Site icon bnlibya

الخليج العربي يشتعل مجددًا وضربات متبادلة.. ترمب يهدد بـ«إزالة إيران من الوجود»

دخلت منطقة الخليج العربي في نفق تصعيد عسكري هو الأعنف والأسوأ منذ توقيع الولايات المتحدة الأمريكية وإيران على اتفاق وقف إطلاق النار قبل نحو أسبوعين، حيث تبادل الطرفان الاتهامات بخرق التفاهمات، وشن الحرس الثوري الإيراني هجمات صاروخية وجوية طالت قواعد ومنشآت عسكرية أمريكية في دول الجوار، وسط تهديدات حاسمة أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإنهاء وجود الجمهورية الإسلامية عسكرياً.

وتفجر الموقف الميداني إثر بيان صادر عن القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم” أكد أن طائرات مقاتلة تابعة للبحرية والقوات الجوية الأمريكية شنت الليلة ضربات استهدفت 10 مواقع عسكرية إيرانية داخل مضيق هرمز وبالقرب منه.

وأوضحت القيادة المركزية الأمريكية في بيانها قائلة: “أتيحت لإيران فرصة الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار، لكنها اختارت عدم الالتزام به”، وأضافت سنتكوم: “الضربات جاءت في رد مباشر على العدوان الإيراني المتواصل على الملاحة التجارية، وأنها استهدفت منشآت إيرانية للمراقبة العسكرية والاتصالات والدفاع الجوي وتخزين الطائرات المسيرة ومنشآت زرع الألغام”.

وجاء هذا البيان بعد أن أوضحت سنتكوم في بيان عسكري سابق قائلة: “عقب الضربات الأمريكية التي نُفذت بالأمس رداً على الهجوم الإيراني على السفينة إيفر لوفلي، أُتيحت لإيران فرصة الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار، إلا أنها اختارت عدم القيام بذلك”، وأضاف البيان العسكري الأمريكي موضحاً: “قوات إيران أطلقت طائرة مسيّرة هجومية أحادية الاتجاه أصابت الناقلة كيكو صباح اليوم في تمام الساعة 4:30 فجراً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة”، مشيراً إلى أن الناقلة ترفع علم بنما وكانت تمر بالقرب من مضيق هرمز محملة بأكثر من مليوني برميل من النفط الخام، كما أفادت القيادة الأمريكية بأن حركة عبور السفن التجارية عبر مضيق هرمز مستمرة، بينما تظل القوات الأمريكية في حالة يقظة وجاهزية قتالية عالية.

وفي رد عسكري سريع ومباشر، أعلن الحرس الثوري الإيراني في بيان له أنه استهدف فجر الأحد ثماني منشآت رئيسية تابعة للجيش الأمريكي في قاعدة علي السالم بالكويت وفي مقر الأسطول البحري الخامس في ميناء سلمان بالبحرين، حيث جاء في بيان الحرس الثوري الإيراني: “نفذنا هجوماً استهدف 8 بنى تحتية مهمة تابعة للجيش الأمريكي في الكويت والبحرين رداً على الاعتداءات الأمريكية الأخيرة”.

وشدد الحرس الثوري الإيراني في بيانه قائلاً: “العراقيب.. القواعد الأمريكية في المنطقة ستشهد جحيماً خلال هذه الأيام، وعمليتنا هي رد حازم على العدوان الأمريكي الذي استهدف 5 مواقع ساحلية جنوبي البلاد”، وذكر الحرس الثوري الإيراني في بيانه أيضاً: “أي انتهاك لوقف إطلاق النار سيوقف كل العمليات الجارية تماماً وأي عدوان من العدو سيلقى رداً ساحقاً، كما أن انتهاك وقف إطلاق النار يخالف المادة الأولى من مذكرة التفاهم وسيؤدي لتوقف كامل للمسار”.

وأوضح الحرس الثوري الإيراني في بيانه اللاحق قائلاً: “طهران سترد بقوة أكبر على أي انتهاك أمريكي آخر لوقف إطلاق النار”، وأضاف: “قواتنا البحرية ستتعامل مع السفن المخالفة لتعليماتنا في مضيق هرمز بحزم أكبر من ذي قبل والترتيبات اللازمة للسيطرة على حركة الملاحة في مضيق هرمز بيد إيران وفق مذكرة التفاهم”.

واعتبر الحرس الثوري الإيراني في بيانه: “العدوان الأمريكي الليلة كان بحجة مواجهة البحرية الإيرانية لسفينة مخالفة في مضيق هرمز، وأي عدوان جديد تحت أي ذريعة حتى لو كان على أهداف غير مهمة سيقابل برد ساحق”.

وبالموازاة مع ذلك، أكد الحرس الثوري الإيراني في بيان سابق صدر يوم السبت قائلاً: “رداً على هذا العدوان، استهدفت القوة البحرية التابعة لحرس الثورة مواقع تمركز الجيش الأمريكي في المنطقة وأصابتها”، وأضاف: “وفقاً للبند الخامس من تفاهم إسلام آباد فإن ترتيبات الرقابة على حركة الملاحة وعبور مضيق هرمز تتم بالتنسيق مع إيران”.

وجاء بيان الحرس الثوري الإيراني هذا بعد أن نشرت وكالة أنباء الطلبة شبه الرسمية، في وقت سابق، بياناً قالت إنه صادر عن الحرس الثوري الإيراني، يفيد بأن رد القوة على هجوم أمريكي جديد ضد إيران سيكون سريعاً وحاسماً، قبل أن تحذف الوكالة البيان لاحقاً. ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية إرنا عن الجيش الإيراني قوله: “إن سيطرتنا على مضيق هرمز يمكن أن تشكل آلية أمنية تؤدي تدريجياً إلى إخراج أمريكا من المنطقة”.

وفي سياق الرد الإيراني، صرح المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني العميد حسين محبي لوكالة تسنيم الإيرانية شبه الرسمية، خلال حديثه عن الهجمات المتبادلة، قائلاً: “إن بلادنا ردّت على جميع تحركات العدو”، تعليقاً على الهجمات الأمريكية التي استهدفت السواحل الجنوبية لإيران، وأضاف موضحاً: “العدو أثبت سابقاً أنه مخادع وغير جدير بالثقة”، مشيراً إلى أنه أقدم على التحرك حتى خلال فترات التفاوض، وتابع قائلاً: “لقد رددنا على جميع تحركات العدو”، وشدد على أن بلاده سترد على أي تحرك يستهدفها، مؤكداً أن العدو سيتلقى في كل مرة رداً أشد عندما ينتهك وقف إطلاق النار.

وعلى الجانب الأمريكي، أطلق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحذيرات شديدة اللهجة ومباشرة، حيث صرح اليوم الأحد قائلاً: “إن طائرات أمريكية قصفت للتو مواقع تخزين صواريخ ومسيرات ومحطات رادار ساحلية إيرانية”، وأوضح عبر منصة تروتوشال فجر اليوم الأحد قائلاً: “القصف الجوي الأمريكي الجديد جاء رداً على انتهاك إيران لاتفاق وقف إطلاق النار مجدداً”.

وأضاف الرئيس ترامب موضحاً: “قد تأتي نقطة لن نكون قادرين فيها على التصرف بعقلانية وسنجبر على إكمال المهمة عسكرياً، ومن المرجح للغاية أن الإيرانيين لن يتعلموا أبداً”، وتابع محذراً: “إذا وجدنا أنفسنا مجبرين على إكمال المهمة العسكرية فإنه لن يكون لجمهورية إيران الإسلامية وجود بعد ذلك”.

وفي منشور آخر عبر منصته للتواصل الاجتماعي كتب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قائلاً: “إن الولايات المتحدة قد تستكمل عملياتها العسكرية ضد إيران إذا استمرت، بحسب قوله، في خرق وقف إطلاق النار، محذراً من أن ذلك قد يؤدي إلى إتمام المهمة التي بدأتها واشنطن عسكرياً”، وأضاف قائلاً: “إن الولايات المتحدة قد تصل إلى نقطة لا يمكنها فيها أن تكون متسامحة أو عقلانية”، وتابع موضحاً: “سنضطر إلى إتمام المهمة التي بدأناها بنجاح عسكرياً. وإذا حدث ذلك فلن تبقى إيران موجودة”.

كما حذَّر الرئيس دونالد ترامب يوم السبت قائلاً: “إنَّ إيران ستزول من الوجود في حال وجدت الولايات المتحدة نفسها مضطرةً لاستئناف الحرب، متهماً طهران بانتهاك وقف إطلاق النار”، وكتب على منصة تروتوشال: “الطائرات الأمريكية ضربت للتو مواقع إيرانية لتخزين الصواريخ والطائرات المسيّرة، ومواقع رادار ساحلية؛ بسبب انتهاكها اتفاق وقف إطلاق النار مجدداً”، وأضاف: “قد نصل إلى نقطة لا نعود فيها قادرين على التَّصرُّف بعقلانية وإذا ما حدث ذلك، فإنَّ الجمهورية الإسلامية الإيرانية ستزول من الوجود”.

وفي تصريح مباشر آخر كتب الرئيس ترامب على منصة تروتوشال مؤكداً: “إن إيران لن تمتلك أبداً سلاحاً نووياً”، وجاء هذا التصريح رداً على ما وصفها بالشائعات والأكاذيب التي تم الترويج لها ضده في كتاب صدر حديثاً تحت عنوان “تغيير النظام: داخل رئاسة دونالد ترامب الإمبراطورية”، ووصف المعلومات الواردة في الكتاب بشأن سياسته تجاه طهران بأنها محض أكاذيب واختلاقات، وأعاد التشديد على أن استراتيجيته تضمن عدم وصول النظام الإيراني إلى القدرات النووية العسكرية تحت أي ظرف.

وكتب الرئيس دونالد ترامب عبر منصة تروتوشال معلقاً على الغارات: “شنت الطائرات الأميركية للتو ضربات على مواقع إيرانية لتخزين الصواريخ والطائرات المسيرة، إضافة إلى مواقع الرادارات الساحلية، وذلك بسبب انتهاك إيران لاتفاق وقف إطلاق النار، مرة أخرى! ومن المحتمل جداً أنهم لن يتعلموا الدرس أبداً! قد يأتي وقت لن نتمكن فيه من الاستمرار في التحلي بضبط النفس، وسنضطر إلى إكمال المهمة عسكرياً التي بدأناها بنجاح كبير، وإذا حدث ذلك، فلن تعود إيران موجودة”.

ومن جهتها، أصدرت وزارة الخارجية الإيرانية بياناً أدانت فيه الهجمات الأمريكية، وقالت وزارة الخارجية الإيرانية في بيان أصدرته يوم السبت: “إن الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة على عدة مواقع على السواحل الجنوبية لإيران، وفي مقدمتها مدينة سيريك، انتهاك لمذكرة التفاهم الموقع بين البلدين”، وذكرت في بيانها: “أن هذه الهجمات الوحشية التي استهدفت منشآت المراقبة الساحلية الإيرانية لا تمثل انتهاكاً واضحاً للفقرة الرابعة من المادة الثانية من ميثاق الأمم المتحدة فحسب، بل تشكل أيضاً انتهاكاً صريحاً للمادة الأولى من مذكرة التفاهم المتعلقة بإنهاء الحرب”، وأضافت: “إن لإيران الحق في حماية سيادتها الوطنية ومصالحها الوطنية، وأن الهجمات المضادة التي استهدفت عناصر أمريكية نُفِّذت في إطار حقها المشروع في الدفاع عن النفس”.

وفي بيان آخر صدر اليوم الأحد، أدانت وزارة الخارجية الإيرانية الغارات الجوية ووصفتها بأنها انتهاك صريح لاتفاق إنهاء الحرب وللقانون الدولي، وقالت في بيان لها: “إن الهجمات تمثل انتهاكاً للمادة (2/4) من ميثاق الأمم المتحدة، وكذلك للفقرة الأولى من مذكرة التفاهم الخاصة بإنهاء الحرب، المؤرخة في 18 يونيو”، وأضافت: “إن الهجمات تعكس عدم التزام الولايات المتحدة بتعهداتها، معتبراً أن نقض الوعود جزء لا يتجزأ من طبيعة هذا النظام”.

كما دعت وزارة الخارجية الإيرانية مجلس الأمن الدولي والأمين العام للأمم المتحدة إلى الاضطلاع بمسؤولياتهما في حفظ السلم والأمن الدوليين، مؤكدة أن إيران ستواصل الدفاع عن سيادتها الوطنية وسلامة أراضيها في مواجهة العدوان العسكري الأمريكي، وذلك استناداً إلى المادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة التي تنص على حق الدول في الدفاع عن النفس، وكان التلفزيون الإيراني الرسمي قد أعلن مساء الجمعة تعرض رصيف الميناء في مدينة سيريك لـ”هجوم عدائي”.

وتزامناً مع القصف المتبادل، تصدت الدفاعات الجوية في دول الجوار للهجمات، حيث أعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين في بيان لها أن منظومات الدفاع الجوي اعترضت ودمرت عدداً من الصواريخ والطائرات المسيّرة التي قالت إن إيران أطلقتها باتجاه أراضي المملكة، مؤكدة استمرار جاهزيتها للتصدي لأي تهديدات تستهدف أمن البلاد.

وقالت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين في بيان لها: “إن الهجمات تمثل استمراراً لما وصفته بـالنهج العدائي الممنهج الذي تنتهجه إيران، مشيرة إلى أن الاعتداءات استهدفت المدنيين داخل المملكة”، وأكدت في بيانها: “أن وحدات الدفاع الجوي تعاملت مع الهجمات بكفاءة عالية، في ظل جاهزية قتالية متقدمة واستعداد دائم لحماية البحرين والدفاع عن أراضيها، ودعت المواطنين والمقيمين إلى توخي الحذر وعدم الاقتراب أو لمس أي أجسام غريبة أو مشبوهة قد تكون من مخلفات الهجمات، مطالبة بالإبلاغ عنها فوراً للجهات المختصة”.

وأوضحت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين أن رجال وحدة هندسة الميدان الملكية على أهبة الاستعداد للتعامل الفني الآمن مع تلك المخلفات، بما يضمن الحفاظ على السلامة العامة، واعتبرت في بيانها: “أن استهداف المدنيين والممتلكات الخاصة باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة يشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، مجددة إشادتها بما وصفته بالجاهزية واليقظة العالية التي يبديها أفراد قوة دفاع البحرين في أداء مهامهم لحماية الوطن”.

كما أفادت وزارة الداخلية البحرينية بوقوع أضرار مادية بمبنى سكني في محافظة المحرق من دون خسائر في الأرواح جراء الاعتداء الإيراني، وأعلنت وزارة الداخلية البحرينية إطلاق صفارات الإنذار خلال فترتين مختلفتين، داعية المواطنين والمقيمين إلى الهدوء، والتوجه إلى أقرب مكان آمن، ومتابعة الأخبار عبر القنوات الرسمية.

ومن جانبها، أعربت وزارة الخارجية البحرينية في بيان لها نقلته وكالة أنباء البحرين عن إدانة المملكة بأشد العبارات لتجدد الهجوم الإيراني على أراضي المملكة، بعد استهدافها مجدداً بعدد من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، معتبرة أن الهجوم يمثل تصعيداً خطيراً وانتهاكاً متكرراً لسيادة البحرين وأمنها.

وقالت وزارة الخارجية البحرينية في بيان لها: “إن تكرار الهجمات يؤكد أن ما تقوم به طهران ليس حادثاً معزولاً، وإنما نهجاً ممنهجاً يستهدف أمن المملكة وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها، مشيرة إلى أن البحرين سبق أن أدانت الاعتداءات الإيرانية وحذرت من استمرارها”، وأضاف بيان وزارة الخارجية البحرينية موضحاً: “أن الهجوم الجديد، الذي وقع اليوم الأحد، يعكس استمرار إيران في التنصل من التزاماتها الدولية، رغم ما نصت عليه مذكرة تفاهم إسلام آباد الموقعة في 17 يونيو، والتي تضمنت وقفاً دائماً للعمليات العسكرية واحترام سيادة دول المنطقة”.

وأكدت وزارة الخارجية البحرينية في بيانها: “أن تكرار الاعتداءات ينسف فرص التهدئة ويضع إيران أمام مسؤولية مباشرة عن الإخلال بتعهداتها وتقويض جهود تحقيق الاستقرار الإقليمي، ودعت مجلس الأمن الدولي إلى عقد جلسة عاجلة لتنفيذ قراره رقم 2817، واتخاذ إجراءات حازمة لوقف الاعتداءات ومحاسبة المسؤولين عنها، مشددة على أن استمرار طهران في تحدي الإرادة الدولية يستوجب موقفاً دولياً واضحاً”.

كما اعتبرت وزارة الخارجية البحرينية في بيانها: “أن الاعتداءات الإيرانية لا تستهدف المملكة وحدها، بل تمثل تهديداً مباشراً لأمن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، انطلاقاً من مبدأ الدفاع المشترك الذي ينص على أن أي اعتداء على دولة عضو يعد اعتداءً على جميع الدول الأعضاء، وجددت المملكة تأكيدها احتفاظها بكامل حقها المشروع في الدفاع عن سيادتها وأمنها وسلامة أراضيها وفقاً للقانون الدولي، محملة إيران المسؤولية الكاملة عن أي تصعيد قد ينجم عن استمرار هجماتها”، وكانت وزارة الخارجية البحرينية قد أكدت في بيان لها يوم السبت قائلة: “إن استمرار هذه الاعتداءات يلقي على النظام الإيراني مسؤولية تقويض السلام”.

وفي الكويت، أعلن الجيش الكويتي فجر اليوم الأحد تصدي دفاعاته الجوية للهجمات، وقالت رئاسة الأركان العامة للجيش الكويتي في بيان لها: “إن أصوات الانفجارات -إن سُمعت- فهي ناتجة عن اعتراض منظومات الدفاع الجوي للهجمات المعادية، داعية الجميع إلى التقيد بتعليمات الأمن والسلامة الصادرة عن الجهات المختصة”.

ومن جهتها، أدانت وزارة الخارجية الكويتية الاعتداءات الإيرانية المتكررة، واعتبرتها في بيان لها انتهاكاً صارخاً لسيادة الكويت وتهديداً مباشراً لأمنها، وأضافت وزارة الخارجية الكويتية في بيانها: “أن مواصلة إيران لاعتداءاتها تقويض للمساعي الهادفة إلى خفض التصعيد في المنطقة”.

وبالموازاة مع ذلك، أدانت دول خليجية يوم السبت هجمات بمسيّرات إيرانية استهدفت مملكة البحرين، في مواقف متزامنة اعتبرت الاعتداءات انتهاكاً صارخاً للسيادة وتهديداً مباشراً لأمن المنطقة واستقرارها، حيث أعربت المملكة العربية السعودية يوم السبت عن إدانتها واستنكارها للهجمات الإيرانية التي استهدفت الأراضي البحرينية بعدد من الطائرات المسيّرة فجر السبت، مؤكدة رفضها القاطع لما وصفته بانتهاك القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وقالت وزارة الخارجية السعودية في بيان لها: “إن هذه الاعتداءات تمثل انتهاكاً للقانون الدولي، كما أنها تقوض الجهود الدولية الرامية إلى استعادة الأمن والاستقرار في المنطقة، وجددت المملكة العربية السعودية في بيانها تضامنها الكامل مع البحرين، مؤكدة دعمها جميع الإجراءات التي تتخذها للحفاظ على سيادتها وأمنها واستقرارها”.

وتعصف هذه المعارك بمساعي السلام، حيث تتبادل طهران وواشنطن منذ أيام التهم بانتهاك مذكرة التفاهم التي وقعتاها عن بُعد ليلة 18 يونيو بوساطة باكستانية وقطرية، والرامية لإنهاء الصراع المستمر منذ أربعة أشهر، والتوصل إلى اتفاق نهائي ضمن مهلة 60 يوماً قابلة للتمديد.

وتتضمن المذكرة الأمريكية الإيرانية بنوداً عدة أبرزها: وقف القتال على جميع الجبهات بما في ذلك العملية الإسرائيلية في لبنان، ورفع الحصار البحري الأمريكي عن إيران، وإعادة فتح مضيق هرمز الاستراتيجي أمام إمدادات الطاقة العالمية بعد أن تسبب إغلاقه في صدمة اقتصادية عالمية وارتفاع أسعار النفط والغاز ومستويات التضخم. كما تتضمن المذكرة التزام إيران بعدم تطوير أسلحة نووية، على أن يُعالج ملف البرنامج النووي الإيراني في اتفاق منفصل خلال مفاوضات تستمر 60 يوماً، فيما تأمل طهران أن تؤدي العملية إلى رفع العقوبات المفروضة عليها.

غير أن الحرس الثوري الإيراني كان قد حذر يوم الخميس من أن أي عبور للممر المائي مرتبط بالحصول على إذن من إيران وعبر المسار الذي حددته، متوعداً باتخاذ الإجراءات المناسبة بحق السفن التي تخالف ذلك. ورغم التصعيد، استمرت حركة الملاحة في المضيق حيث عبرت 29 سفينة تجارية يوم الجمعة وفقاً لبيانات موقع كيبلر لتتبع حركة الملاحة، واتبعت 17 سفينة طريقاً على طول ساحل عمان، وبعد ذروة بلغت 57 سفينة الأربعاء، عبرت 42 سفينة بحلول الخميس، وانخفضت أسعار النفط بشكل حاد وسط آمال باستمرار انتعاش حركة الملاحة.

إلا أن المنظمة البحرية الدولية أعلنت أنه سيتم استئناف عملية إجلاء السفن العالقة في المضيق منذ بداية الحرب بمجرد الحصول على تأكيدات إضافية بشأن الضمانات الأمنية، وصرح أرسينيو دومينغيز الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة قائلاً: “منذ بدء عملية الإجلاء الثلاثاء، أُخرجت 155 سفينة ونحو 2500 بحار من الخليج عبر مضيق هرمز”، مضيفاً أنه تم تعليق إجلاء نحو 600 سفينة على متنها 11 ألف بحار بعد الهجوم على إحدى السفن.

وفي السياق الاقتصادي، بلغ التضخم في إيران مستوى قياسياً في شهر يونيو بفعل الحرب، ليسجّل 88.6 في المائة على أساس سنوي، بحسب ما أعلنه مركز الإحصاء الإيراني الرسمي. وبالموازاة مع معارك الملاحة، طالبت جمهورية مصر العربية بحوار إقليمي، حيث أكدت في بيان لها رفض أي رسوم تعيق الملاحة في مضيق هرمز، وجاء ذلك عقب لقاء جمع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مع نظيره المصري بدر عبد العاطي.

The post الخليج العربي يشتعل مجددًا وضربات متبادلة.. ترمب يهدد بـ«إزالة إيران من الوجود» appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.