بلغ سعر الذهب، اليوم الأربعاء، 5242 دولار للأوقية، مسجلاً بذلك أعلى مستوى في تاريخه.
ويستمر الذهب في موجة صعود تاريخية، مدعومًا بزيادة الطلب على المعدن الأصفر كملاذ آمن وسط حالة عدم اليقين الاقتصادي والجيوسياسي العالمي.
وصعد الذهب بنسبة 18 بالمئة منذ بداية 2026، بعد مكاسب قوية حققها العام الماضي نتيجة استمرار الطلب على أصول الملاذ الآمن، والتقلبات في الأسواق العالمية، وتوقعات خفض أسعار الفائدة في أمريكا، إلى جانب مشتريات كبيرة من البنوك المركزية.
ويتوقع دويتشه بنك وسوسيتيه جنرال أن تصل أسعار الذهب إلى 6000 دولار للأوقية خلال 2026، مع الإشارة إلى أن السيناريوهات البديلة قد تدفع السعر إلى 6900 دولار، بما يتماشى مع الأداء القوي للذهب خلال العامين الماضيين.
وبالمثل، ذكر مورغان ستانلي، الإثنين، أن الذهب قد يواصل الصعود ليصل إلى 5700 دولار للأوقية، مع استمرار الطلب القوي من المستثمرين والبنوك المركزية على المعادن النفيسة.
ويتزامن هذا الارتفاع مع موجة عالمية من تراجع الثقة بالدولار الأميركي، ما يعرف بـ “تجارة إضعاف العملة”، حيث يسعى المستثمرون إلى تنويع أصولهم بعيدًا عن العملة الأميركية.
وتشير البيانات إلى أن الفضة ارتفعت أيضًا إلى مستويات قياسية، مدفوعة بالطلب الاستثماري والصناعي، في الوقت الذي تضاعفت فيه قيمتها أكثر من ثلاث مرات خلال العام الماضي.
ويعزو محللون هذا الصعود إلى عدة عوامل، من بينها التوترات الجيوسياسية العالمية، وتصاعد المخاوف من ركود اقتصادي محتمل، إلى جانب تحول البنوك المركزية نحو زيادة حيازاتها من الذهب كبديل للدولار، وهو ما يعكس توجهًا استراتيجيًا طويل الأجل بعيدًا عن الأصول التقليدية.
وأشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مؤخرًا إلى رفع الرسوم الجمركية على واردات من كندا وكوريا الجنوبية، ما ساهم في زيادة الضغط على الدولار وتعزيز الطلب على المعادن النفيسة كملاذ آمن.
وتعتبر توقعات الخبراء أن الاستثمار في الذهب عند المستويات الحالية يحمل مخاطر مرتفعة، إذ قد يشهد المعدن تصحيحًا يصل إلى مناطق 4900–4600 دولار، إلا أن أي هبوط سيقابله طلب شرائي قوي من البنوك المركزية والمستثمرين الأفراد.
يذكر أنه لعب الذهب والفضة دور الملاذ الآمن منذ قرون، خصوصًا في أوقات الأزمات الاقتصادية والسياسية، وشهد المعدن الأصفر ارتفاعات قياسية خلال أزمات مثل 1979، وأزمة الطاقة في إيران، وأزمة 2008، وجائحة كورونا، حيث حافظ على قيمته مقارنة بالعملات الورقية.
وفي السنوات الأخيرة، عززت سياسات البنوك المركزية والمشتريات الكبيرة للذهب والفضة دورهما كأصول استراتيجية للتحوط ضد تراجع الدولار وتقلبات الأسواق العالمية، ما يجعل أي موجة صعود حديثة استمرارًا لمسار طويل الأمد من الاعتماد على المعادن النفيسة كأدوات حماية للاستثمارات.
The post الذهب يحقق مستوى قياسي جديد appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.

