيين بشأن الإعلان.
وكان الجيش اليمني أعلن مساء الأحد أن قواته نفذت غارات بواسطة طائرات مسيرة على تجمعات وثكنات للحوثيين في عدد من جبهات القتال.
وفي محافظة البيضاء، أعلنت قوات ألوية العمالقة التابعة للحكومة اليمنية، الأحد، استهداف ثكنتين تابعتين للحوثيين، وقالت إن العملية أسفرت عن مقتل عدد من عناصر الجماعة وتدمير معدات حفر تستخدم في استحداث الخنادق وإنشاء التحصينات العسكرية.
وأوضحت القوات أن العملية جاءت بعد رصد تحركات واستحداثات عسكرية للحوثيين، وأنها استهدفت تعزيزاتهم وتحركاتهم في جبهات البيضاء المتاخمة للمناطق الحدودية مع محافظة لحج.
طارق صالح: المعركة الحقيقية لم تبدأ بعد
وعلى الصعيد السياسي والعسكري، تعهد عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني طارق صالح باستعادة صنعاء والحديدة من جماعة الحوثيين، رابطًا بين السيطرة على المدينتين وتأمين البحر الأحمر وباب المندب.
وقال طارق صالح، في كلمة مصورة مساء الأحد، إن «تأمين البحر الأحمر وباب المندب يبدأ باستعادة الحديدة وصنعاء من مليشيا الحوثي»، مضيفًا أن «أمن الممرات المائية قبالة اليمن مرهون باستكمال تحرير كامل التراب الوطني».
وخلال لقاء عبر دائرة تلفزيونية مع قيادات التوجيه المعنوي لفرق وألوية المقاومة الوطنية التي يقودها، قال طارق صالح، بحسب وكالة «2 ديسمبر» الناطقة باسم المقاومة الوطنية، إن «المعركة الحقيقية لم تبدأ بعد».
ودعا عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني إلى «تعزيز التكاتف والتلاحم الوطني حتى تحرير صنعاء، وصولا إلى تطهير صعدة واجتثاث الورم الحوثي»، بحسب تعبيره.
وأضاف: «لدينا هدفان رئيسيان؛ الدفاع عن العقيدة والوطن، ويجب أن نستعيد بلادنا ومؤسسات الدولة».
ولم يصدر تعليق فوري من جماعة الحوثيين على تصريحات طارق صالح، أو على التطورات العسكرية التي أعلنتها القوات الحكومية في عدن والبيضاء.
هذا ويشهد اليمن نزاعًا مسلحًا منذ أواخر عام 2014، عندما سيطر الحوثيون على مساحات واسعة من شمال البلاد، بينها العاصمة صنعاء.
وفي 2015، تدخل تحالف تقوده السعودية عسكريًا دعمًا للحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، لتستمر الحرب وتتفاقم تداعياتها الإنسانية.
ومنذ أبريل 2022، شهدت البلاد فترة من التهدئة النسبية، قبل تجدد المواجهات بين القوات الحكومية والحوثيين في عدد من الجبهات خلال يوليو الماضي، بينها مأرب والجوف والضالع وتعز، بالتزامن مع تطورات مرتبطة بأمن البحر الأحمر.
وفي 20 يوليو الماضي، أعلنت جماعة الحوثيين فرض حظر على الملاحة البحرية المرتبطة بالسعودية، كما أعلنت تنفيذ هجمات استهدفت سفنًا في البحر الأحمر، في سياق التصعيد الإقليمي المرتبط بالحرب في اليمن.
The post الحوثيون يعلنون إسقاط طائرة سعودية.. اليمن أمام تصعيد جديد appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.
