تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران خلال الأيام الأخيرة، في ظل استمرار الغارات الأمريكية والإسرائيلية على أهداف داخل الأراضي الإيرانية، وردود صاروخية إيرانية متتالية على المنشآت العسكرية الإسرائيلية والأمريكية في الشرق الأوسط، وفق تقارير رسمية وأحداث ميدانية منذ 28 فبراير 2026.
وأكدت وزارة الخارجية الإيرانية أن “المقترحات التي تلقتها طهران عبر الوسطاء تتسم بالتشدد وتفتقر إلى المنطق”، مشيرة إلى أن المطالبة بحقوق تعتبر أصيلة للشعب الإيراني لا تعكس حسن النية أو جدية في المسار الدبلوماسي، بحسب تصريح المتحدث باسم الوزارة إسماعيل بقائي.
وأوضح بقائي أن التجارب السابقة أظهرت غياب أي ضمانات أمنية، مؤكداً على ضرورة اعتماد إيران على قدراتها الذاتية لضمان أمنها، واستخدام جميع الأدوات المتاحة لمنع أي هجمات محتملة من الولايات المتحدة أو إسرائيل، مشيراً إلى أن الصواريخ الإيرانية تستهدف قواعد ومواقع عسكرية وليس الدول العربية أو الإسلامية.
وفي المقابل، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في مقابلة مع القناة 14 الإسرائيلية، أن إيران “تسعى بشدة للتوصل إلى اتفاق”، وأن الولايات المتحدة تعمل بالفعل على السيطرة على مضيق هرمز، مشدداً على أن التنسيق مع إسرائيل “وثيق للغاية والعلاقات بين البلدين لا يمكن أن تكون أفضل من ذلك”.
وشدد ترامب على أن الولايات المتحدة تمتلك القوة العسكرية الأكبر في العالم، وأن أي طرف قد يتعرض للتدمير سيكون حريصاً على التوصل إلى صفقة. كما أعلن تعليق تدمير محطات الطاقة الإيرانية لمدة عشرة أيام، حتى 6 أبريل 2026، تلبيةً لطلب الحكومة الإيرانية.
وفي سياق الوساطة، أعلن وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار أن بلاده ستستضيف قريباً محادثات جادة بين الولايات المتحدة وإيران للتوصل إلى تسوية شاملة للنزاع، مؤكداً دعم وزراء خارجية باكستان ومصر والسعودية وتركيا لهذه المبادرة، كما أيدتها الصين بشكل كامل.
ويأتي هذا التصعيد في وقت أثّرت فيه العمليات العسكرية على حركة الملاحة في مضيق هرمز، ما أدى إلى ارتفاع أسعار الوقود عالميًا، في ظل استمرار الرد الإيراني على الغارات الأمريكية والإسرائيلية، والذي شمل مناطق في الإمارات وقطر والبحرين والكويت والسعودية.
The post الخارجية الإيرانية: المقترحات الأمريكية عبر الوسطاء «غير منطقية» appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.
