«الذكاء الاصطناعي» يدخل ساحة الصراع في اليمن.. ما أبرز التطورات؟

0
5

حذرت وزارة الدفاع التابعة للحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا من محاولات توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي لاستنساخ أصوات قادة عسكريين وفبركة أوامر تهدف إلى إرباك القوات وزعزعة الثقة في ميدان المعركة، في وقت تتواصل فيه التطورات العسكرية على جبهات اليمن، بالتزامن مع هجمات معلنة باتجاه السعودية وتحركات إقليمية ودينية للدفع نحو إنهاء الصراع.

وقالت الوزارة، في مقطع توضيحي نشرته عبر منصة «إكس»، إنها رصدت محاولات نسبتْها إلى جماعة الحوثيين لاستخدام الذكاء الاصطناعي في تقليد أصوات قادة عسكريين وإنتاج تسجيلات مضللة.

ودعت الوزارة الجنود إلى توخي الحذر والتحقق من التسجيلات الصوتية المشبوهة عبر القنوات الرسمية، محذرة من أن الأوامر المفبركة تستهدف إرباك القوات ودفعها إلى اتخاذ قرارات خاطئة.

وفي تطور منفصل، أعلن التحالف العسكري بقيادة السعودية اعتراض وتدمير طائرة مسيّرة في أجواء منطقة الرياض، وفق ما نقلته تصريحات المتحدث باسم التحالف تركي المالكي عبر منصة «إكس».

وجاء الإعلان بعد إفادة الدفاع المدني السعودي، السبت، بالتعامل مع سقوط شظايا ناجمة عن اعتراض صاروخين باليستيين أُطلقا باتجاه منطقتي مكة المكرمة والمدينة المنورة.

كما أعلن التحالف اعتراض صاروخ من طراز «كروز» قال إن جماعة الحوثيين أطلقته باتجاه مدينة خميس مشيط في منطقة عسير، مشيرًا إلى اعتراض صاروخ باليستي آخر باتجاه الرياض. وأُطلقت إنذارات مبكرة في مناطق سعودية للتحذير من مخاطر محتملة، قبل إعلان الدفاع المدني زوال الخطر عن العاصمة.

وفي المقابل، أعلنت جماعة الحوثيين تنفيذ سبع عمليات عسكرية باستخدام صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة، قالت إنها استهدفت مطارات ومنشآت نفطية وعسكرية داخل السعودية، من بينها مطار الرياض وشركة أرامكو في ينبع ومصفاة رابغ النفطية. ولم تتضمن المعلومات الواردة تفاصيل مستقلة تؤكد نتائج هذه الهجمات أو حجم الأضرار الناجمة عنها.

وفي السعودية، أدان رئيس الشؤون الدينية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي، إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ عبدالرحمن السديس، ما وصفه باستمرار استهداف مكة المكرمة والمدينة المنورة.

وقال السديس إن هذه الهجمات تمثل، بحسب وصفه، اعتداءً على حرمة المدينتين المقدستين وانتهاكًا لتعاليم الشريعة الإسلامية، مشددًا على أهمية حماية الحرمين الشريفين وأمن قاصديهما.

وأشاد السديس بجهود القيادة السعودية في حماية المقدسات، مؤكدًا أن المملكة ستواصل العمل على صون أمن الحرمين الشريفين. وجاءت تصريحاته عقب إعلان الدفاع المدني السعودي سقوط شظايا في مكة والمدينة إثر اعتراض صاروخين باليستيين قال إن الحوثيين أطلقوهما.

وفي جنوب اليمن، أعلنت جماعة الحوثيين استهداف معسكر النصر وقاعدة عسكرية بحرية في مدينة عدن، عقب ورود إفادات محلية عن سماع ثلاثة انفجارات في محيط مطار عدن الدولي ومديرية التواهي بالقرب من مقر خفر السواحل.

وقال المتحدث العسكري باسم الجماعة يحيى سريع إن الهجوم استهدف تجمعات عسكرية يشرف ضباط سعوديون على تجهيزها لتنفيذ عمليات ضد الجماعة، وفق روايته، من دون تقديم تفاصيل عن الأسلحة المستخدمة أو نتائج الهجوم.

ولم تتوافر على الفور معلومات مستقلة عن وقوع خسائر بشرية أو مادية جراء الانفجارات. ويأتي الإعلان بعد سلسلة هجمات شهدتها عدن خلال أكتوبر، طالت مطار المدينة الدولي ومجمع قصر معاشيق، مقر الحكومة اليمنية.

وفي 15 أكتوبر، أعلنت الحكومة اليمنية تعرض قصر معاشيق لهجوم بالصواريخ والطائرات المسيّرة، فيما قال وزير الصحة إن الهجوم أسفر عن مقتل خمسة أشخاص وإصابة 16 آخرين من أفراد الحراسة والعاملين.

وعلى الصعيد الدبلوماسي، أعلنت ماليزيا استعدادها للمشاركة في جهود الإغاثة وتقديم المساعدات الإنسانية إلى اليمن، داعية أطراف النزاع إلى استئناف المفاوضات والبحث عن تسوية سياسية.

ونقلت صحيفة «نيو ستريتس تايمز» الماليزية عن وزير الخارجية الماليزي محمد حسن قوله إن بلاده تتعاطف مع معاناة اليمنيين جراء الحرب وتداعياتها، بما يشمل الجوع وصعوبة الحصول على الاحتياجات الأساسية.

وأوضح حسن أن وزيرة الخارجية اليمنية أفراح عبد العزيز الزوبة أطلعته على مستجدات الوضع خلال اتصال هاتفي جرى الخميس، مضيفًا أن ماليزيا مستعدة للمشاركة في مهام الإغاثة وتقديم المساعدات ضمن إمكاناتها.

وفي القاهرة، دعت السفارة اليمنية الأزهر الشريف إلى حشد جهود المؤسسات والشخصيات الإسلامية لدعم مساعي إنهاء الحرب، مرحبة بمبادرة شيخ الأزهر أحمد الطيب الرامية إلى وقف الصراعات في المنطقة.

وقالت السفارة، في بيان صدر السبت، إن المبادرة تعكس الدور الديني والتاريخي للأزهر في دعم القضايا العربية والإسلامية والدفع نحو سلام شامل ومستدام.

ودعت السفارة إلى توظيف المبادرة للضغط على جماعة الحوثيين لإنهاء الحرب وإلقاء السلاح والعودة إلى الحوار، متهمة الجماعة بتهديد أمن المنطقة وحرية الملاحة البحرية. كما شددت على ضرورة أن يضمن أي اتفاق سياسي حقوق اليمنيين ويحقق سلامًا عادلًا وشاملًا.

وكان شيخ الأزهر أحمد الطيب قد دعا الدول العربية والإسلامية إلى وقف الحروب والاقتتال، واقترح تشكيل لجنة وساطة عاجلة لنزع فتيل الصراعات وتسوية الخلافات بالحوار. ورحبت جماعة الحوثيين بالدعوة، وأعلنت استعدادها للوساطة، بينما اتهمت السعودية بإفشال محاولات السلام، وفق ما ورد في التصريحات المنقولة.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار النزاع اليمني منذ سنوات، والانقسام بين الحكومة المعترف بها دوليًا وجماعة الحوثيين التي تسيطر على صنعاء ومناطق أخرى من البلاد، وسط جهود سياسية وإقليمية متكررة للتوصل إلى تسوية تنهي الحرب وتخفف الأزمة الإنسانية.

The post «الذكاء الاصطناعي» يدخل ساحة الصراع في اليمن.. ما أبرز التطورات؟ appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.